العديد من أفراد القوات الحكومية التحقوا بالمحاكم الإسلامية (رويترز)

رفضت المحاكم الإسلامية حضور محادثات السلام مع الحكومة المؤقتة قبل خروج القوات الإثيوبية من الأراضي الصومالية, وأقرت لأول مرة بمساندة إريتريا لقضيتهم.
 
وقال رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن طاهر أويس "ما دامت إثيوبيا في بلادنا, لا يمكن أن تمضي المحادثات مع الحكومة قدما, وإذا كانت الحكومة تهتم بالصوماليين فعليها أن تبعد عدونا من البلاد".
 
وأدلى أويس بهذه التصريحات بعد أن أفاد خبراء إقليميون وشهود عيان أن إثيوبيا أرسلت آلاف الجنود إلى الصومال لمواجهة توسع المحاكم الإسلامية التي تسيطر على مقديشو, ولحماية الحكومة المؤقتة الضعيفة.
 
من جهته أكد الزعيم في المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد موقف أويس, قائلا "كان أحد الاتفاقات التي توصلنا إليها مع الحكومة هو عدم إحضار أي قوات أجنبية إلى الصومال وإنها إذا دخلت فإن المحادثات لا يمكن أن تمضي قدما.
 
الصومال بين التدويل الدولي والتجاذبات المحلية
ملف خاص
وتتمركز حكومة الرئيس عبد الله يوسف في بلدة بيداوا, حيث يقول شهود عيان إن جنودا إثيوبيين يحرسون المباني الرئيسية. وتساند أديس أبابا يوسف وتعتبر المحاكم الإسلامية "جماعة إرهابية".
 
وفي إقرار نادر بمساندة إريتريا للمحاكم الإسلامية, قال أويس إن أسمرة تقدم الدعم امتنانا لمساعدة سابقة قدمتها مقديشو لإريتريا في عهد الرئيس محمد سياد بري خلال كفاحها من أجل الاستقلال عن إثيوبيا, معتبرا أن مساعدة إريتريا للمحاكم "رد للجميل" من طرف إريتريا.
 
وقد أكدت الأمم المتحدة أن إريتريا قدمت أسلحة للمحاكم الإسلامية, كما يعتقد خبراء أن مستشارين عسكريين إريتريين موجودون في مقديشو. ونفى أويس عزم المحاكم مد سيطرتها إلى بيداوا حيث تتخذ الحكومة الصومالية مقرا لها.
 
الحكومة مستعدة
ويأتي رفض المحاكم الإسلامية حضور مفاوضات السلام مع الحكومة بعد أن أكدت الحكومة الصومالية الانتقالية مجددا استعدادها للتفاوض في الخرطوم مع الإسلاميين الذين يسيطرون على مقديشو وقسم من الصومال، وذلك بمناسبة زيارة مبعوث الأمم المتحدة فرانسوا فال.
 
المحاكم الإسلامية تسيطر على مقديشو ولا تعتزم مهاجمة الحكومة في بيداوا (الفرنسية)
وقال عبد الرزاق آدم مدير مكتب الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد إثر لقاء بين يوسف وفال في بيداوا "سوف نذهب إلى الخرطوم من دون شروط مسبقة". وكان رئيس البرلمان الانتقالي شريف حسن شيخ أدين أعلن الأحد أن الحكومة سترسل وفدا مطلعا أغسطس/آب إلى السودان لإجراء مفاوضات جديدة مع الإسلاميين برعاية الجامعة العربية.
 
وسلم فال الذي يزور مقديشو أيضا, الرئيس الصومالي رسالة من مجلس الأمن تتعلق بهذه المحادثات. ووقعت المحاكم الإسلامية مع  الحكومة الانتقالية التي بقيت عاجزة عن بسط سلطتها منذ إنشائها عام 2004، اتفاقا لوقف الأعمال المسلحة في 22 يونيو/حزيران الماضي في العاصمة السودانية بوساطة من الجامعة العربية.
 
ومنذ التوقيع على الاتفاق، بقي التوتر قائما بين الطرفين وكان يفترض أن تعقد جولة جديدة من المباحثات في الخرطوم في 15 يوليو/تموز، وتم تأجيلها إلى أجل غير مسمى.

المصدر : وكالات