نصر الله ينقل المعركة لما بعد حيفا ويدعو للصمود
آخر تحديث: 2006/7/26 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/26 الساعة 09:42 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/1 هـ

نصر الله ينقل المعركة لما بعد حيفا ويدعو للصمود

حسن نصر الله نفى سوط بلدة بنت جبيل "الفرنسية)
 
وجه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تهديدا جديدا لإسرائيل، وقال إن المقاومة سوف توسع نطاق عملياتها وتنتقل "لمرحلة ما بعد حيفا وما بعد ما بعد حيفا ولن يبقى حدود لقصفنا", في إشارة إلى إمكانية استهداف المزيد من المدن الإسرائيلية بالقصف الصاروخي خلال الأيام المقبلة. وقال إنه "إذا تطورت الأمور فسوف نختار الزمان الذي ننتقل فيه إلى ما بعد ما بعد حيفا".
 
وتلميحا إلى قوة الحزب قال نصر الله إن مرحلة جديدة من  السلاح قد بدأت، وحسب اسرائيل، فإن حزب الله يملك صواريخ قادرة على الوصول إلى تل أبيب وحتى إلى بئر السبع جنوبا.

وأكد نصر الله في كلمة بثتها قناة المنار على جاهزية حزب الله للمواجهة البرية وقال إن "المعيار هو مقدار الخسائر التي يتم إلحاقها بالعدو الصهيوني" وليس مقدار الأرض التي يسيطر عليها الاحتلال، مشيرا إلى أن القتال يجري بنظام حرب العصابات.

كما نفى الأمين العام لحزب الله سقوط بلدة بنت جبيل في أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي, ووصف ما أعلنته إسرائيل في هذا الصدد بأنه يندرج في إطار الحر النفسية, مشيرا إلى أن تل أبيب ستواصل الإعلان عن مثل هذه "الإنجازات الوهمية" للتأثير على المقاومين. وتعهد نصر الله بأن يسترد حزب الله أي أرض تحتلها إسرائيل.

واعتبر نصر الله أن المعارك البرية تقدم للمقاومة فرصة كبيرة للنيل من الجيش الإسرائيلي, قائلا "إن الهدف الإسرائيلي وهو وقف القصف الصاروخي لن يتحقق". وأوضح نصر الله "نؤكد لكم أن التوغل البري لم يحقق هدفه وهو منع قصف المستعمرات في شمال فلسطين المحتلة".
 
واستطرد قائلا "أي مجيء لجيش الصهاينة إلى أرضنا سيعطينا فرصة أوسع
لتدمير المزيد من ضباطه وجنوده ودباباته وطائراته... وسوف يعطينا فرصة أوسع للاشتباك المباشر واستننزاف قوات هذا العدو".
 
 نصر الله :
المقاومة لن تقبل بأي "شرط مذل" وهناك خطوط حمراء هي المصالح الوطنية والسيادة اللبنانية
"
التسوية السياسية

من جهة أخرى وجه نصر الله انتقادات حادة للجهود السياسية التي تقوم بها الولايات المتحدة وقال إن "كل من جاء إلى لبنان كان يحمل إملاءات أميركية". كما اعتبر أن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لبيروت وتل أبيب منحت إسرائيل الفرصة لتوسيع ومواصلة عملياتها.

كما اعتبر نصر الله أن كل الجهود الحالية تصب في اتجاه مزيد من الضغوط على كل من سوريا ولبنان وفلسطين. وفي هذا الإطار قال إنه "لا سوريا ولا إيران مستعدة للمساومة على المقاومة في فلسطين ولبنان".

وفيما يتعلق بشروط التسوية شدد نصر الله على أن المقاومة لن تقبل بأي "شرط مذل" وقال إن هناك خطوطا حمراء هي المصالح الوطنية والسيادة اللبنانية، وأضاف أنه "لا يمكن أن نقبل أي شرط مذل لوطننا أو شعبنا أو مقاومتنا". ومع ذلك أكد أن حزب الله "منفتح على أي نقاش سياسي".
 
أسر الجنديين
ودافع الأمين العام لحزب الله عن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين ورفض التفسير الذي يعتبر أن العملية قدمت لتل أبيب ذريعة لتدمير لبنان.

وفي هذا الإطار قال نصر الله إن "العدوان الإسرائيلي كان يجري التجهيز له حتى لو لم تقع عملية أسر الجنديين", وأوضح أن لدى حزب الله معلومات بأن العدوان الإسرائيلي كان مخطط للبدء فيه في أيلول/ سبتمبر أو أكتوبر/ تشرين الأول، معتبرا أن "تسرع إسرائيل في الرد أفقدها عنصر المفاجأة".

وأشار نصر الله إلى أن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تتحدث عنه إسرائيل والولايات المتحدة كان يجري الترتيب له منذ فترة, وقال إن الولايات المتحدة ترى في سوريا وإيران وحزب الله والمقاومة في فلسطين "عقبات تجب إزالتها".
 
وشدد في هذا السياق على أن جميع الموفدين خصوصا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس جاؤوا "بتعليمات أميركية صهيونية ولم يطرحوا أي تسوية أو حل".

وأكد أن "الأسبوع المقبل أو الأيام العشرة القادمة ستكون حاسمة" داعيا "للمزيد من الحزم والوحدة". وقال إن "صمود الشعب اللبناني يقترب من المعجزة".
 
وأوضح "قدرنا هو أن نواجه هذا المخطط.. نشن حربا لتحرير أراضينا التي لا  تزال محتلة (مزارع شبعا) وأسرانا" من السجون الإسرائيلية. وختم بالقول "إنها معركة من أجل السيادة والاستقلال" واعدا بالنصر. 
المصدر : الجزيرة + وكالات