رايس تلتقي أولمرت اليوم ولا دلائل لوقف إطلاق النار
آخر تحديث: 2006/7/25 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/25 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/29 هـ

رايس تلتقي أولمرت اليوم ولا دلائل لوقف إطلاق النار

رايس وصلت إسرائيل بعد لقاءات وصفت بالسلبية في بيروت (الفرنسية)

تعقد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت لاحق اليوم مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، دون دلائل تذكر على احتمال وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

ومن بين المسائل على جدول المباحثات نشر قوة دولية جنوب لبنان، وإقناع حزب الله بالانسحاب من الحدود وإعادته للجنديين الإسرائيليين الأسيرين.

ومن المتوقع أن تتناول المباحثات أيضا مسألة ما يمكن عمله لتخفيف معاناة المدنيين في لبنان، ومدى إمكانية إقامة ممر إنساني لتوصيل المساعدات. وتلتقي رايس أيضا وزير الدفاع عمير بيرتس قبل لقائها في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكانت الوزيرة الأميركية صرحت في وقت متأخر أمس عقب لقائها نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني أن أي سلام يجب أن يستند لمبادئ دائمة، وليس حلول مؤقتة.

من جانبها قالت ليفني إن إسرائيل لديها ثلاثة مطالب كي تنهي هجومها، وهي عودة الجنديين الأسيرين وتفكيك حزب الله وسيطرة الجيش اللبناني على منطقة الجنوب.

وأوضح مراسل الجزيرة أن رايس تحمل أفكارا يريد الأميركيون أن تكون مضمون المؤتمر الدولي الذي سيعقد بروما لبحث الأزمة.

وقد استبق البيت الأبيض مهمة رايس باستبعاده أي إعلان لوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله جنوب لبنان.

وتأتي مباحثات رايس في وقت بدأت فيه النخب السياسية بإسرائيل إعادة النظر في توقعاتها إزاء الأهداف المعلنة من الحملة العسكرية ضد حزب الله.

وفيما يمكن اعتباره أول انقسام بين القيادتين السياسية والعسكرية بإسرائيل، نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى وزير اسرائيلي قوله إن قيادة الجيش لم تطلع القيادة السياسية بشكل كاف على قدرات حزب الله القتالية.

مطالب لبنانية
ووصلت رايس إسرائيل قادمة من بيروت حيث عقدت اجتماعا مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي شدد على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار مع إسرائيل، يليه حل متكامل ينزع أسباب المشكلة.

نبيه بري اشترط أولا وقفا لإطلاق النار وتبادلا للأسرى (رويترز-أرشيف)
من جانبه رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اقتراح رايس الداعي إلى ضرورة إطلاق حزب الله للجنديين الأسيرين، وانسحاب الحزب من منطقة الحدود مع إسرائيل أولا قبل الحديث عن أي وقف لإطلاق النار.

وقالت مصادر مقربة من بري إنه لم يحصل اتفاق بين الطرفين بسبب إصرار رايس على أن تكون "كل عناصر الحل في سلة واحدة" ولخصت المصادر وجهة نظر بري للحل على مرحلتين "تشمل الأولى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وعودة النازحين، وفي الثانية يتم بحث سائر المسائل بالحوار".

كما التقت رايس أيضا بعض قيادات قوى الرابع عشر من آذار المعارضة لحزب الله. وقال رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل للجزيرة إن الوزيرة الأميركية طرحت مجرد أفكار ولم تقدم حلا عمليا، مشيرا إلى أنهم من جانبهم أكدوا ضرورة نشر الجيش الوطني على كافة الأراضي اللبنانية كما ورد باتفاق الطائف.

من جانبه ذكر النائب عن حزب الله حسن فضل الله أن ما تحمله رايس هو المزيد من الضغوط على لبنان، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أي موقف أميركي لوقف العدوان الإسرائيلي.

وأشار فضل الله في اتصال مع الجزيرة إلى أن حزب الله لم يتسلم حتى الآن أي مبادرة جدية من بنود محددة، مضيفا أن الأولوية الآن لوقف العدوان ولا يمكن بحث أي مبادرة في ظل القصف الإسرائيلي.

مقترحات أنان
بدوره قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن القوة وحدها غير كافية لنزع سلاح حزب الله، وإن هناك حاجة لحل سياسي.

خافيير سولانا بحث مع الحريري الدور الأوروبي في نزع فتيل الأزمة (الفرنسية)
وأوضح أنان أن الحكومة اللبنانية تحتاج إلى قوة فعالة لتساعدها على بسط نفوذها بالجنوب اللبناني، وأنه ستتم مناقشة نشر القوات الدولية خلال المؤتمر الذي سيعقد بروما الأربعاء المقبل.

من جانبها أعلنت روسيا أنها ستشارك بالمؤتمر قائلة إنها ستركز على وقف إطلاق نار فوري وإطلاق الأسرى، وإنها مع نشر قوات دولية ولكن بموافقة الأطراف المتنازعة.

كما أعرب منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال لقائه في بروكسل زعيم الأغلبية بمجلس النواب اللبناني سعد الحريري، عن استعداد عدة دول بالاتحاد للمشاركة في قوات السلام المقترحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات