الذكرى الـ50 للعدوان الثلاثي تحل بعدوان إسرائيلي على لبنان
آخر تحديث: 2006/7/26 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/26 الساعة 22:57 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/1 هـ

الذكرى الـ50 للعدوان الثلاثي تحل بعدوان إسرائيلي على لبنان

سفينة تعبر قناة السويس (الفرنسية-أرشيف)

حلت اليوم الذكرى الـ50 لقرار تأميم قناة السويس، القرار الذي تسبب في شن العدوان الثلاثي على مصر بمشاركة كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل.

وتتصادف الذكرى هذا العام مع شن إسرائيل لحرب جديدة على كل من لبنان وقطاع غزة.

وكان الزعيم المصري جمال عبد الناصر قرر تأميم القناة في 26 يوليو/تموز من عام 1956 في تحد للفرنسيين والبريطانيين المسيطرين على القناة حينها، في خطوة شكلت مفصلا تاريخيا بالنسبة لمصر والمنطقة برمتها.

وقال عبد الناصر خلال خطاب التأميم "الفقر ليس عيبا إنما العيب هو استغلال الشعوب.. سنستعيد حقوقنا كاملة لأن هذه الأموال أموالنا والقناة هي ملك مصر".

وبرر الزعيم المصري حينها قراره هذا برفض الأميركيين تمويل بناء السد العالي في أسوان.

وبذلك، انتقلت القناة التي أزهقت أرواح 120 ألف مصري ساهموا في شقها إلى أيدي أهلها.

وقال عادل عزت أحد أفراد القوة التي اقتحمت مقر القناة ورئيس هيئتها بين العامين 1958 و1959 "إن القناة ليست كمثيلاتها من الممرات المائية الدولية فهي ممر مائي داخلي" في مصر.

جمال عبد الناصر

عاصفة في الغرب
وأثار قرار التاميم عاصفة في الغرب، فسارع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل إلى القول "لا يمكن أن نقبل سيطرة هذا الوغد على طرق مواصلاتنا".

ومن جهتها، رغبت فرنسا في معاقبة عبد الناصر الذي قدم دعما للثورة في الجزائر في حين أرادات إسرائيل ضمان عبور سفنها القناة.

وفور فشل المفاوضات، أقدمت إسرائيل على اجتياح قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956. وبعد يومين من ذلك، شنت المقاتلات الفرنسية والبريطانية غارات على مصر.

ورد ناصر بإغراق أربعين سفينة راسية في القناة التي بقيت مغلقة حتى مطلع العام 1957.

وباتت القناة تحت سيطرة القوات البريطانية والفرنسية لكن واشنطن أبدت امتعاضها من هذا الأمر على لسان الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور.

إثر ذلك، تم الإعلان عن وقف لإطلاق النار وانسحبت القوات المحتلة في مارس/آذار 1957. ورغم هزيمة ناصر عسكريا، فقد سجل عبد الناصر نصرا سياسيا.

واليوم لا يناقش أحد سيادة مصر على القناة التي يعمل في منشاتها 25 ألف مصري وتشكل ثالث مصدر للدخل القومي بعد السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وبمناسبة الذكرى الخمسين لتأميم القناة أغلقت الحكومة المصرية مظاهر الاحتفال بسبب ما تشهده المنطقة من عدوان إسرائيلي على كل من لبنان والأراضي الفلسطينية واكتفت بإصدار طوابع بريدية وإقامة بعض الأنشطة المحدودة.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية