ضحايا مدنيون بغارات على لبنان ومقتل جندي إسرائيلي
آخر تحديث: 2006/7/23 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/23 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/27 هـ

ضحايا مدنيون بغارات على لبنان ومقتل جندي إسرائيلي

البقاع يشهد أعنف الغارات التي تستهدف المنازل والمصانع والجسور (الفرنسية)
 
شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة على مدينة صيدا في الجنوب اللبناني وسهل البقاع شرقا وصولا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، مخلفة قتيلا مدنيا واحدا على الأقل وعددا من الجرحى في اليوم الـ12 من العدوان على لبنان. في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على جثة جندي فقد خلال معركة مع مقاتلي حزب الله في قرية مارون الراس.  
 
وقتل مدني على الأقل وجرح آخر في قصف استهدف مصنعا للنسيج بمنطقة المنارة جنوب شرق مدينة بعلبك فجر اليوم. كما دمرت الغارات مصنعا آخر في بلدة تعنايل المجاورة التي تعرضت للقصف على دفعتين.
 
وقصفت المقاتلات الإسرائيلية منزلا للعضو بحزب البعث ووزير الدولة السابق فايز شكر في بلدة النبي شيت، فدمرته جزئيا وأصيب والده بجروح خطيرة. ودمر القصف أيضا حسينية قريبة من البلدة.
 
كما جرح مدنيان في شمصطار شرقا حيث دمر الطيران الإسرائيلي مقرا سابقا لحزب الله وسط البلدة ومنزلا مجاورا له، ما سبب أضرارا جسيمة في الحي. وأغارت الطيران أيضا على جسر في حوش سنيد يربط بين كلية الزراعة التابعة للجامعة الأميركية في بيروت والطريق الرئيسي.
 
وقال مراسل الجزيرة في البقاع إن القصف الإسرائيلي لمناطق سكنية في محيط بعلبك أسفر عن جرح أربعة مدنيين. كما دمرت الغارات مصنعين للحديد والزجاج بين شتورة ونقطة المصنع الحدودية مع سوريا، إضافة إلى عدة جسور.
 
وفي الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت قصفت الطيران الإسرائيلي مرارا حي حارة حريك، وسوّى بالأرض عشرات من المباني كان حزب الله يستخدم الكثير منها.
 
قصف صيدا
من جرائم الثمن
الباهظ في لبنان
(تغطية خاصة)
 
وفي وقت سابق أعلن مصدر طبي أن أربعة مدنيين لبنانيين أصيبوا بجروح في غارة جوية على صيدا، هي الأولى التي تستهدف وسط هذه المدينة الساحلية منذ بداية العدوان الإسرائيلي يوم 12 يوليو/تموز الجاري.

وأوضحت قوى الأمن اللبنانية أن صاروخين أطلقتهما مقاتلات إسرائيلية ألحقا دمارا جزئيا بمبنى من ثلاثة طوابق في أحد أحياء جنوب صيدا، يضم مجمع السيدة فاطمة الزهراء (الذي يضم مسجدا وحوزة دينية ومكتبة) التابع لحزب الله. كما قصفت المدفعية الإسرائيلية منطقة العرقوب في جنوب لبنان.

وكانت إسرائيل شنت في الساعات الـ24 الماضية سلسلة من الغارات العنيفة على المدن اللبنانية، مخلفة عشرات القتلى والجرحى ليرتفع عدد القتلى إلى نحو 360 معظمهم مدنيون، إضافة إلى أكثر من ألف جريح ونصف مليون نازح. 

في المقابل أطلق مقاتلو حزب الله 150 صاروخا من نوع كاتيوشا على أنحاء مختلفة من شمال إسرائيل شملت حيفا وصفد وكرمئيل، أسفرت عن إصابة 39 إسرائيليا ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى مطالبة نحو مليوني شخص في شمال إسرائيل بالبقاء في الملاجئ.

مارون الراس
إسرائيل تواصل حشد قواتها على الحدود اللبنانية (الفرنسية)
وبموازاة ذلك أعلنت متحدثة عسكرية إسرائيلية العثور على جثة جندي فقد أثناء معركة مع مقاتلي حزب الله في قري مارون الراس جنوب لبنان الأسبوع الماضي، ليرتفع عدد الجنود الذين اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتلهم إلى سبعة منذ بدء عمليات التوغل البري.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان قائد القوات البرية الإسرائيلية بيني غيتس في مؤتمر صحفي بتل أبيب عن السيطرة على قرية مارون الراس وعلى مدينة بنت جبيل القريبة منها، مشيرا إلى أن جيشه أخرج حزب الله من هذه المناطق وكبده عددا من الضحايا بعد قتال شرس بين الجانبين.

ولم يصدر بعد أي تعليق من حزب الله على هذه الأنباء، لكنه ذكر في بيان سابق أن مقاتليه دمروا ثلاث دبابات إسرائيلية في هذه المعارك.

وكان مصدر أمني لبناني أشار في وقت سابق إلى أن معارك ضارية ما زالت تدور في مارون الراس بين قوات إسرائيلية دخلت هذه القرية ومقاتلي حزب الله.

جاء ذلك في الوقت الذي طالبت فيه إسرائيل سكان 14 قرية في جنوب لبنان بمغادرة قراهم تمهيدا -على ما يبدو- لتصعيد الهجمات في المنطقة.

وفي تطور آخر كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أمس أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء معتقل في قاعدة فيلون العسكرية قرب الحدود اللبنانية لاستيعاب أسرى لبنانيين يخطط لأسرهم أثناء العمليات البرية التي بدأ بتنفيذها في جنوب لبنان.
المصدر : الجزيرة + وكالات