دمار هائل خلفه الاحتلال خلال يومين من اجتياح مناطق بقطاع غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان أحدهما لم يتجاوز الـ13 من عمره، والآخر ناشط في حركة المقاومة الإسلامية حماس، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تبدأ عملية سحب الآليات العسكرية الإسرائيلية من مناطق شرق مدينة غزة وجباليا بعد عملية عسكرية واسعة فيهما استمرت ثلاثة أيام وخلفت 30 شهيدا.

وقال مصدر طبي فلسطيني إن الفتى أنس زملط (13عاما) استشهد في جباليا منتصف الليلة الماضية برصاص قوات الاحتلال التي كثفت إطلاق النار على المواطنين خلال تراجع الدبابات الإسرائيلية.

وأوضح المصدر نفسه أنه تم العثور صباح اليوم على جثة محمد أبو سكران (22 عاما) أحد نشطاء حركة حماس، ما يرفع إلى ثلاثين عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ العملية العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت منطقتي الشجاعية والتفاح شرق غزة، وشرق بلدة جباليا منذ فجر الأربعاء الماضي.

وفي تطور ميداني آخر أكد مصدر أمني فلسطيني أن الطائرات الإسرائيلية نفذت في ساعات الفجر الأولى ثلاث غارات استهدفت منازل يملكها فلسطينيون بينها منزل أحد نشطاء حماس في حي الشجاعية.

ثلاثون شهيدا سقطوا خلال يومين (الفرنسية)
وضمن هذه الغارات أطلقت طائرات إسرائيلية صاروخا على منزل في القرية البدوية قرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى جرح مدنيين اثنين، كما دمر منزل في خان يونس جنوب القطاع، إثر تعرضه لقصف صاروخي.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جيش الاحتلال دمر قبل انسحابه من شرق غزة وجباليا منازل المواطنين وجرف مئات الدونمات من الأراضي المزروعة بأشجار الحمضيات، إضافة إلى تدمير عدد من مزارع الدواجن، كما ألحق الاحتلال خسائر فادحة بالبنية التحتية في القطاع، خصوصا في الطرقات العامة وشبكات المياه والكهرباء.

من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في غزة إن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس قصفت اليوم بصواريخ القسام موقع أبو مطيبق الإسرائيلي شرق مخيم البريج في غزة.

جهود سياسية
سياسا يواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس جولته العربية التي بدأها قبل أيام في الجزائر حيث يلتقي غدا الرئيس المصري حسني مبارك، ليبحث معه سبل توفير الدعم للشعب الفلسطيني والوضع السياسي في المنطقة، كما أوضح نبيل أبو ردينة مستشار عباس.

تغطية خاصة
وحسب المصدر نفسه فإن عباس سيغادر مصر إلى السعودية حيث سيلتقي هناك العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، قبل أن يتوجه إلى الكويت ثم قطر التي من المقرر أن يصلها يوم الاثنين القادم.

وتأتي جولة عباس بعد نفي كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي قرب الإفراج عن الأسير الإسرائيلي الذي تحتجزه ثلاث مجموعات فلسطينية منذ أكثر من شهر إثر عملية نفذتها على معبر كرم أبو سالم.

وقال المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة إن القضية لا تزال بين أيدي مجموعات المقاومة، وليس بين يدي أي مسؤول سياسي مهما كان.

ويبدو ذلك ردا على تصريحات لعباس -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي في روما- توقع فيها أن يتم الإفراج قريبا عن الجندي الإسرائيلي، معربا عن أمله بأن يحصل 10 آلاف أسير فلسطيني على الاهتمام العالمي نفسه الذي حظي به الجندي الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات