رصاص الاحتلال يصيب وائل طنوس أحد أفراد طاقم الجزيرة في نابلس (الجزيرة-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أكد 100 إعلامي وناشط مدني فلسطيني استنكارهم لاستهداف الجيش الإسرائيلي للصحفيين وتضييق الخناق عليهم، داعين إلى احترام حرية التعبير والنشر.

وكان الإعلاميون من مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية قد وقعوا عريضة أعربوا فيها عن غضبهم لما وصفوه استهداف الجيش الإسرائيلي لحياة الصحفيين العرب والأجانب، والذي أسفر عن مقتل المصورة اللبنانية ليال نجيب وإطلاق الرصاص على وائل طنوس أحد العاملين بطاقم قناة الجزيرة في غزة، واعتقال الصحفي خضر شاهين مراسل قناة العالم وطرده من حيفا في ثاني أيام الحرب.

وجاء في العريضة "نود في هذا الصدد تسجيل موقفنا الداعم لقناة الجزيرة ولدورها في الارتقاء بالعمل الإعلامي والابتعاد عن الدعائية والغوغائية، ولطاقمها المخلص لمهنيته والمخاطر بحياته كما تتطلب مهنة الصحافة لمن يأخذها بجدية، ولكونها جعلت نفسها نموذجا يؤخذ به من جانب الإعلام العربي والإسرائيلي والعالمي".

ولفت الإعلاميون إلى أنهم يرون أنه إذا كانت وظيفة السياسة والعسكرة والدبلوماسية الحفاظ على دول قوية، فوظيفة الإعلام أن يسأل ماذا تعمل الدول بتلك القوة.

وأضافوا في بيانهم "وفي هذا الامتحان الصحفي الصرف ارتقت الجزيرة بأدائها إذ لم تهمش الخسائر البشرية في الجانب الإسرائيلي من ناحية -كما فعل الإعلام الإسرائيلي بالجانب العربي- ولم تبالغ في وصف المآسي الإنسانية بالجانب اللبناني من ناحية أخرى".

وأشاروا إلى أن التحريض على الجزيرة يعود إلى سببين: "لكشفها ما أراد الإعلام الإسرائيلي تغطيته"، ولأنها نالت وتنال مصداقية مئات الملايين من المشاهدين، إضافة إلى مصداقيتها وهيبتها في الأوساط الإعلامية بل والسياسية الدولية، الأمر الذي أثار حنق بعض الصحفيين الإسرائيليين.

وتابع البيان "نرسل من هنا تحيتنا للجزيرة ومراسليها وطواقمها بكافة أنحاء العالم، كما ندعوها للاستمرار في رسالتها ودورها كما تؤديهما، ونؤكد للسلطات الإسرائيلية أن ملاحقة الجزيرة وصحفييها وصحفيي العالم لن تستطيع إخفاء الحقائق والهمجية العسكرية".

وكانت صحيفة صوت الحق والحرية الناطقة بلسان الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح قد أصدرت بيانا مشابها أكدت فيه تضامنها مع صحفيي الجزيرة ونددت بالإجراءات الإسرائيلية.

يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل فرض الرقابة العسكرية على المراسلين المحليين والأجانب الذين يغطون الحرب على لبنان (350 صحفيا أجنبيا) وتمنعهم من ذكر أسماء المواقع التي تستهدفها صواريخ المقاومة، إلى جانب منع الإشارة لزيارة مسؤولين إسرائيليين لمواقع ميدانية إلا بعد مرور ساعتين على الأقل.

وتعتمد السلطات الإسرائيلية في تطبيق الرقابة العسكرية على قوانين الطوارئ الانتدابية من العام 1933 والتي شهدت تعديلات بعد إعلان دولة إسرائيل مرتين عامي 1952 و1965.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة