حسن نصر الله: إسرائيل راهنت على تفكك التماسك الشعبي حول المقاومة (الفرنسية)

تعهد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بإيقاع خسائر كبيرة في الجيش الإسرائيلي إذا ما قرر التوغل داخل أراضي لبنان، وتوعد بمزيد من القتال على حدود البلاد الجنوبية وبمفاجئات عسكرية.

وقال نصر الله خلال مقابلة مع الجزيرة في تاسع أيام الهجوم الإسرائيلي على لبنان، إن آليات الجيش الإسرائيلي وضباطه وجنوده سيتعرضون لخسارة كبيرة إذا ما توغلوا برا في لبنان.

وأوضح أن مواجهة اليومين السابقين في الجنوب بين مقاتلي الحزب وإسرائيل هي بداية المواجهة، مضيفا أن الإسرائيليين فعلوا أقصى ما بوسعهم جوا وبرا.

ونفى أمين حزب الله أن تكون البوارج الإسرائيلية قد شاركت أمس في قصف ضاحية بيروت الجنوبية، مؤكدا أن إصابة إحداها في اليوم الثاني للمواجهات دفعها إلى الابتعاد عشرات الكيلومترات عن شواطئ بيروت.

وشدد نصر الله خلال المقابلة على أن البنية القيادية لحزبه لم تصب بأذى جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أمس الضاحية.

وأوضح "أستطيع أن أؤكد بلا مبالغات أن البنية القيادية للحزب لم تصب بأذى رغم التصريحات حول استهدافها بثلاثة وعشرين طنا من المواد المتفجرة في مبنى قيد الإنشاء في برج البراجنة".

ونفى نصر الله ما قاله مسؤولون إسرائيليون عن تدمير خمسين في المائة من قدرات حزب الله. وتعهد بأن يقدم الحزب مزيدا من المفاجآت في الفترة المقبلة.

وقال أيضا إن حزب الله صمد واستوعب الضربة مضيفا أن الجيش الإسرائيلي لم يستطع حتى الآن وقف الصواريخ، وأنه تم اعتقال عدد من العملاء العاملين في بيروت.

حسن نصر الله تعهد بأن يكون القنطار على رأس المعنيين بالتبادل(الجزيرة)
وأكد نصر الله أن إسرائيل تلجأ إلى إخفاء حقيقة الوضع العسكري خوفا من الرأي العام الإسرائيلي. وتحدى تل أبيب أن تقدم صورة عن الأهداف العسكرية التي قصفتها.

وفي ختام حديثه عن الوضع العسكري اعتذر زعيم حزب الله للعائلة العربية التي قتل اثنان من أفرادها بمدينة الناصرة شمال إسرائيل جراء سقوط صاروخ كاتيوشا على منزلها. ودعاها إلى قبول تعزيته واعتذاره محتسبا ابنيها شهيدين.

الأسيران
وتمسك نصر الله بعدم تسليم أي من الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لديه إلا عبر تفاوض غير مباشر يقود إلى تبادل الأسرى.

وكشف في هذا الصدد أن وسطاء الأمم المتحدة الذين قدموا إلى بيروت السبت الماضي طرحوا تسليم الأسيرين إلى الحكومة اللبنانية، على أن تبدأ مفاوضات التبادل بعد شهر مع إسرائيل.

وقال نصر الله إن من يريد أن يتفاوض حول التبادل فليتحدث مع الحكومة اللبنانية، مشيرا إلى أن عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار وباقي اللبنانيين سيكونون في طليعة المعنيين بالعملية.

وذهب أمين الحزب اللبناني الى القول إن إسرائيل تعمل على تنفيذ مشروع يتجاوز إطلاق الأسيرين، مضيفا أن لبنان أمام عملية عسكرية قد تمتد زمنيا حسب التطورات الميدانية والإسرائيلية.

وخاطب نصر الله الأنظمة العربية التي وجهت انتقادات لأسر الجنديين (مشيرا إلى السعودية ومصر والأردن) قائلا "نحن نقبل من الأنظمة وقوفها على الحياد لأننا نسينا وجودها".

واعتبر أن الرد الإسرائيلي على أسر الجنديين كان محدودا لولا التغطية الدولية والعربية.

وقال إنه لم يكن يتوقع من الأنظمة العربية وقوفها مع الجلاد ضد الضحية، مشددا على أنه لولا المواقف العربية لما تواصلت العملية الإسرائيلية على لبنان وانتهت بساعات.

آراء المهجرين في المقاومة أثارت استغراب السفارات الغربية ببيروت(الفرنسية)
التماسك الشعبي
وذكر أمين عام حزب الله أيضا أن الأميركيين لن يتمكنوا من إشعال الفتنة بين السُنة والشيعة في لبنان، وأن إسرائيل راهنت على تفكك التماسك الشعبي حول المقاومة.

وأضاف أن السفارات الغربية في بيروت أرسلت خبراء استطلاعات رأي الى أماكن تجمعات النازحين في بيروت لقياس حجم تعاطفهم مع المقاومة، وذهلت من النتائج.

وحذر نصر الله من أن نجاح إسرائيل في هزيمة المقاومة خلال المعركة الحالية، سيتيح لها مستقبلا التدخل في تشكيل الحكومات اللبنانية.

وانتقد المسؤول اللبناني مواقف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش حول نقل الديمقراطية إلى لبنان، مشيرا إلى أن الديمقراطية في هذا البلد "أقدم من بيت (جورج) بوش كله".

المصدر : الجزيرة