كوندوليزا رايس تقوم بزيارة مفاجئة إلى بيروت ضمن جولتها في المنطقة (الفرنسية-أرشيف)


بدأت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصالاتها مع المسؤولين اللبنانيين والتقت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد زيارة مفاجئة إلى العاصمة بيروت أملا في تهدئة الوضع المتصاعد في المنطقة.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في السراي الحكومي مقر مجلس الوزراء في بيروت إنه لم ترد بعد أي تفاصيل عن اللقاء الذي جرى بين الطرفين من السفارة الأميركية أو من مكتب السنيورة.
 
وأشارت المراسلة أن رايس ستلتقي أيضا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لبحث الأزمة الراهنة.
 
من جانبه قال النائب اللبناني حسن فضل الله عن حزب الله إن ما تحمله رايس هو المزيد من الضغوط على لبنان، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أي موقف أميركي لوقف العدوان الإسرائيلي.
 
وأشار فضل الله في اتصال مع الجزيرة إلى أن حزب الله لم يتسلم حتى الآن أي مبادرة جدية من بنود محددة، مضيفا أن الأولوية الآن لوقف العدوان حيث لا يمكن بحث أي مبادرة في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل.

وقبيل قدومها إلى لبنان على متن مروحية من قبرص دعت رايس إلى وقف عاجل لإطلاق النار، لكنها أكدت أن أي اتفاق يجب أن ينص أولا على شل حركة حزب الله. ومن المقرر أن تتوجه رايس إلى إسرائيل محطتها الثانية في المنطقة.

وتبدأ رايس مهمتها وسط خلاف بين الولايات المتحدة والدول العربية الحليفة لها التي طلبت وقفا فوريا لإطلاق النار في النزاع بين إسرائيل وحزب الله.

سعود الفيصل التقى جورج بوش في البيت الأبيض وبحث معه الملف اللبناني (الفرنسية)

واشنطن والرياض

فقد حضرت رايس قبل مغادرتها واشنطن أمس لقاء في البيت الأبيض بين وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل والرئيس الأميركي جورج بوش، حث فيه الفيصل بوش على تأييد وقف فوري لإطلاق النار في المواجهة الدائرة بين إسرائيل وحزب الله.

لكن الرئيس بوش رفض تلك الدعوة، وقال إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، مشيرا إلى أن أي وقف للعمليات الحربية لا بد أن يعالج الأسباب الأساسية للصراع.

وقال الفيصل إنه حمل رسالة بهذا المعنى من الملك عبد الله بن عبد العزيز تبحث سبل إنهاء إراقة الدماء في لبنان، مضيفا أن الرسالة دعت أيضا إلى البدء في تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل وتأجيل عملية تفكيك أسلحة الحزب.

قوات دولية
وفي أوروبا أعرب منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن استعداد عدة دول في الاتحاد الأوروبي للمشاركة في قوات السلام المقترح نشرها في لبنان ولكن ما زالت هناك مشاكل بشأن ضمان إنجازها لمهمتها.
 

خافيير سولانا يبحث مع الحريري نشر قوات دولية جنوب لبنان (رويترز)

وقال سولانا عقب اجتماع في بروكسل مع زعيم الأغلبية البرلمانية في لبنان سعد الحريري "ليس من السهولة بمكان نشر هذه القوة لكننا نعمل منذ الأربعاء على محاولة بناء مفهوم بحيث يتسنى نشرها تحت مظلة مجلس الأمن الدولي".
 
من جانبه أكد الوزير الألماني المنتدب للشؤون الخارجية غرنوت ايرلر اليوم أن احتمال نشر قوات عسكرية دولية في لبنان لا يمكن أن يحصل إلا إذا وافق عليه طرفا النزاع.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أعلن موافقته على نشر قوة أوروبية على الحدود بين إسرائيل ولبنان يقودها حلف الناتو، مشددا على أن مهمتها ستشمل تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله وفقا لقرار مجلس الأمن 1559.

في تلك الأثناء قال دبلوماسيون غربيون إن الأمم المتحدة تدرس إرسال موفدين إلى سوريا وإيران ضمن الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف القتال بين حزب الله وإسرائيل.
 
الأوضاع الإنسانية
على الصعيد الإنساني جدد منسق المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة يان إيغلاند انتقاده لإسرائيل بسبب قصفها المدنيين في لبنان قائلا إن الهجمات خاطئة وتخالف القانون الدولي.
 
وأشار خلال زيارته لمركز للاجئين شرقي بيروت قائلا "قصف التجمعات المدنية خاطئ, وتدمير البنية التحتية المدنية خاطئ".
 
وقد ارتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ نحو أسبوعين إلى أكثر من 360 شخصا بينهم أطفال ونساء ومعظمهم من المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات