آثار قصف الطيران الإسرائيلي لمدينة صور جنوب لبنان (الفرنسية)


قتل 11 لبنانيا في الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي طيلة اليوم الثاني عشر للعدوان على لبنان والذي تركز أمس الأحد على مدينة صور في جنوب لبنان، وكذلك على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي آخر العمليات العسكرية أفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي قصف بلدتي كفر شوبا وشبعا جنوبي لبنان. وقبل ذلك بنحو ساعة أطلقت مقاتلات إسرائيلية قنابل مضيئة على جنوب سهل البقاع.

كما استهدفت الغارات الإسرائيلية جسر القاسمية شرق صور (83 كلم جنوب بيروت) مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح. كما أصيب خمسة مدنيين بجروح في غارات إسرائيلية استهدفت قريتي معركة وعين بعال شرق صور.

وفي وقت سابق أغارت مروحية حربية إسرائيلية على حافلة صغيرة تقل نازحين في طريق جنوب شرق مدينة صور، موقعة ثلاثة قتلى و14 جريحا. وكانت الحافلة ضمن قافلة يواكبها الصليب الأحمر لإجلاء نحو 70 شخصا عن قرية أخرى مجاورة.

وتعرضت قرى بيت ياحون وحاريص وحداثا وبرعشيت في منطقة بنت جبيل لغارات كثيفة. وأحصت الشرطة تعرض هذه القرى لاثنتي عشرة غارة خلال نصف ساعة.

تغطية خاصة
وتواصل العدوان على لبنان أمس بقصف العديد من المواقع والمدن والبلدات اللبنانية من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى بيروت، مودية بحياة عدد من المدنيين وصحفية لبنانية هي الأولى التي تسقط منذ بدء الحرب.

كما لقي فتى (15 عاما) حتفه وجرح أربعة مدنيين آخرين في غارة استهدفت منزلا في بلدة ميس الجبل بمنطقة النبطية. وطالت الغارات مدينة النبطية وبليدا التي قتل فيها شخص وجرح آخر، ومناطق وقرى وبلدات جنوبية أخرى خلفت 16 جريحا على الأقل.

كما استهدف القصف لأول مرة أحياء وسط مدينة صيدا فجر الأحد مخلفا خمسة جرحى مدنيين.

وقضى مدنيان على الأقل وجرح سبعة آخرون في قصف استهدف مصانع ومنازل وجسورا في بعلبك بالبقاع والبلدات المحيطة بها، وصولا إلى نقطة المصنع الحدودية مع سوريا.

وفي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت قصف الطيران الإسرائيلي مرارا حي حارة حريك، وسوّى بالأرض عشرات من المباني كان حزب الله يستخدم الكثير منها.



آثار القصف الصاروخي لحزب الله على شمال إسرائيل (الفرنسية)

قتيلان بحيفا
وفي الجانب الإسرائيلي جدد مقاتلو حزب الله القصف الصاروخي على مدينة حيفا مما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين.

وأفادت مصادر طبية بأن إسرائيليين قتلا أمس أحدهما عربي من قرية عبلين بالجليل الغربي, وأصيب 70 آخرون بجروح, ثلاثة منهم في حال الخطر, وذلك إثر سقوط رشقات من صواريخ الكاتيوشا على مدينة حيفا شمال إسرائيل.

وقد أصابت ستة صواريخ المدينة ومحيطها وخلفت أضرارا بالمنازل والسيارات. وقالت مصادر طبية إن هناك مصابين في بلدات أخرى، وإن لم تورد مزيدا من التفاصيل.

كما دكت الصواريخ مستوطنات بالشمال ومدن عكا وكرمئيل وطبرية وصفد في الجليل، موقعة جريحين على الأقل بإحدى المستوطنات. وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إلى أن حزب الله أطلق 2200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب.





الجيش الإسرائيلي يعتزم تعزيز قواته داخل جنوب لبنان (الفرنسية)

مارون الراس
على صعيد آخر اعترف حزب الله بسيطرة القوات الإسرائيلية على بلدة مارون الراس الحدودية. وقال الحزب في بيان رسمي إن ثلاثة من عناصره استشهدوا بمعارك عنيفة شهدتها المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان الأحد.

وقالت المقاومة في بيان لها "إن إسرائيل خدعت شعبها والعالم من خلال تصوير احتلال قرية مارون الراس على أنه إنجاز عسكري كبير".

وأضاف البيان "أن جيشا يقاتل بقوات النخبة والدبابات يساندها سلاح الجو يعجز عن دخول قرية على الحدود مباشرة إلا بعد أيام من القتال وخسائر كبيرة في قبالة عدد من مجاهدي المقاومة، هو جيش مهزوم وفاشل".

وتعرضت مارون الراس وقرية يارون المجاورة لقصف مكثف، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في محيط منازل بالقريتين ما أسفر عن جرح طفلتين. كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة إصابة مراقب عسكري تابع للقوة الأممية خلال الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.



وشهد الجنوب اللبناني تبادلا للقصف بين الدبابات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله. كما قصف الجيش الإسرائيلي ثلاث مرات معقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وأهدافا مدنية شرق لبنان وجنوبه.

القصف الإسرائيلي المتواصل يدمر أجزاء كبيرة من الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

توسيع العدوان
وفي إطار توسيع العدوان على لبنان برا، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه سيتم الزج بمزيد من القوات إلى داخل جنوب لبنان وقرية مارون الراس.

وأفادت مصادر عسكرية بأن عدة مئات من الجنود موجودون داخل جنوب لبنان يحاولون تدمير مخابئ حزب الله ومستودعات الأسلحة ومواقع إطلاق الصواريخ. وأشارت مراسلة الجزيرة شمال إسرائيل إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت محاصرتها بلدة بنت جبيل عقب سيطرتها على مارون الراس.

كما أعلنت متحدثة عسكرية العثور على جثة جندي إسرائيلي فقد أثناء معركة مع مقاتلي حزب الله في مارون الراس الأسبوع الماضي، ليرتفع عدد الجنود الذين اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتلهم إلى سبعة منذ بدء عمليات التوغل البري.

وفي سياق التصعيد البري حذر وزير الإعلام السوري محسن بلال في مقابلة مع صحيفة إسبانية، من أن بلاده ستدخل الصراع بين إسرائيل وحزب الله إذا دخلت القوات البرية الإسرائيلية لبنان واقتربت من سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات