لبنانية هجرت حيها ومنزلها باحثة عن مكان آمن (رويترز)
 
وجهت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة (اليونيسيف) نداء عاجلا لتخصيص نحو 25 مليون دولار لدعم الأطفال المتأثرين بالعدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن هذا المبلغ يعتبر جزءا من النداء الشامل لمنظمات الأمم المتحدة لإغاثة لبنان بمبلغ 150 مليون دولار.
 
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة آن إم فينامين "إن العديد ممن نزحوا في هذه الأحداث العنيفة هم من الأطفال, وقد يكونون قد شاهدوا موت أو إصابة أحبائهم ويعانون اكتئابا خطيرا".
 
وأضافت أن نحو "600 ألف شخص نزحوا داخل لبنان, ويقدر عدد الذين يعيشون في المدارس والمباني والمتنزهات العامية الآن بحوالي 110 آلاف شخص, كما أن أكثر من 150 ألف شخص عبروا الحدود إلى سوريا".
 
مساعدات عالقة
ويأتي ذلك بينما قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المساعدات التي خصصتها للنازحين اللبنانيين ما زالت عالقة في سوريا بسبب عدم توفر ممر إنساني يتيح نقلها إلى لبنان.
 
وكانت أطنان من معدات الإغاثة التي تشمل الخيم والفرش والأغطية وصلت الجمعة إلى دمشق من الأردن وهي جاهزة لنقلها إلى عشرات آلاف اللبنانيين الذين هجروا منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي. 
 
صور للمعاناة
المعاناة جمعت اللبنانيين في خندق واحد (الفرنسية)
ومع اشتداد المعارك والعدوان الإسرائيلي على لبنان, برزت صور عديدة من صور المعاناة في صفوف اللبنانيين.
 
ففاتن فنيش عندما سمعت زعيم حزب الله حسن نصر الله يعلن بأن أياما صعبة تنتظر سكان الجنوب, لم تتردد لحظة فحزمت حقائبها وانطلقت مع أولادها الخمسة إلى المناطق المسيحية خوفا من القصف الإسرائيلي.
 
وتقول فاتن خلال وجودها في مدرسة رسمية بحي كرم الزيتون المسيحي ببيروت "لقد جئنا إلى هنا لأن هذه المنطقة مسيحية لن تقصفها إسرائيل".
 
وتشاطرها الرأي النازحة لبيدة خورشيد التي قالت إنها "المرة الأولى التي نتجرأ فيها على القدوم إلى حي مسيحي في بيروت", مشيرة إلى أنهم كانوا يعتقدون أنهم لن يكونوا مرغوبين في البداية إلا أن تلك النظرة تغيرت وبات المسيحيون يقدمون للنازحين الثياب والأدولية والطعام وكل شيء.
 
وفي الأيام الأولى للأزمة الحالية، استقر حوالي 60 ألف لاجئ من الضاحية الجنوبية والجنوب بالمدارس الرسمية، حيث تتولى مبدئيا متابعتهم اللجنة العليا للإغاثة وهي هيئة رسمية لبنانية.
 

تغطية خاصة

"

افتراش الأرض
وفي حين تمكن الميسورون من استئجار شقق مفروشة بأحياء بيروت السكنية أو حجزوا غرفا بفنادق العاصمة، افترش حوالي 300 من فقراء اللاجئين الأرض في حديقة الصنائع على بعد 200 متر من المقر المركزي للصليب الأحمر اللبناني.

أما مدينة بعلبك التي تعتبر أحد معاقل حزب الله فأصبحت مدينة أشباح معزولة عن العالم, بعد أن كانت تتهيأ على عادتها السنوية لاستضافة مهرجانات دولية في هياكلها الأثرية.
 
يقول الصيدلي أسعد قري مسؤول الصليب الأحمر بالمدينة" لم تتعرض بعلبك لهذا العدد من الهجمات في وقت واحد, 20 غارة في ساعة واحدة"، وحصدت الغارات الإسرائيلية على المدينة منذ بدء العدوان 35 شخصا بالمدينة, كما أصيب 200 آخرون بجروح.
 
في حي العسيرة وحي الشيخ حبيب على طريق المدينة تهدمت مبان من طابقين أو ثلاثة وباتت أجزاء من سقوفها معلقة في الهواء.
 
"لم يعد هناك شيء في بلعبك, لقد دمروا كل شيء" تقول باسي فاطمة التي لم تتعد الـ15 من عمرها, وتضيف جارتها نورما (20 عاما) "إنها تعجب أن تكون وعائلاتها على قيد الحياة".

المصدر : وكالات