بوش كان قدم في بغداد الشهر الماضي دعمه لخطة المالكي الأمنية (الفرنسية)

يبحث الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي في واشنطن هذا الأسبوع خطة لتخفيف التدهور الأمني بالعراقي رغم خطة المالكي الأمنية التي ينفذها أكثر من 50 ألف جندي عراقي وأميركي منذ أكثر من شهر.
 
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن من بين الخيارات المطروحة للتوصل إلى اتفاق أمني جديد, نشر مزيد من القوات الأميركية والعراقية في بغداد, إثر تصاعد أعمال العنف الطائفي.
 
وتعتبر الولايات المتحدة خطة المالكي الأمنية مخيبة  للآمال, حيث شهدت الأسابيع الخمسة الأخيرة ارتفاعا بنسبة 40% في أعمال العنف. وسيبحث قائد القوة المتعددة الجنسيات الجنرال جورج كايسي والجنرال مارتن ديمسي المكلف تدريب قوى الأمن العراقية مع المالكي ووزراء آخرين معنيين بالشؤون الأمنية كيفية إدخال تعديلات على الخطة.
 
رغم حرص الأميركيين على رفع عدد القوات العراقية فإنهم فشلوا بإعادة الأمن (الفرنسية)
وعلى الرغم من أن عدد أفراد قوات الأمن العراقية ارتفع بنحو مائة ألف جندي ورجل شرطة خلال العام الماضي, فإن هذا التوسع الكبير لم يفلح في كبح جماح العنف الذي يشهده العراق.
 
ويصل المالكي واشنطن يوم غد قادما من لندن, وسيجري محادثات مع  بوش الثلاثاء, ويحل ضيفا عليه على مأدبة غداء في البيت الأبيض قبل أن يلقي كلمة أمام الكونغرس بمجلسيه الأربعاء. ومن المقرر أن يزور نيويورك الخميس قبل مغادرته الولايات المتحدة.
 
تطورات ميدانية
وميدانيا تتفاقم دوامة الهجمات في العراق حيث عثرت الشرطة العراقية على خمس جثث لأشخاص كانوا مخطوفين في مدينة المقدادية شمال شرق بغداد، وأضافت الشرطة أن أحد ضباطها ومدنيا قتلا رميا بالرصاص في هجومين منفصلين في نفس المدينة.
 
وفي بعقوبة، قال الجيش الأميركي إن قواتة قتلت شخصين يشتبه بأنهما من المقاتلين وامرأتين وطفلة وجرح 23 أخرون بينهم نساء وأطفال. كما أصيب ثلاث رجال شرطة في انفجار قنبلة استهدفت قافلتهم.
 
وفي المدينة ذاتها قتل أربعة من رجال الشرطة وثلاثة مدنيين بانفجار قنبلة في أحد الأسواق الشعبية. وفي محافظة الأنبار غربي العراق، قال الجيش الأميركي إن أحد جنوده قتل في هجوم شنة مسلحون.
 
وفي النعمانية جنوب بغداد، قالت وزارة الدفاع البولندية إن جنديين من السلفادور وأربعة جنود بولنديين ومترجما عراقيا أصيبوا بجروح عندما تعرضت قافلتهم لهجوم. وفي الكوت قتل جندي عراقي وأصيب أربعة بانفجار قنبلة.
 
العنف يتزايد والضحايا يتكاثرون بعد أكثر من شهر من خطة المالكي الأمنية (الفرنسية)
وفي المحمودية، قال مصدر بوزارة الداخلية إن ثلاثة من أفراد الشرطة وثلاثة جنود عراقيين قتلوا خلال إشتباكات مع مسلحين في البلدة.
 
وفي بغداد، قالت الشرطة العراقية إن مدنيا قتل وأصيب اثنان آخرَان بانفجار عبوة ناسفة في بغداد الجديدة. وفي الموصل، قالت مصادر طبية إن شرطيا قتل رميا بالرصاص من قبل مسلحين وسط المدينة. وفي الفلوجة، عثرت الشرطة على جثث ثلاثة جنود عراقيين يرتدون الزي العسكري قتلوا رميا بالرصاص.
 
وفي كركوك، أعلنت الشرطة العثور على جثة مقطوعة الرأس لرجل لم يتم التعرف على هويته. وفي البصرة، قال متحدث عسكري إن القوات البريطانية احتجزت شخصين وصفتهما بالمهمين مطلوب القبض عليهما فيما يتعلق بجرائم قتل وخطف.
 
وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني ينتظر أن تعقد اللجنة الوطنية للمصالحة والحوار الوطني اجتماعا اليوم لبحث تخفيف حدة العنف الطائفي في البلاد.
 
وقال النائب عن الائتلاف الشيعي في البرلمان حسن السنيد إن اللجنة تضم ثلاثين عضوا من النواب والزعماء الدينيين والقبليين. ويأتي تشكيل اللجنة استجابة لمبادرة رئيس الوزراء العراقي للمصالحة الوطنية التي أعلنها فور تسلمه منصبه في مايو/ أيار الماضي.

المصدر : وكالات