رايس تلتقي عباس الثلاثاء وسط أجواء مشحونة بالعداء لواشنطن بالمنطقة (الفرنسية-أرشيف)

قال رئيس السلطة الفلسطينية إن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين وعرب محتجزين بسجون إسرائيل ينبغي أن يكون جزءا رئيسيا من أي عملية ترمي إلى وقف الأزمة المندلعة حاليا بمنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح محمود عباس في حوار مع صحيفة لومانيتيه الفرنسية أن أي اتفاق إسرائيلي فلسطيني للسلام لن ينجح دون حل عادل لهذه المشكلة، داعيا إلى وقف إطلاق النار والشروع فورا في عملية تفاوض سياسي تحت الإشراف الدولي المباشر.

وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنه يجب معالجة ملف الجنود الإسرائيليين الذين أسروا في غزة ولبنان سواء كان ذلك بشكل متزامن أو منفصل، وكذلك قضية السجناء الفلسطينيين والعرب وبعضهم محتجز في إسرائيل منذ 25 عاما.

وقف العدوان
على الصعيد الميداني قصفت طائرات إسرائيلية بيتا بقطاع غزة قال الاحتلال إن ناشطين يستخدمونه لتخزين وصنع السلاح. وأوضح الجيش أن هذا المخزن كانت تستخدمه حركة الجهاد الاسلامي.

يأتي هذا التطور بعد أن أعلن مساعدون للرئيس الفلسطيني وفصائل فلسطينية أن عباس قال إن إسرائيل مستعدة لوقف هجومها على قطاع غزة, إذا وافقت حركات المقاومة الفلسطينية على وقف إطلاق الصواريخ المحلية الصنع على إسرائيل.

واعتبرت الفصائل ذلك تغييرا في موقف إسرائيل التي بدأت هجومها الشهر الماضي على قطاع غزة على خلفية أسر الجندي جلعاد شاليط من طرف ثلاثة فصائل فلسطينية في عملية نوعية عبر الحدود يوم 25 يونيو/حزيران الماضي.

كما ذكرت أن رئيس السلطة الوطنية أبلغها بأن تل أبيب طرحت الاقتراح عليه من خلال حكومة أجنبية أثناء اجتماعات عقدت بغزة, ولم يحدد عباس الحكومة بالاسم. وقد أحجم المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عن بحث أي مقترحات, قائلا إن أي حل يجب أن يتضمن إعادة شاليط.



فصائل المقاومة الفلسطينية تواصل قصف إسرائيل بالصواريخ اليدوية (الفرنسية-أرشيف)

تبني عمليات
وسبق هذه التطورات تبني كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق أربعة صواريخ من طراز قسام على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر شمال شرق قطاع غزة الأحد. وتعهدت الكتائب في بيان رسمي بمواصلة مسيرة الجهاد حتى يتحرر كامل التراب الفلسطيني.

كما تبنت سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي في بيان مشترك مع كتيبة المجاهدين, مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة صواريخ على البلدة ذاتها. وأشار البيان إلى أن الاستمرار في قصف المستوطنات اليهودية رد على العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وكتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن قصف سديروت بصاروخين فجر أمس كان ردا "على المجازر الصهيونية" بحق الفلسطينيين ومخيم المغازي وتضامنا مع حزب الله.

جاء ذلك بعد أقل من 24 ساعة على توصل محمود عباس إلى تفاهم مع الفصائل الخمسة الكبرى يقضي بوقف إطلاق الصواريخ محلية الصنع على إسرائيل، مقابل وقف الأخيرة عملياتها في الأراضي الفلسطينية. غير أن الجهاد الإسلامي عبرت عن تحفظها على ذلك التفاهم.



وزيرة الخارجية الأميركية تزور إسرائيل وفلسطين في إطار جولة واسعة (الفرنسية-أرشيف)

مقاطعة رايس
سياسيا، دعت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى أن يكون يوم زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة، يوم إضراب شامل ويوم غضب شعبي ضد هذه الزيارة.

وقالت الفصائل في بيان إنها ترفض الزيارة وستفضح أهدافها، موضحة أن "هذه الزيارة تأتي في ظل عدوان شامل ومتصاعد تقوم به إسرائيل بغطاء من الإدارة الأميركية مما يشجعها على التمادي في ارتكاب المزيد من الجرائم ضد أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني".

ويتوقع أن تصل رايس اليوم الاثنين إلى إسرائيل حيث ستلتقي رئيس الوزراء إيهود أولمرت, وستتوجه الثلاثاء إلى الأراضي الفلسطينية لإجراء محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية.

المصدر : وكالات