العنف حصد العشرات خلال الخطة الأمنية السابقة (الفرنسية) 

تصاعدت أعمال العنف في أنحاء العراق تزامنا مع إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن خطة جديدة لبسط الأمن.

فقد أفادت مصادر أمنية عراقية عن مقتل مدير شرطة ناحية النهروان المقدم كاظم بريسم وشقيقه بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب بغداد فيما أصيب أربعة من رجال الشرطة بجروح.

وذكر مسؤول بوزارة الداخلية العراقية فضل عدم الكشف عن هويته أن مسلحين مجهولين اختطفوا العميد عبد الله حمود شحاذة المدير العام لدائرة الإقامة والجنسية للعرب والأجانب في العراق لدى مغادرته منزله في حي الشعب شمال شرق بغداد. وأضاف أن مسلحين اختطفوا عضوا بالمجلس البلدي لحي الحسينية شمال العاصمة بغداد.

وفي بعقوبة، هاجم مسلحون نقطة تفتيش للشرطة وقتلوا أحد عناصر الأمن وجرحوا ثلاثة أشخاص هم شرطيان ومدني.

وذكر مصدر في الشرطة أن ستة من رجال الشرطة بينهم ضابطان قتلوا بنيران مسلحين في هجومين منفصلين في بلدتي الدجيل والإسحاقي شمال بغداد.

كما هاجم مسلحون مجهولون عائلة شيعية بحي اليرموك شمال غرب بعقوبة بينما كانت تحزم أمتعتها للرحيل بعد تعرضها للتهديد، ما أدى إلى مقتل أحد أفرادها وجرح اثنين آخرين. فيما قتل مدني في انفجار عبوة ناسفة زرعت على طريق رئيسي في منطقة بغداد الجديدة.

كما أعلنت الشرطة العثور على خمس جثث مجهولة الهوية قتل أصحابها بالرصاص بعد تعرضهم للتعذيب في مناطق متفرقة في بغداد.

وفي العمارة التي تتخذها القوات البريطانية مقرا لها، تعرضت دورية بريطانية لهجوم بالقذائف والأسلحة الخفيفة في منطقتي مغربة والدبيسات اندلعت على إثرها اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين بحسب ما أفادته به الشرطة العراقية.

وكانت الأنباء أفادت عن مقتل 31 شخصا يوم أمس منهم 12 من الشرطة العراقية و3 جنود أميركيين.

وفي تطور آخر، أعلن الجيش الأميركي في العراق في بيان صدر في وقت متأخر مساء أمس أنه قتل قياديا محليا بارزا في مجلس شورى المجاهدين التابع لتنظيم القاعدة واعتقل ثلاثة أشخاص في مدينة بيجي.

المالكي طلب التركيز على بسط الأمن في بغداد (الفرنسية)

خطة جديدة
يأتي ذلك تزامنا مع إعلان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن المزيد من الجنود الأميركيين والعراقيين سينتشرون في بغداد بأعداد كبيرة تتخطى المئات في إطار خطة جديدة لبسط الأمن فيها.

وقال رمسفيلد خلال محادثاته أمس مع المالكي الذي يزور واشنطن لأول مرة عقب تقلده منصبه في مايو/أيار الماضي، إن "هذا الوضع مؤقت" وجاء بناء على طلب المالكي التركيز كثيرا على الأمن في العاصمة العراقية وإجرائه مشاورات حثيثة مع القيادة الأميركية في العراق.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ذكر أمس في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة العراقية أن قوات أميركية متمركزة الآن في مدن عراقية مختلفة سيتم نقلها إلى بغداد في إطار هذه الخطة، مشيرا إلى أن المالكي والجنرال جورج كايسي قائد القوة المتعددة الجنسية في العراق اتفقا على تنفيذها في الأسابيع القادمة.

من جانبه قال رئيس الوزراء العراقي إن الهدف من الخطة الأمنية الجديدة هو القضاء على العنف الطائفي في العراق، مستبعدا في الوقت نفسه نشوب حرب أهلية.

وخطة تعزيز الأمن الجديدة هي اعتراف بأن حملة المالكي الصارمة التي بدأها في بغداد قبل خمسة أسابيع وسعيه لاحتواء العنف فشلت بعد مقتل مئات في أعمال العنف الطائفية.

وقال مسؤول عسكري أميركي إنه سيتم إرسال أربعمائة جندي من لواء أميركي إلى العراق من القوات الاحتياطية في الكويت خلال الأيام القادمة.

وصرح مسؤول آخر في وزارة الدفاع بأن نحو 420 من الشرطة العسكرية الأميركية العاملة في العراق ستسحب من أماكن أخرى وترسل إلى العراق.

النجفي حذر من ثورة شعبية إذا لم تعالج الملفات الأمنية والخدماتية (الفرنسية-أرشيف)

المرجعية تحذر
وإزاء فشل الخطة الأمنية السابقة وتصاعد العنف حذر المرجع الشيعي آية الله بشير النجفي من اندلاع "ثورة شعبية عارمة" إذا لم تعالج الحكومة الملفات الأمنية والخدماتية.

وقال بيان صادر عن مكتب المرجع الشيعي إن "الحكومات التي شكلت بعد سقوط النظام لم تتمكن من فعل شيء وكثرت الوعود دون إنجازها، ومل الشعب الوعود"، وأكد أن "المرجعية تراقب الحالة عن كثب وقد بلغ السيل الزبى".

وأوضح النجفي، أحد المراجع الشيعية الأربعة، أن على الحكومة الالتفات إلى المطالب المهمة للعراقيين وهي استلام الملف الأمني كاملا من القوات الأجنبية وتجهيز قوات الأمن العراقية بالأسلحة والأعتدة والمعدات بالقدر الكافي وتدريبها، ومحاربة الفساد الإداري وتوفير الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء والغذاء بأسعار مدعومة.

المصدر : وكالات