كوندوليزا رايس تعود للمنطقة حاملة مقترحات جديدة (رويترز)

توجهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط مجددا في مهمة تبحث خلالها استصدار قرار من الأمم المتحدة لإنهاء الحرب الدائرة بين إسرائيل وحزب الله، ومقترحات لتضمينها في مشروع القرار الدولي الذي سيدعو إلى نشر قوة دولية لحفظ الاستقرار في منطقة الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
وغادرت رايس كوالالمبور اليوم متوجهة إلى إسرائيل عقب حضورها المنتدى الإقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وستلتقي رايس برئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيرتس.
 
كما ستجري رئيسة الدبلوماسية الأميركية مباحثات أيضا مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة. وكانت رايس زارت لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين.

وتأتي زيارة رايس للمنطقة بعدما أكد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الحاجة إلى قرار دولي لوقف الحرب بلبنان بإرسال قوة دولية لكن دون الدعوة إلى وقف إطلاق النار, معتبرين الأولوية لـ"تأمين الإغاثة وعودة النازحين وإعادة الإعمار".

وقال بوش في مؤتمر صحفي مع بلير بواشنطن أمس إن القوة التي ستتم مناقشتها يوم الاثنين ستكون رديفا للجيش اللبناني, والاتفاق بشأنها يتم بين إسرائيل ولبنان ولا دخل لحزب الله فيه, مستغربا أن يكون الحزب منخرطا في العمل السياسي ويحمل السلاح قائلا "أي دولة هذه التي يوجد بها حزب يحمل السلاح".

ووجه بوش رسالتين لإيران وسوريا، للأولى بألا تسعى لامتلاك أسلحة دمار, وللثانية بأن تكون فاعلة بالمنطقة للتوصل لسلام مع دول الجوار. وحرص على تأكيد أن وزيرة خارجيته التي تزور المنطقة مخولة بالحديث حول وضع لبنان مع دمشق, لكن فقط مع الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية.

أما بلير فقال إن هناك حاجة لنشر قوة دولية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لفرض أي قرار دولي, ولتكون جسرا بين شمال وجنوب لبنان وتساعد جيشه على بسط سلطته.

تحركات أممية
كوفي أنان يعلن عقد اجتماع للدول التي ستساهم في القوة الدولية بلبنان (الفرنسية)
وقد أعلنت الأمم المتحدة أن اجتماعا سيعقد يوم الاثنين القادم بمقر المنظمة للبلدان التي ستشارك في القوة الدولية المقرر نشرها في لبنان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "سنجتمع مع بضعة بلدان يمكن أن تساهم في إرسال قوات". وأوضح "ستكون المناقشات أولية لأننا لم نحصل بعدُ على تفويض من مجلس الأمن".

وأوضحت المنظمة الدولية أن اجتماعا لمجلس الأمن على المستوى الوزاري قد يعقد في وقت لاحق من الأسبوع لمناقشة مشروع قرار حول العدوان الإسرائيلي على لبنان المستمر منذ 12 يوليو/تموز الجاري.

وقد دعت بلدان غربية عدة إلى نشر قوة لتثبيت الاستقرار في لبنان يفوق عدد عناصرها عدد القوة الدولية المنتشرة حاليا جنوب البلاد والمؤلفة من ألفي عنصر.
 
وأعرب الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا في تصريحات له بكولالمبور اليوم عن ثقته من أن مجلس الأمن سيعتمد قرارا يحدد إطار قوة دولية ترسل إلى لبنان.
 
من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وفي إطار المساعي الدولية لاحتواء الموقف، أن أي اتفاق لحل النزاع الإسرائيلي اللبناني يجب أن يتم بالتنسيق مع كافة الأطراف في لبنان بما فيها حزب الله.

وفد أوروبي
من جهة أخرى التقى وفد من الاتحاد الأوروبي في بيروت أمس كلا من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وقد أبدى الوفد الذي يقوده وزير الخارجية الفنلندي إيركي تويوميويا دعمه لجهود حكومة السنيورة لوقف إطلاق النار. وقال إنه يسعى لوقف فوري دائم لإطلاق النار يكون أحد بنوده تبادل الأسرى.

وكذلك أبدى الوفد استعداد الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بالدور الأكبر في نشر قوات دولية على الحدود جنوب لبنان.

خطة بري
نبيه بري يعرض خطة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى (رويترز-أرشيف)
ولبنانيا، عرض رئيس مجلس النواب نبيه برى في مقابلة مع الجزيرة إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين، مقابل إفراج تل أبيب عن الأسرى اللبنانيين بعد وقف لإطلاق النار مع ضمان عودة المهجرين.

وقال بري -الذي فوضه حزب الله بحث قضية الأسرى- إن تبادل الأسرى يمكن أن يفتح الباب لتفاوض جدي حول باقي البنود تحت عنوان سيادة الدولة اللبنانية, واصفا العدوان بأنه مؤامرة وحرب مدبرة هدفها أيضا تعزيز الضغوط على سوريا وإيران.

المؤتمر الإسلامي
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الماليزي سيد حميد البار إن منظمة المؤتمر الإسلامي ستعقد اجتماعا لمناقشة الأزمة المتفاقمة بالشرق الأوسط، والتي بلغت حدتها بالعدوان العسكري الإسرائيلي المتواصل على لبنان.

ومن جانبه أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن بلاده ستنضم إلى قمة تعقدها دول إسلامية عدة في ماليزيا -الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي- في الثالث من الشهر المقبل لمناقشة تصاعد الأزمة بالشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات