قوافل الشهداء من عائلة واحدة مستمرة في غزة (الفرنسية)
 
واصل الطيران الحربي لقوات الاحتلال غاراته على غزة، واستهدف منازل في حي الشجاعية شرقي المدينة وبيت حانون وقرية البدوية قرب بيت لاهيا شمال القطاع، موقعا جرحى. يأتي ذلك بعد يوم دام جديد خلف خمسة شهداء في غزة وشهيدين في القدس ونابلس ومقتل مستوطن شمال الضفة الغربية.
 
فقد قصفت المروحيات الإسرائيلية في وقت مبكر من فجر اليوم منزلا في بيت حانون شمال القطاع موقعة أضرارا كبيرة فيه دون إصابات. وسبق ذلك بنحو ساعة استهداف منازل في قرية البدوية قرب بيت لاهيا شمال القطاع بصاروخ مما أسفر عن سقوط جريحين اثنين على الأقل.
 
وقبيل منتصف الليلة الماضية قصفت مروحيات الاحتلال بثلاثة صواريخ منزلا في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة يعود لعضو بكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مما أدى لوقوع ثلاثة جرحى من المارة أحدهم إصابته خطيرة.
 
المجازر الإسرائيلية بحق أطفال فلسطين (تغطية خاصة)
وكان الجيش الإسرائيلي أبلغ صاحب المنزل قبل ثلاثة أيام بضرورة إخلائه تمهيدا لقصفه. كما أغار طيران الاحتلال على منزل في مدينة خان يونس جنوبي القطاع موقعا بعض الجرحى.
 
وجاءت هذه التطورات بعد يوم دام جديد في قطاع غزة خلف خمسة شهداء، فقد استشهد فلسطيني يبلغ من العمر 12 سنة برصاص الاحتلال أثناء وقوفه قرب منزله في مخيم جباليا شمال القطاع في وقت متأخر من مساء أمس. وقبل ذلك استشهدت مُسنّة عمرها 75 عاما جراء قصف إسرائيلي استهدف أيضا جباليا.

وسبق ذلك استشهاد ثلاثة فلسطينيين أحدهم من كوادر حماس في قصف إسرائيلي شرقي مدينة غزة. وأصيب في القصف 14 آخرون.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال أعادت انتشارها الليلة الماضية شرقي مدينة غزة بعد انسحابها من أحياء الشجاعية والشعف والتفاح. كما ذكر شهود عيان أن تلك القوات أعادت انتشارها كذلك في جباليا.
 
وبضحايا الساعات الأخيرة يرتفع عدد شهداء العملية التي نفذتها قوات الاحتلال في قطاع غزة منذ فجر الأربعاء، إلى 29 شهيدا بينهم العديد من الأطفال. وقد استشهد 24 منهم الأربعاء.

الوضع بالضفة 
الاحتلال يواصل سياسة تدمير منازل الفلسطينيين (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال بعد إطلاق النار على جنود عند حاجز قرب القدس المحتلة مساء أمس. وقد أصيب في الهجوم اثنان من حرس الحدود الإسرائيليين بجروح إصابة أحدهما خطيرة.

كما استشهد شاب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها في مخيم عسكر قرب نابلس بالضفة الغربية جراء العدوان الإسرائيلي على نابلس يوم الجمعة الماضي والذي استمر ثلاثة أيام.
 
وقد اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة في ساعة متأخرة من الليلة الماضية منطقة أم الشرايط في رام الله، وحاصرت أحد  المباني وسط إطلاق نار كثيف.
 
وفي تطور آخر عثرت قوات الاحتلال مساء أمس على جثة مستوطن متفحمة في صندوق سيارة محروقة قرب مستوطنة كارني شومرون بين مدينتي نابلس وقلقيلية. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القتيل يبدو أنه اختطف وقتل من قبل فلسطينيين.

الجندي الأسير
محمود عباس التقى رومانو برودي في روما (الفرنسية)
على صعيد آخر نفت حركة حماس قرب الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي تحتجزه ثلاث مجموعات فلسطينية منذ أكثر من شهر إثر عملية نفذتها على معبر أبو سالم.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحماس إن القضية لا تزال بين أيدي مجموعات المقاومة، وليس بين يدي أي مسؤول سياسي مهما كان.

كما تبنى أبو مجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية موقفا مماثلا، وقال إن أي سياسي لا يمكن أن يفتي في هذا الأمر. وأضاف أن "أي حل سيكون ببيان رسمي يصدر عن هذه الفصائل".

يأتي ذلك ردا على تصريحات لرئيس السلطة الفلسطينية توقع فيها أن يتم الإفراج قريبا عن الجندي الإسرائيلي.

وأعرب محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء إيطاليا رومانو برودي في روما عن أمله بأن يتمكن الجندي الإسرائيلي من "العودة بسرعة إلى عائلته وأن يحصل عشرة آلاف أسير فلسطيني على الاهتمام نفسه".

وقال الرئيس الفلسطيني إنه يدعو العالم مجددا إلى إرسال قوات دولية كي تكون فاصلا بين الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات