الجيش الإسرائيلي قرر تكثيف الغارات الجوية وعدم توسيع الهجوم البري (الفرنسية)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس بما أسماه تطهير جنوب لبنان من مقاتلي حزب الله، وأكد مواصلة العمليات العسكرية لتحقيق هذا الهدف، رغم اعترافه بتكبد قواته خسائر فادحة. وقد واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على الجنوب والبقاع موديا بحياة مزيد من المدنيين الذين ارتفع عددهم إلى 600 قتيل منذ بداية العدوان قبل 16 يوما.
 
وقال بيرتس في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس "هدفنا تطهير القطاع الذي كان يوجد فيه (حزب الله) وأن لا يعود  إليه" معترفا أن الأمر قد يستغرق وقتا ويتطلب مزيدا من القوة، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تملك هذين العنصرين.
 
وجدد الوزير الإسرائيلي تأكيده أن جيشه لا ينوي توجيه ضربة إلى دمشق، وقال "لسنا في وارد فتح جبهة مع سوريا، لكننا نأمل ألا يدفعنا حزب الله إلى ذلك".

ورغم اعترافه بتكبد قواته خسائر فادحة خصوصا بمعارك بنت جبيل واستمرار قدرة الحزب اللبناني على إطلاق الصواريخ على إسرائيل، قال حالوتس إن حزب الله مني أيضا بخسائر فادحة على المستوى الإستراتيجي مشيرا إلى إصابة "المئات" من مقاتلي الحزب.

ضربات جوية
عمير بيرتس ودان حالوتس اعترفا بتكبد خسائر فادحة (الفرنسية)
وجاء تصريحات بيرتس وحالوتس بعدما قرر المجلس الأمني الوزاري المصغر بإسرائيل تكثيف الضربات الجوية بدلا من توسيع نطاق الهجوم البري ضد مواقع مقاتلي حزب الله.

كما وافق المجلس بالإجماع على استدعاء مزيد من جنود الاحتياط، بناء على توصية من قيادة أركان الجيش الإسرائيلي لدعم "مواجهة حزب الله على جبهة لبنان". وقرر استنفار ثلاث فرق احتياط.

ويتوقع أن تشمل الخطة احتلال قرى, بل ومسح بعضها من الخارطة تماما, كما دعا إليه قادة عسكريون إسرائيليون بدعوى إيوائها مقاتلي حزب الله.

يأتي ذلك في وقت ما تزال المواجهات متواصلة بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله في مثلث مارون الراس عيترون بنت جبيل.

وأقرت تل أبيب بمقتل تسعة من جنودها في بنت جبيل وإصابة آخرين، في حين ذكرت المقاومة الإسلامية أنها قتلت 13 جنديا إسرائيليا في بنت جبيل.

ونعى حزب الله الخميس أربعة من مقاتليه دون أن يذكر تاريخ أو مكان مقتلهم، لترتفع بذلك حصيلة الخسائر البشرية المعلنة بصفوف مقاتلي الحزب إلى 32 عنصرا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي.

ضحايا العدوان
إسرائيل تواصل استهداف المناطق السكنية (رويترز)
وبدخول العدوان الإسرائيلي على لبنان يومه الـ16، قال وزير الصحة محمد خليفة إن ضحايا القصف ارتفع إلى 600 قتيل معظمهم من المدنيين ونحو 1800 جريح.

وقد واصل الطيران الحربي غاراته على البقاع شرقا والجنوب، موقعا ما لا يقل عن 11 قتيلا هم عشرة مدنيين وشرطي واحد.
 
وفي أحدث الغارات الليلية قتل مدني وأصيب آخر عندما استهدف القصف شاحنة صغيرة تقل خضارا على طريق رياق بالبقاع. 
 
كما أغارت طائرات حربية الليلة على مناطق قرب الحدود مع سوريا، وحلقت بكثافة وعلى علو متوسط فوق منطقة معبر المصنع، وقصفت منطقة بعلبك.
 
وسبق ذلك مصرع أربعة مدنيين في غارات على شاحنات تقل إمدادات غذائية في البقاع. كما قضى شرطي في غارة أسفرت عن إصابة اثنين آخرين.

وفي جنوب لبنان قتل مواطن نيجيري لدى مروره بدراجته جراء صاروخ أطلقته مروحية إسرائيلية على بلدة جويا. كما لقيت امرأتان مصرعهما وجرح عشرة آخرون بغارات على وسط مدينة صور وقرية رب الواقعة شرقها.

تغطية خاصة
وسبق ذلك مصرع مدني وزوجته بغارة على بلدة كفرا الواقعة جنوب شرق صور. كما استهدفت غارتان إقليم التفاح, مستهدفة مساكن وطرقات وجسورا, إضافة إلى مناطق سكنية في مدينة النبطية وقرى محيطة بها وبلدات بالقطاع الشرقي. وتعرضت أيضا مكاتب حركة أمل لغارتين بقرية سلعا جنوب صور.
 
وقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش تل أبيب باستعمال أسلحة محظورة، وقال مدير الطوارئ بالمنظمة بيتر بوكاريت "إننا متيقنون بأن إسرائيل تستعمل قنابل عنقودية في حربها ضد لبنان".
 
وردا على العدوان، أطلق مقاتلو حزب الله دفعات من صواريخ كاتيوشا على مستوطنات ومدن شمال إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 60 صاروخا سقط الخميس على نهاريا وصفد وكرمئيل  ومعالوت وكريات شمونة مما أوقع خمسة جرحى بينهم ثلاثة في نهاريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات