إسرائيل كثفت القصف الجوي والبري على جنوب لبنان (رويترز)

قالت إذاعة إسرائيل إن القوات الإسرائيلية استولت على بلدة بنت جبيل المحاذية لمارون الراس بجنوب لبنان بعد معارك شرسة مع مقاتلي حزب الله الذي نفى ذلك وقال إن المدينة ما زالت خارج سيطرة القوات الإسرائيلية وإن مقاتليه يخوضون ما وصفها بمعارك قوية وقاسية ضد القوات الإسرائيلية في محيط بنت جبيل.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في صور بأن القوات الإسرائيلية تقصف بالمدفعية والطائرات منذ صباح اليوم القرى المحيطة بهذه المدينة بجنوب لبنان وخاصة بلدة باتوليه شرق صور.

وقالت مصادر لبنانية الجيش إن الجيش الإسرائيلي ارتكب مذبحة جديدة في النبطية عندما ألقت طائراته الحربية صاروخا على منزلين في المدينة مما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص هم أفراد عائلتين.

وأوضح رئيس بلدية النبطية أسد غندور في اتصال مع الجزيرة أن الغارة الإسرائيلية استهدفت منزلين متجاورين قتل في أحدهما رجل وزوجته وجرحت ابنتهما فيما قضى في الثاني محمد غندور وزوجته وأطفاله الخمسة.

وتتزامن هذه المجزرة الإسرائيلية مع استمرار المعارك بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في محور مارون الراس-بنت جبيل حيث يسعى الجيش الإسرائيلي منذ يومين للسيطرة على البلدة.

وأفاد الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق اليوم بأن قواته تمكنت من السيطرة على بنت جبيل التي تصفها تل أبيب بأنها "عاصمة" حزب الله.

وقال مراسل الجزيرة إن المدينة سقطت عسكريا بعد أن سيطرت إسرائيل على تلة مسعود وهي إحدى ثلاث تلال تشرف على بيت جبيل لكن القوات الإسرائيلية لم تدخل المدينة بعد. وأضاف أن الطيران الإسرائيلي يغير على قريتي دبين وكفر كلا والخيام في القطاع الشرقي.

وأقرت إسرائيل بمصرع ضابط وجندي في معارك بنت جبيل بالإضافة إلى مقتل طيارين جراء تحطم طائرة من طراز أباتشي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية فيما أكد حزب الله أن مقاتليه دمروا خمس دبابات وقتلوا أو جرحوا طواقمها.

وقد اندلعت المعارك البرية بين الطرفين يوم الأحد في مثلث عيترون-مارون الراس-بنت جبيل، وخلفت أيضا إصابة نحو 25 جنديا إسرائيليا.

عمليات بحث إسرائيلية بالهيلكوبتر في موقع تحطم مروحية الأباتشي (الفرنسية)
قتلى مدنيون
من جهة أخرى أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان في اليوم الثالث عشر عن مقتل 11 شخصا ثمانية منهم مدنيون بينهم طفلان وجرح 46 آخرين في مناطق متفرقة من البلاد. وبذلك ترتفع إلى 374 حصيلة القتلى منذ بدء العدوان الإسرائيلي يوم 12 يوليو/تموز.

وقد انصب القصف الإسرائيلي على قرية الحلوسية شمال صور حيث دمرت ست غارات إسرائيلية متتالية ثلاثة مبان متجاورة. كما استهدف القصف قرية معلية جنوب صور.

كما قصفت مروحية قتالية إسرائيلية سيارة إسعاف قرب بلدة قانا جنوب لبنان حيث كانت عائدة من بلدة جبال البطم الواقعة على بعد 12 كلم جنوب صور حيث تهدم منزل جراء القصف الإسرائيلي، وأسفر ذلك عن مقتل ثمانية أشخاص.

وقصف الطيران الإسرائيلي أيضا قريتي الدوير وحاروف القريبتين من النبطية. واستهدفت غارة إسرائيلية شاحنة فارغة متوقفة بمكان قريب من الضاحية الجنوبية لبيروت.

قنابل محظورة
واتهم رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود القوات الإسرائيلية باستخدام قنابل فوسفورية وقنابل الليزر في هجومها المستمر منذ 13 يوما، وحث الأمم المتحدة على المطالبة بوقف إطلاق النار على الفور.

من جهتها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تدافع عن حقوق الإنسان إن إسرائيل تستعمل ذخائر انشطارية بقذائفها المدفعية على لبنان، داعية الدولة العبرية إلى وقف فوري لاستعمال مثل هذه الأسلحة.

وقالت المنظمة نقلا عن شهود وناجين بلبنان إن الجيش الإسرائيلي شن يوم 19 يوليو/ تموز هجوما بواسطة ذخائر انشطارية على قرية بليدة حيث قتلت امرأة بالستين من العمر وجرح 12 مدنيا بينهم سبعة أطفال.

سحب جندي إسرائيلي أصيب في معارك بنت جبيل من مركبته (رويترز).
وأشارت هيومن رايتس في بيان لها إلى أن محققيها التقطوا صورا يوم 23 يوليو/ تموز لمثل "هذه الذخائر الانشطارية حتى بالترسانة العسكرية الإسرائيلية لوحدة مدفعية متمركزة على الحدود مع لبنان".

صواريخ المقاومة
وردا على العدوان الإسرائيلي، واصل مقاتلو حزب الله استهداف المدن الإسرائيلية بالصواريخ، وأطلقوا أمس أكثر من مائة صاروخ على حيفا وطبرية.

وإضافة إلى قصف حيفا، قال الحزب اللبناني إنه قصف بالصواريخ مستوطنات رامات نفتالي وكفر سولد وغونين وسيدي إليعازر وكرمئيل إضافة إلى مدينتي نهاريا وصفد. وقد أدى إطلاق تلك الصواريخ لإصابة 53 إسرائيليا بإصابات طفيفة.

وأفاد مراسل الجزيرة شمال إسرائيل بأن صواريخ حزب الله تسببت في اندلاع حرائق بمناطق متفرقة من شمال إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات