جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء عدوان إسرائيل على لبنان
آخر تحديث: 2006/7/24 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/24 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/28 هـ

جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء عدوان إسرائيل على لبنان

شتاينماير التقى مسؤولين إسرائيليين وبحث سبل إنهاء المواجهة(الفرنسية)

كثفت ثلاث دول أوروبية جهودها الدبلوماسية في إسرائيل لإنهاء اعتداءاتها الدائرة منذ 12 يوما على لبنان، عشية وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى تل أبيب.

وقد عقد كل من وزير الخارجية الألماني مارك فالتر شتاينماير والفرنسي فيليب دوست بلازي ووزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاولز اجتماعات مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني كل على حدة.

وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية أن شتاينماير الذي التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، بحث الإجراءات اللازمة من أجل تهدئة الوضع بشكل يؤدي إلى وقف إطلاق النار.

وشكر أولمرت شتاينماير على دعم برلين لتل أبيب في الأزمة، مشيرا إلى أن البلدين سيعملان معا للتوصل لحل ينهي ما أسماه إرهاب حزب الله و "حماته ومموليه في إيران وسوريا".

وشدد الوزير البريطاني -الذي كان قد انتقد إسرائيل من بيروت- على إيجاد وسائل لحل الأزمة سريعا، معربا عن قلقه من المعلومات حول إطالة أمد العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

وقال دوست بلازي الذي شهد سقوط صاروخ كاتيوشا على حيفا إن سؤاله إلى بيروت وتل أبيب واحد ملخصه: كيف يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بأسرع وقت.



رايس وحزب الله
واعتبرت رايس في تصريحات سبقت وصولها إلى المنطقة أن الحديث عن وقف فوري للنار هو "وعد كاذب" من شأنه السماح لحزب الله بالعودة الى مهاجمة إسرائيل بدلا من نزع سلاحه وإبعاده عن الحدود وفقا لقرار أصدرته الأمم المتحدة بهذا الشأن، في إشارة إلى القرار1559.

رايس شددت على إبعاد حزب الله عن الحدود اللبنانية مع إسرائيل(الفرنسية)
من جهته قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في اجتماع الحكومة إن هدف إسرائيل ليس اجتياح الأراضي اللبنانية, وهي قد تقبل قوة دولية مؤقتة على حدودها مع لبنان.

وأضاف بيرتس أن هدف الجيش الإسرائيلي "إنشاء واقع جديد, الأساس فيه ألا يعود حزب الله إلى قرب الحدود".

وأوضح أن "إسرائيل تريد أن ينتشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل, ولكن ما نفهمه هو أنه جيش ضعيف, وسيكون على إسرائيل على المدى المتوسط قبول قوة دولية" يفضل أن تكون من حلف شمال الأطلسي.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت اعتبر أنه من المبكر الخوض في مسألة القوة الدولية.

وفي غضون ذلك نفى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني صحة أنباء عن جهود وساطة قطرية لإنهاء الحرب في لبنان.

واعتبر الوزير القطري أن الأنباء التي أثيرت هدفها "التأثير على الروح المعنوية للمقاومة اللبنانية" أو ربما لحسابات أخرى بين الدول العربية.

الشيخ حمد بن جاسم نفى المعلومات عن وساطة قطرية لإنهاء الأزمة (الفرنسية)
وكانت رويترز نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن الدوحة تتوسط لإنهاء الحرب, وكثفت الاتصالات مع مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين بحزب الله عبر الحكومة اللبنانية.

وفي السياق علمت الجزيرة أن المملكة العربية السعودية -التي يلتقى وزير خارجيتها سعود الفيصل نظيرته الأميركية قبل سفرها الى إسرائيل- أطلقت خطة لإنهاء المواجهة بين حزب الله وإسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت -نقلا عن مصادر لبنانية نيابية مقربة من القيادة السعودية- إن الخطة تشمل ست نقاط هي: وقف شامل لإطلاق النار وإجراء تبادل الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا وتراجع حزب الله عن الحدود وضمان أمن هذه الحدود على يد الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن, وعدم التطرق لنزع سلاح حزب الله.

مفاوضات الأسرى
وجاءت الخطة السعودية في وقت قال فيه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن حزب الله وافق على أن تتولى الحكومة اللبنانية المفاوضات لإجراء تبادل "بين المعتقلين وبين الجنديين الإسرائيليين الأسيرين" بعد وقف فوري لإطلاق النار.

وقد دعا وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ -بعد لقائه موفدا دبلوماسيا ألمانيا ببيروت- الأمم المتحدة أو فريقا ثالثا للتدخل لبحث مسألة الأسرى, مؤكدا أن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين "بصحة جيدة".

وقال صلوخ إنه لم يخض مع ضيفه في قضية الأسرى, وحرص على إيضاح أن إسرائيل لم تطلب من الموفد الألماني القيام بأي وساطة في قضية الأسرى كما حدث في مرات سابقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات