بوش وبلير اعتبرا أزمة لبنان على مأساويتها فرصة لخلق اتجاه إستراتيجي جديد (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن هناك اتفاقا بينهما على الحاجة لقرار دولي لوقف العنف بلبنان وإرسال قوة دولية بشكل عاجل, لكنهما متفقان أيضا على "خلق اتجاه إستراتيجي جديد" وإحداث تغيير أوسع على مستوى المنطقة.
 
ولم تكن الأولوية بالمؤتمر الصحفي بين بوش وبلير بواشنطن الدعوة لوقف إطلاق النار, وإنما لـ "تأمين الإغاثة وعودة النازحين" وإعادة إعمار "البيوت التي فقدت" على حد تعبير الرئيس الأميركي الذي لم يشر إلى من تسبب بفقدها.
 
وأوضح الرئيس الأميركي أن بلاده تريد لبنان دون تدخل خارجي ولا مليشيات وفق القرارين 680 و1559, وأن القوة الدولية التي ستنتشر فوق أراضيه ستسعى لتحقيق هذا الهدف.
 
حزب الله والقوة الدولية
وقال بوش إن القوة الدولية -التي لم يذكر ملامحها وسيناقشها مجلس الأمن الاثنين- ستكون رديفا للجيش اللبناني, والاتفاق بشأنها سيتم بين إسرائيل ولبنان ولا دخل لحزب الله, مستغربا أن يكون حزب الله حزبا منخرطا بالعمل السياسي ويحمل السلاح, مستنكرا "أي دولة هذه التي يوجد فيها حزب يحمل السلاح".
 
وأضاف أنه إذا كانت هناك رسالتان يمكن توجيههما لكل من إيران وسوريا -المتهمتين بدعم حزب الله- فهي أن تتوقف طهران عن السعي لامتلاك أسلحة دمار شامل, وأن تكون سوريا فاعلة بالمنطقة للتوصل إلى سلام مع دول الجوار.
 
غير أن بوش لما سئل إن كانت وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس -التي ستصل السبت إلى الشرق الأوسط تحمل سلة مقترحات- مخولة بالحديث إلى السوريين, فقال إنها مخولة للحديث إلى الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية, في إشارة واضحة إلى أن واشنطن لن تخوض في الموضوع اللبناني مع دمشق على الأقل في الوقت الراهن.
 
لا ننسى البداية
أما رئيس الحكومة البريطانية, فذكر أن المواجهة الحالية يجب ألا تنسي العالم كيف أن الأمور بدأت بهجوم نفذه حزب الله وخطف جنديين إسرائيليين, وخرق الخط الأزرق "فكان من الطبيعي أن يكون انتقام إسرائيلي".
 
وقال إن هناك الآن حاجة لنشر قوة دولية على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لفرض أي قرار دولي, موضحا أن ما قام به حزب الله كان متوقعا منذ تبني القرار 1559.
 
ووصف بلير القوة التي ستنتشر بلبنان بأنها ستكون جسرا بين شماله وجنوبه وستساعد الجيش اللبناني في بسط سلطته, لكن أيضا في عودة النازحين.

المصدر : وكالات