علي جيدي (يمين) سيواجه تصويتا بحجب الثقة في البرلمان (رويترز-أرشيف)

قدم 18 عضوا في الحكومة الانتقالية الصومالية استقالاتهم اليوم الخميس، متهمين حكومتهم التي لا تملك سلطات حقيقية بالفشل في تحقيق السلام والسماح للقوات الإثيوبية بدخول البلاد.

وقال عبد الرحمن عدن إبراهيم أحد الوزراء المستقيلين المكلف العلاقات مع البرلمان أن 18 وزيرا ومساعد وزير قدموا استقالاتهم بسبب استيائهم من الطريقة التي يدير بها رئيس الوزراء علي محمد جيدي الحكومة.

وتأتي الخطوة بينما يرتقب أن يعكف البرلمان في بيداوة (250 كلم شمال غرب مقديشو) حيث مقر المؤسسات الانتقالية الصومالية، على دراسة مذكرة احتجاج على وجود قوات إثيوبية في الصومال وعلى سياسة جيدي المدعوم من أديس أبابا. وقال أحد النواب إن تصويتا بحجب الثقة عن جيدي قدم لرئيس البرلمان وستتم مناقشته بعد غد السبت.

من ناحيته قال وزير الأشغال العامة والإسكان عثمان حسن علي أتو إنه لا يريد أن يكون عضوا في حكومة تتعرض مقديشو في ظلها لهجمات من قبل قوات تدعمها الحكومة الإثيوبية، متهما جيدي بالعمل على ذلك.

وأضاف أن هناك طرقا عديدة لمعالجة المسألة الصومالية سلميا، معربا عن معارضته المطلقة لأي نوع من أنواع التدخل العسكري لحل الأزمة في الصومال التي تشهد حربا أهلية منذ العام 1991.

وبحسب مصادر حكومية فإن الاستقالات تهدف إلى إزاحة جيدي لإقناع اتحاد المحاكم الإسلامية باستئناف مفاوضات السلام في الخرطوم.

وفي هذا الإطار قال محللون إن تحقيق اتفاقية لتقاسم السلطة في المفاوضات ستمنح بعض الحقائب الوزارية للمحاكم الإسلامية كسبيل وحيد لتجنب الحرب في الصومال.

وحسب هؤلاء فإن منصب جيدي سيكون مهددا في أي تقاسم للمناصب الوزارية لأن الرئيس عبد الله يوسف يحتمل أن يمنحه لاتحاد المحاكم.

وفي تطور آخر يعطي اتحاد المحاكم سيطرة كاملة على العاصمة، قال مسلحون إن مليشيات موالية لأحد أمراء الحرب والتي تسيطر على القصر الرئاسي تستعد لتسليمها للاتحاد.

اتهام إريتريا

شيخ شريف (وسط) يبلغ المبعوث الأممي رفضه وجود القوات الإثيوبية (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات بعدما اتهمت الحكومة الانتقالية في الصومال، إريتريا بتسليح المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العاصمة مقديشو ومناطق واسعة من البلاد، ودعت إلى ضرورة اتخاذ موقف حاسم ورادع تجاه تلك الخطوة.

وقد جاء هذا الاتهام بعدما حطت طائرة شحن أمس الأربعاء في مطار مقديشو الدولي. وقالت الحكومة الانتقالية إنها كانت تحمل "أسلحة من إريتريا وفيها ألغام وقذائف ومنصات لقذف الصواريخ وصواريخ مضادة للدبابات وأخرى مضادة للطائرات".

من جهة أخرى أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال فرانسوا فال وجود قوات إثيوبية في البلاد ولكن بأعداد أقل من الآلاف.

ورفض زعماء المحاكم الإسلامية في اللقاء الذي جمعهم بالمبعوث الأممي في مقديشو أمس، إجراء محادثات مع الحكومة الانتقالية في ظل وجود قوات أجنبية داخل الأراضي الصومالية، في إشارة إلى القوات الإثيوبية التي تتواجد في مدينتي بيداوة وواجيد.

المصدر : وكالات