كوندوليزا رايس استهلت محطتها الثانية بمباحثات مع نظيرتها الإسرائيلية (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لدى وصولها تل أبيب قادمة من بيروت إن أي سلام في المنطقة يجب أن يقوم على أسس ثابتة، وليس حلولا مؤقتة.

وأعربت عقب لقائها نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني عن قلقها للظروف الإنسانية التي يعيشها المدنيون اللبنانيون. وقالت إن أحدا لا يريد أن يرى الأذى يلحق بالمدنيين.

وستبدأ الوزيرة الأميركية اليوم لقاءاتها المهمة مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس.

وأوضح مراسل الجزيرة أن رايس تحمل أفكارا يريد الأميركيون أن تكون مضمون المؤتمر الدولي الذي سيعقد بروما لبحث الأزمة، مشيرا إلى عددا من الإسرائيليين تظاهروا قبالة الفندق الذي تقيم فيه الوزيرة، ورفعوا شعارات تطالب بوقف إطلاق النار ووقف تدمير البنيات التحتية في لبنان.

وقد استبق البيت الابيض مهمة رايس باستبعاده أي إعلان لوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله جنوب لبنان.

وتأتي مباحثات رايس في وقت بدأت فيه النخب السياسية بإسرائيل إعادة النظر في توقعاتها إزاء الأهداف المعلنة من الحملة العسكرية ضد حزب الله.

وفيما يمكن اعتباره أول انقسام بين القيادتين السياسية والعسكرية بإسرائيل، نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى وزير اسرائيلي قوله إن قيادة الجيش لم تطلع القيادة السياسية بشكل كاف على قدرات حزب الله القتالية.

المحطة الأولى
ووصلت رايس إلى إسرائيل قادمة من بيروت حيث عقدت اجتماعا مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الذي شدد على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار مع إسرائيل، يليه حل متكامل ينزع أسباب المشكلة.

نبيه بري اشترط وقفا لإطلاق النار وتبادل الأسرى قبل بحث المسائل الأخرى (الفرنسية)
من جانبه رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري اقتراح رايس الداعي إلى ضرورة إطلاق حزب الله للجنديين الإسرائيليين الأسيرين، وانسحاب الحزب من منطقة الحدود مع إسرائيل أولا قبل الحديث عن أي وقف لإطلاق النار.

وقالت مصادر مقربة من بري إنه لم يحصل اتفاق بين الطرفين بسبب إصرار رايس على أن تكون "كل عناصر الحل في سلة واحدة" ولخصت المصادر وجهة نظر بري للحل على مرحلتين "تشمل الأولى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وعودة النازحين، وفي الثانية يتم بحث سائر المسائل بالحوار".

كما التقت رايس أيضا بعض قيادات قوى الرابع عشر من آذار المعارضة لحزب الله. وقال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل للجزيرة إن الوزيرة الأميركية طرحت مجرد أفكار ولم تقدم حلا عمليا، مشيرا إلى أنهم من جانبهم أكدوا ضرورة نشر الجيش الوطني على كافة الأراضي اللبنانية كما ورد باتفاق الطائف.

من جانبه ذكر النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن ما تحمله رايس هو المزيد من الضغوط على لبنان، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أي موقف أميركي لوقف العدوان الإسرائيلي.

وأشار فضل الله في اتصال مع الجزيرة إلى أن حزب الله لم يتسلم حتى الآن أي مبادرة جدية من بنود محددة، مضيفا أن الأولوية الآن لوقف العدوان ولا يمكن بحث أي مبادرة في ظل القصف الإسرائيلي.

 مؤتمر روما 
من ناحية أخرى أعلنت روسيا أنها ستشارك في مؤتمر روما، وأنها تود التركيز على وقف إطلاق نار فوري وإطلاق الأسرى مؤكدة أنها مع نشر قوات دولية ولكن بموافقة الأطراف المتنازعة.

أنان دعا إلى حل سياسي (الفرنسية)
من جانبه أعرب منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن استعداد عدة دول بالاتحاد للمشاركة في قوات السلام المقترحة.

إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رأى أن القوة وحدها غير كافية لنزع سلاح الحزب، وقال إن هناك حاجة لحل سياسي.

وأوضح أنان أن الحكومة اللبنانية تحتاج إلى قوة فعالة لتساعدها على بسط نفوذها بالجنوب اللبناني، وأنه ستتم مناقشة نشر القوات الدولية خلال المؤتمر الذي سيعقد بروما الأربعاء المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات