القوات الإسرائيلية تعزز تواجدها على الحدود وداخل جنوب لبنان (الفرنسية)

تدور معارك ضارية بين الجيش الإسرائيلي مدعوما بالدبابات والمروحيات وبين مقاتلي حزب الله في المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان، خصوصا في محيط مارون الراس. وقد أكد حزب الله ضمنيا سقوط القرية الإستراتيجية بيد القوات الإسرائيلية بعد أيام من الاشتباكات واعترف بمقتل ثلاثة من مقاتليه هناك.
 
وقالت المقاومة الإسلامية في بيان لها "إن إسرائيل خدعت شعبها والعالم من خلال تصوير احتلال قرية مارون الراس على أنه إنجاز عسكري كبير".
 
وأضاف البيان أن "جيشا يقاتل بقوات النخبة والدبابات يساندها سلاح الجو يعجز عن دخول قرية على الحدود مباشرة إلا بعد أيام من القتال وخسائر كبيرة في قبالة عدد من مجاهدي المقاومة، هو جيش مهزوم وفاشل".
 
وتعرضت مارون الراس وقرية يارون المجاورة لقصف مكثف اليوم، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد في محيط منازل بالقريتين ما أسفر عن جرح طفلتين. كما أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة إصابة مراقب عسكري تابع للقوة الأممية خلال الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.

من جرائم الثمن
الباهظ في لبنان
(تغطية خاصة)
 
وفي إطار توسيع العدوان على لبنان برا قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه سيتم الزج بمزيد من القوات إلى داخل جنوب لبنان وقرية مارون الراس.

وأفادت مصادر عسكرية أن عدة مئات من الجنود موجودون داخل جنوب لبنان يحاولون تدمير مخابئ حزب الله ومستودعات الأسلحة ومواقع إطلاق الصواريخ. لكن الإذاعة لم تذكر عدد القوات الإضافية التي ستدخل الأراضي اللبنانية اليوم. وأشارت مراسلة الجزيرة في شمال إسرائيل إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت محاصرتها بلدة بنت جبيل عقب سيطرتها على مارون الراس.

كما أعلنت متحدثة عسكرية العثور على جثة جندي إسرائيلي فقد أثناء معركة مع مقاتلي حزب الله في مارون الراس الأسبوع الماضي، ليرتفع عدد الجنود الذين اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتلهم إلى سبعة منذ بدء عمليات التوغل البري.

وفي سياق التصعيد البري حذر وزير الإعلام السوري محسن بلال في مقابلة مع صحيفة أي.بي.سي الإسبانية، من أن سوريا ستدخل الصراع بين إسرائيل وحزب الله إذا دخلت القوات البرية الإسرائيلية لبنان واقتربت من سوريا.

قصف حيفا
نقل أحد قتلى قصف حيفا (الفرنسية)
تصعيد وتيرة المعارك الحدودية ترافق مع استمرار القصف الصاروخي على شمال إسرائيل، حيث سقط قتيلان وجرح 15 آخرون ثلاثة منهم بحالة خطيرة، وذلك إثر سقوط رشقات من صواريخ الكاتيوشا على مدينة حيفا.

وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن أحد القتيلين عربي من قرية عبلين في الجليل الغربي. وقد أصابت الصواريخ المدينة ومحيطها وخلفت أضرارا في المنازل والسيارات.

كما دكت الصواريخ مستوطنات بالشمال ومدن عكا وكرمئيل وطبرية وصفد في الجليل، موقعة جريحين على الأقل بأحد المستوطنات. وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس إلى أن حزب الله أطلق 2200 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الحرب.

ضحايا لبنانيون
وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي في اليوم الـ12 من العدوان قصف العديد من المواقع والمدن والبلدات اللبنانية من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى بيروت، مودية بحياة عدد من المدنيين وصحفية لبنانية هي الأولى التي تسقط منذ بدء الحرب.

فقد قتلت المصورة الصحفية ليال نجيب (23 عاما) في غارة استهدفت سيارة كانت تقلها بين قريتي صديقين وقانا بمنطقة صور في الجنوب. وتعمل ليال مع مجلة "الجرس" اللبنانية غير السياسية كما تعمل مصورة حرة مع العديد من وسائل الإعلام والوكالات بعضها أجنبي.
 
محاولة إطفاء سيارة مدنية استهدفها القصف في صور (الفرنسية)
وأغارت مروحية حربية إسرائيلية على حافلة صغيرة تقل نازحين في طريق جنوبي شرق مدينة صور، موقعة ثلاثة قتلى و14 جريحا. وكانت الحافلة ضمن قافلة يواكبها الصليب الأحمر لإجلاء نحو 70 شخصا عن قرية أخرى مجاورة.
 
وفي قرية شيحين شرق صور قتل مدنيان وأصيب 21 آخرون في غارات جوية إسرائيلية.
 
كما لقي فتى (15 عاما) حتفه وجرح أربعة مدنيين آخرين في غارة استهدفت منزلا في بلدة ميس الجبل بمنطقة النبطية. وطالت الغارات مدينة النبطية وبليدا التي قتل فيها شخص وجرح آخر، ومناطق وقرى وبلدات جنوبية أخرى خلفت 16 جريحا على الأقل.

كما استهدف القصف لأول مرة أحياء وسط مدينة صيدا فجر اليوم مخلفا خمسة جرحى مدنيين.

وقتل مدنيان على الأقل وجرح سبعة آخرون في قصف استهدف مصانع ومنازل وجسورا في بعلبك في البقاع والبلدات المحيطة بها، وصولا إلى نقطة المصنع الحدودية مع سوريا.

وفي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت قصف الطيران الإسرائيلي مرارا حي حارة حريك، وسوّى بالأرض عشرات من المباني كان حزب الله يستخدم الكثير منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات