مؤتمر روما فشل في الدعوة لوقف إطلاق بسبب المعارضة الأميركية (الفرنسية)

حمل حزب الله الولايات المتحدة مسؤولية عدم توصل مؤتمر روما إلى الدعوة لوقف فوري وشامل لإطلاق النار في لبنان، ولكن الولايات المتحدة اعتبرت أن المؤتمر حقق نجاحا بشأن الوضع هناك.
 
وقال رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد إن "الإدارة الأميركية أرادت من خلال مشاركتها في مؤتمر روما الضغط على المشاركين فيه لمنعهم من التوسط لتحقيق وقف فوري وشامل للعدوان".
 
وأعلن الحزب رفضه لكل ما يتجاوز الوقف الفوري لإطلاق النار وتبادل الأسرى، وأكد مصدر في الحزب طلب عدم الكشف عن اسمه رفضهم مقررات مؤتمر روما.
 
ولكن واشنطن أكدت على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جون سنو نجاح المؤتمر، وقال ردا على أسئلة أحد الصحافيين حول فشل المؤتمر إن عدم الإلتزام بوقت وزمن محدد لوقف إطلاق النار وهو ما لم يتم  في المؤتمر لا يعني فشله.

وأكد أن عدم تحديد زمن لوقف إطلاق النار يعني أن المؤتمر أكثر واقعية بفهم الوضع بين إسرائيل وحزب الله.
 
وبدل الدعوة لوقف إطلاق النار أيد بيانه الختامي نشر قوة دولية جنوب لبنان بتفويض من الأمم المتحدة دون أن يتعرض للتفاصيل بشأنها.
 
بيان المؤتمر
وتلا وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما البيان الختامي الذي نص على ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار قابلا للاستمرار ودائما وكاملا. ودعا البيان إسرائيل لممارسة أكبر قدر من ضبط النفس في عملياتها على الأرض، مرحبا بالاتفاق مع تل أبيب على إنشاء ممرات إنسانية والسماح برحلات جوية إنسانية إلى لبنان.
 
ممثلو 15 دولة حضروا مؤتمر روما الأربعاء (الفرنسية)
وفي مؤتمر صحفي شارك فيه إلى جانب داليما, الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة, قال وزير الخارجية الإيطالي إن المساعدات يجب أن تدخل لبنان بواقع أربع رحلات يوميا, مشددا على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ فورا.
 
كما قال إن المشاركين يطالبون بتمكين الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها. وقال داليما إن مؤتمرا للجهات المانحة من أجل إعادة إعمار لبنان ضروري في أسرع وقت.
 
من جهتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا وإيران إلى تبديل سياستهما في الشرق الأوسط، محملة دمشق جزءا من مسؤولية النزاع الحالي في لبنان، وإيران الجزء الآخر. وأضافت "حان الوقت ليتخذ كل خياره" بشأن دوره في الشرق الأوسط، مؤكدة أنه "لا يمكن العودة إلى الوضع القائم سابقا".
 
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان جدد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله, معتبرا الوضع الميداني على الحدود الإسرائيلية اللبنانية "مروعا وخطيرا".
 
ودعا أنان حزب الله "لوقف استهدافه المتعمد للمراكز السكنية الإسرائيلية", وإسرائيل إلى "وقف عمليات القصف والحصار والعمليات البرية". وأضاف أن الهدنة المؤقتة ستتيح بعض الوقت للأمم المتحدة للقيام بالمهام الإنسانية الأساسية.
 
أما رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة فدعا إلى وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت إشراف الأمم المتحدة تمهيدا لإشراف الحكومة اللبنانية الكامل عليها.
 
وطالب السنيورة بترسيم الحدود مع سوريا تحت إشراف دولي, ومنح اللبنانيين من أصحاب الأملاك في تلك المنطقة حق الوصول إلى ممتلكاتهم، كما دعا إسرائيل لتقديم كل خرائط الألغام في جنوب لبنان للأمم المتحدة.
 
وقدم خطة شاملة للحل في لبنان تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وتبادل للأسرى تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

المصدر : وكالات