الغارات الإسرائيلية تصيب جنديين دوليين وتغلق طريق دمشق
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ

الغارات الإسرائيلية تصيب جنديين دوليين وتغلق طريق دمشق

القوة الدولية أفادت أن المصابين هما من الكتيبة الهندية (رويترز)

أصيب عنصران هنديان من قوة الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعهما قرب قرية العديسة في القطاع الأوسط من الجنوب اللبناني, وقال متحدث باسم القوة القصف ألحق أضرارا ببرج المراقبة داخل الموقع.
 
في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة أن طريق بيروت دمشق قطع بفعل ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا.
 
وقال مصدر أمني لبناني أن الطيران الإسرائيلي ألقى خلال الغارات الثلاث ثلاثة صواريخ  جو-أرض على مسافة تتراوح بين خمسين ومائة متر بعد مبنى الجمارك اللبنانية في المصنع. ولم تفد المصادر حتى الآن عن وقوع إصابات واكتفت بالإشارة إلى أن الطريق الدولية بين لبنان وسوريا انقطعت عمليا.
 
اللبنانيون واثقون من نصرهم في هذه المواجهة (الفرنسية)
مجزرة جديدة
وجاءت هذه الغارة بعد مقتل 15 مدنيا لبنانيا معظمهم من النساء والأطفال بغارات شنتها إسرائيل بالجنوب والبقاع شرقا في اليوم الـ18 من العدوان. وفي الشريط الحدودي سحب الجيش الإسرائيلي قواته من بنت جبيل وبدأ عمليات قصف عنيف ومكثف على البلدة.
 
وقال مراسل الجزيرة في لبنان إن ثمانية مدنيين بينهم سبعة من عائلة واحدة هم امرأة وأطفالها الستة لقوا مصرعهم في غارة استهدفت منزلا في قرية النميرية قرب النبطية في الجنوب، نجا منها رب الأسرة.
 
كما أدت غارة أخرى إلى تدمير مبنى في مدينة النبطية وسقوط ضحايا لا يزالون تحت الأنقاض. وطال القصف اليوم صور وقراها وسهل الخيام في منطقة مرجعيون وقرى إقليم التفاح في الجنوب ما أسفر عن مقتل امرأة واحدة وجرح آخرين.
 
وأعلنت مصادر الدفاع المدني اللبناني اليوم عن سحب ثماني جثث عن طرقات صور التي يستهدفها القصف الإسرائيلي من بينها خمس جثث تعود لعائلة واحدة كانوا بداخل سيارة أصابها القصف الإسرائيلي.
 
وفي البقاع الغربي قتل ستة مدنيين وجرح آخران في غارة على قرية عين عرب المحاذية لقرية الغجر الحدودية، ما أدى إلى تدمير خمسة منازل، وأشارت الشرطة اللبنانية إلى أن قوات الطوارئ الدولية تسعى لسحب الجثث من تحت الأنقاض.
 
وأسفرت غارات مكثفة على البقاع منذ الصباح عن سقوط عدة جرحى، وقصف سيارات تنقل خضارا وتدمير منازل وبنى تحتية خاصة الطرق والجسور في وادي العاصي والهرمل.
 
وقد تجددت الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهدف القصف -الذي جاء بعد ثلاثة أيام من الهدوء في الضاحية- سيارة جيب نجا سائقها بأعجوبة.
 
العودة لبنت جبيل
وفي تطور لافت على الشريط الحدودي بدأت القوات الإسرائيلية قصفا جويا ومدفعيا مكثفا على بنت جبيل, وقالت مصادر القوى الأمنية إن الأحياء السكنية في المدينة ومحيطها تعرضت منذ الصباح لنحو 350 قذيفة.
 
وسبق القصف إعلان الجيش الإسرائيلي الانسحاب من المدنية وأطرافها بعد سبعة أيام من القتال الشرس. وقال مراسل الجزيرة في شمال إسرائيل إن القوات الإسرائيلية تمركزت على تخوم المدينة والمناطق القريبة من مارون الراس.
 
وأشار المراسل إلى أن الجيش يقوم بعمليات إعادة انتشار في مثلث مارون الراس-بنت جبيل-عيترون وبعض مناطق الجنوب حسب سير المعارك لزجها ربما في مناطق أخرى.
 
الجيش الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة في بنت جبيل (رويترز)
"أكاذيب العدو"
وقد نفى حزب الله ما أعلنته إسرائيل في وقت سابق عن سقوط 26 مقاتلا له في معارك بنت جبيل أمس التي جرح فيها سبعة جنود إسرائيليين. واعتبر في بيان له أن هذه المعلومات "جزء من أكاذيب العدو".
 
وكان الجيش الإسرائيلي قد تكبد خسائر كبيرة في بنت جبيل وصلت إلى أكثر من تسعة قتلى و22 مصابا في اليومين الماضيين.
 
وردا على القصف الإسرائيلي أمطر مقاتلو حزب الله مستوطنات ومدن شمال إسرائيل بنحو تسعين صاروخا من نوع كاتيوشا ما أسفر عن إصابة 19 إسرائيليا بجروح. وسقطت الصواريخ في مدن صفد ونهاريا وعكا وكريات شمونة ومعالوت.
 
في سياق متصل كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن حزب الله يمتلك ثلاث وحدات صاروخية رئيسة تم بناؤها على مدى 13 عاما أخطرها وحدة "ناصر" التي تضم -طبقا للصحيفة- عشرة آلاف صاروخ ذات مدى يصل إلى عشرين كلم.
 
أما الوحدة الثانية فتضم عدة مئات من الصواريخ يصل مداها بين 90 و120 كلم، فيما وصفت الوحدة الثالثة بالإستراتيجية وتضم صواريخ يتراوح مداها بين 150 و210 كلم قادرة على ضرب تل أبيب.
 
سكان الضاحية ما يزالون يعتبرون نصر الله رمز المقاومة وجالب النصر (الفرنسية)
الساعات الـ72
ورغم تأزم الوضع الإنساني رفضت إسرائيل طلب الأمم المتحدة بهدنة إنسانية في لبنان لمدة 72 ساعة من أجل إجلاء الجرحى ونقل المواد الغذائية والأدوية إلى مناطق الجنوب.
 
وقال المسؤول في الخارجية الإسرائيلية جدعون مئير إن إسرائيل لا يمكن أن تقبل بإبرام وقف إطلاق نار مع حزب الله "لأن هذه المنظمة الإرهابية ستغتنم هذه الفرصة لجمع مدنيين في مناطق القتال لاستخدامهم دروعا بشرية".
 
وفي سياق متصل رفض سكرتير الحكومة الإسرائيلية إسرائيل ميمون تحديد مهلة لإنهاء الهجوم الذي تشنه إسرائيل على لبنان منذ 12 يوليو/تموز، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه لم يتم تحديد أي تاريخ لنهاية الحرب ضد لبنان، مضيفا "لا نقوم بعملياتنا حاملين ساعة لتوقيتها".
المصدر : الجزيرة + وكالات