الجيش الإسرائيلي تكبد 13 قتيلا وعشرات الجرحى في الساعات الماضية

يواصل مقاتلو حزب الله خوض معارك شرسة مع الجيش الإسرائيلي لمنعه من السيطرة على بلدة بنت جبيل الإستراتيجية جنوب لبنان، مكبدين إياه خسائر كبيرة في الجنود والعتاد.

ورغم أن إسرائيل زجت بوحدات النخبة من لواء غولاني، إلا أنها لم تستطع بعد التغلب على المقاومة الشرسة التي يبديها مقاتلو حزب الله في جميع مواقع الاشتباكات في مثلث مارون الراس – عترون - بنت جبيل.

وقال مراسل الجزيرة في شمال إسرائيل إن جنودا من هذا اللواء الإسرائيلي كانوا يقومون بعمليات تمشيط في المنطقة فباغتهم مقاتلو حزب الله ودارت اشتباكات ضارية بين الطرفين.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن عشرين من جنوده فقط أصيبوا في المعركة، وتم إخلاؤهم من المنطقة، لكن مراسل الجزيرة في بيروت وتلفزيون المنار نقلا عن مصادر في حزب الله أن المواجهات أدت إلى مقتل 13 جنديا إسرائيليا وجرح 12 آخرين وتدمير عدة آليات.

وقال المتحدث باسم حزب الله حسين رحال إن الإسرائيليين الـ13 قتلوا حرقا داخل دباباتهم.

كما ذكر تلفزيون المنار أن مقاتلي حزب الله نصبوا كمينا لوحدة إسرائيلية في تلة مسعود في بنت جبيل وكبدوها العديد من الإصابات.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول البارز في حزب الله محمود قماطي إن القوات الإسرائيلية تمكنت من السيطرة على بعض المواقع داخل بنت جبيل، لكنها لم تتمكن بعد من السيطرة على مركز البلدة.

تقديرات إسرائيلية

المدفعية الإسرائيلية تقصف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان (رويترز)
وفي المقابل ذكر قائد العمليات الإسرائيلي في المنطقة العميد إسحق رونن أن نهاية المعركة في البلدة هي "مسألة ساعات".

وأشار مراسل الجزيرة في حيفا إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وجود ما بين مائة ومائتين مقتل لحزب الله في بنت جبيل إضافة إلى ستمائة مقاتل في مناطق الجنوب الأخرى.

وفي هذا الإطار قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل قائدا عسكريا كبيرا لحزب الله في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية قرب قرية مارون الراس الحدودية اللبنانية.

وقال حزب الله إن اسمه الكامل هو خليل أمين شبلي وإنه انضم إلى الحزب عام 1985.

وعرض الجيش الإسرائيلي اليوم جثثا لأشخاص قال إنهم من مقاتلي حزب الله الذين سقطوا خلال المواجهات.

قصف متبادل

إسرائيل جددت اليوم قصفها للضاحية الجنوبية في بيروت (رويترز)
وفي سياق استمرار المواجهة لليوم الخامس عشر، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على لبنان واستهدف في أحدثها موقعا لحركة أمل في بلدة زفتا فى منطقة النبطية بجنوب لبنان.

وكان الطيران الإسرائيلي شن قبل ذلك غارات جديدة على الضاحية الجنوبية في بيروت، كما قصف مدينة صور والقرى المحيطة بها خاصة بلدة باتوليه شرق المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن هناك ضحايا مدنيين يتعذر نجدتهم أو الوصول إليهم.

وفي المقابل أطلق حزب الله اليوم دفعة جديدة من الصواريخ على مدينتي صفد وطبريا شمال إسرائيل.

وذكر مراسل الجزيرة أن الصواريخ سقطت على عكا ونهاريا ومستعمرة كرمئيل ومدينة حيفا التي سقط فيها صاروخ قرب سيارة مما أدى إلى إصابة سائقها. وسمعت صفارات الإنذار تدوي أكثر من مرة في المدينة إشعارا باحتمال سقوط الصواريخ عليها.

وقال الجيش الإسرائيلي ومسعفون إن حزب الله أطلق في الساعات الماضية 119 صاروخا على مناطق بشمال إسرائيل، مما أدى إلى سقوط 31 جريحا.

تصريحات أولمرت
في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود ألمرت إنه لا ينوي إعادة احتلال لبنان، وأعرب عن أمله في إنهاء المعركة بأسرع ما يمكن وبمجرد تحقيق الأهداف المتوخاة منها والتي لخصها بتجريد حزب الله من سلاحه وإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان.

وأقر أولمرت في تصريحات أمام لجنة برلمانية بشراسة المقاومة التي يبديها حزب الله، لكنه أكد تصميم إسرائيل على المضي قدما في المعركة.

ورفض أولمرت أن يستبعد صراحة مبادلة الجنديين الذين أسرهما مقاتلون من حزب الله في هجوم عبر الحدود في 12 يوليو/تموز الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات