بلدية يونانية تستضيف أطفالا من الضفة الغربية
آخر تحديث: 2006/7/22 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/22 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/25 هـ

بلدية يونانية تستضيف أطفالا من الضفة الغربية

أطفال فلسطين بين القتل ومعاناة الحصار والدمار (الجزيرة-أرشيف)

شادي الأيوبي – أثينا

يمضي 23 طفلا وطفلة من الضفة الغربية العطلة الصيفية خلال هذا الشهر بمنطقة كالاماتا جنوب اليونان، وذلك بدعوة من بلدية المنطقة كتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني.

وتأتي المبادرة التي تتم للسنة الرابعة على التوالي بتنسيق من الجمعية اليونانية لمناصرة الشعب الفلسطيني "انتفاضة" التي تهتم بمناصرة القضايا الفلسطينية وإبراز المعاناة في ظروف الاحتلال.

تجارب الصغار المريرة
ووفقا لرغبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة، فقد عقدوا بمقر اتحاد المحامين بأثينا مؤتمرا دعيت له الصحافة المحلية، تحدث فيه الزائرون الصغار عن تجاربهم المريرة في وطنهم المحتل.

وحسب تعبير الأطفال، فقد أرادوا أن ينقلوا للرأي العام اليوناني معاناة الطفولة تحت الاحتلال، وعكس صور الحياة اليومية المأساوية التي يعيشونها بفلسطين.

وأشاروا إلى أن ذلك يبدأ من الولادات على حواجز التفتيش التابعة للاحتلال، إلى الانتظار ساعات طويلة في طريقهم من وإلى المدارس والمضايقات والإهانات المتكررة من جنود الاحتلال، فضلا عن احتجاز وسجن الأطفال في المعتقلات الإسرائيلية، وقتل وجرح الأطفال بإصابات مقصودة من الجيش الإسرائيلي، هذه الظروف تجعل الأطفال في فلسطين المحتلة يكبرون بسرعة وبشكل غير طبيعي.

أطفال فلسطينيون في مخيم الشاطئ (رويترز-أرشيف)
مشاهد الجثث والدماء
أحد الأطفال عرض تجربته المريرة التي عاشها بمخيم جنين عام 2002، ومشاهد الجثث والدماء التي رآها مع أسرته بعد 14 يوما من المقاومة، وقال "أعلم أن كثيرا من الناس يدعموننا لكنني لم أتوقع أن ألتقي بهم يوما، شكرا لكم على المبادرة الطيبة".

كما أشارت طفلة أخرى إلى اقتحام الجنود الإسرائيليين للمبنى الذي تقيم فيه وأسرتها إضافة لعدد آخر من الأسر حيث اضطرت وسائر السكان للنزول إلى الملجأ الخاص بالمبنى.

وقالت إن واحدا من أفراد الأسرة يخرج مخاطرا بحياته للتزود بالمؤونة والحاجات الأساسية، وختمت "أعرف الكثير من الأشخاص الذين قتلوا بالشوارع خلال تلك الفترة، ولو كان هناك وقت لرويت منها الكثير".

طفل من بيتونيا روى اقتحام الجيش الإسرائيلي لمنزل أسرته الساعة الثانية ليلا، وتم اعتبار المبنى بأكمله هدفا عسكريا، بعد ذلك قام الجيش بتجميع السكان في غرفة واحدة، وضرب الأطفال.

وأضاف أن البيت المجاور كان مقفلا وأصر الجيش أنه يخفي مسلحين، ثم قام الجنود بتفجيره، "ناسفين بذلك حلم أبي الذي بناه عبر الكثير من الوقت والجهد والمال". وختم بالقول إن كثيرا من الأطفال يرون كوابيس مرعبة من جراء ما يعيشونه، ويضطرون للجوء إلى أطباء نفسانيين.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة