الطيران الإسرائيلي استأنف قصف الضاحية الجنوبية بعد هدوء نسبي (رويترز)
 
واصلت إسرائيل قصفها الجوي والبحري والبري للمدن والبلدات اللبنانية في اليوم العاشر للعدوان من الجنوب وحتى البقاع وصولا إلى بيروت، فيما قرر الجيش الإسرائيلي توسيع هجومه البري عقب تكبده خسائر فادحة في معارك عنيفة مع مقاتلي حزب الله خسر في أحدثها خمسة جنود.
 
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي ما لا يقل عن ثماني غارات على مدينة صور والقرى المحيطة بها في الجنوب منذ صباح اليوم. وأدى قصف من البوارج إلى إصابة مدني كان ينتقل بسيارته شرق مرفأ صور.
 
كما أغارت المقاتلات بكثافة مصحوبة بقصف مدفعي على معظم قرى الجنوب والمحاذية للشريط الحدودي. واستهدف القصف خصوصا سهل الخيام والقرى المحيطة بالنبطية، كما دمرت الغارات جسورا على نهر الليطاني.
 
وتعيق الغارات المتواصلة على مدن وبلدات الجنوب اللبناني جهود الإغاثة ورفع أنقاض المنازل المدمرة وانتشال الجثث من تحتها في القرى التي ارتكبت فيها القوات الإسرائيلية مجازر.
 
وفى البقاع شرقا تكثفت الغارات صباح اليوم وتركزت بالأخص على مدينة بعلبك وبلدات النبي شيت وبدنايل وحوش الرافقة وحام. وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن الغارات استهدفت جسورا ومحطة كهرباء، وإن بعلبك وحدها شهدت 17 غارة.
 
كما استهدف القصف فجر اليوم الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، ما أسفر عن مقتل شخص وجرح آخر. وأغار الطيران الإسرائيلي صباحا على ثلاث دفعات على جسر المديرج-صوفر للمرة الثانية خلال أيام حيث تم تدميره بالكامل مستهدفا بذلك  الطريق الدولي بين بيروت ودمشق.
 
توسيع الهجوم
إسرائيل تسعى لدحر حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني (الفرنسية)
وفي تطور يعكس حجم المعارك الحدودية العنيفة بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية وخصوصا في بلدة مارون الرأس، قرر الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية والزج بمزيد من القوات للقيام بعمليات تمشيط في البلدات اللبنانية الممتدة من الحدود وحتى نهر الليطاني، وذلك عقب تكبده خسائر فادحة في صفوف قواته.
 
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار إن العمليات البرية ضد قوات حزب الله لن تتوقف حتى يتم "دحرها" إلى ما بعد نهر الليطاني.
 
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن الجنرال ألون فريدمان قوله "لدينا قوات كثيرة سنقوم بعمليات استعداء ضخمة لقوات الاحتياط، ومن المحتمل أن يصل المزيد من القوات إلى الحدود خلال الأيام القليلة القادمة".
 
وقال مراسل الجزيرة في القدس إن قوات خاصة إسرائيلية ستشارك في الهجمات عقب ما أعلنه الجيش من اكتشاف أنفاق وغرف تحت الأرض لحزب الله مجهزة بشكل كامل ومستودعات للأسلحة في القرى الجنوبية.
 
وفي تصريحات تعكس عزم إسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية نقلت صحيفة معاريف اليوم عن رئيس الوزراء إيهود أولمرت قوله إن الحرب ستستمر "إلى أن نصل إلى نقطة تكون فيها المنفعة الحدية من وراء استمرار العملية العسكرية لا تساوي الثمن المدفوع فيها".
 
وقد ربط الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف اليوم وقف المعارك في لبنان بنزع سلاح حزب الله بموجب القرار رقم 1559 بعدما طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "بوقف فوري لإطلاق  النار".

معارك برية
الجيش الإسرائيلي تكبد خسائر فادحة في معارك الجنوب الأخيرة (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات فيما اعترفت إسرائيل بمقتل أربعة من جنودها وجرح خمسة آخرين في المعارك العنيفة التي خاضتها مع مقاتلي المقاومة الإسلامية قرب بلدة مارون الرأس جنوب لبنان طوال يوم أمس وحتى الليل والتي ما زالت مستمرة. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن أربعة من عناصر حزب الله قتلوا في الاشتباكات.
 
كما قتل جندي إسرائيلي وجرح ثلاثة آخرون إثر اصطدام بين مروحيتين عسكريتين إسرائيليتين قرب منطقة رامات نافاتلي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
وكان حزب الله أعلن أن مقاتليه أعطبوا دبابة في مستوطنة جرعيت وجرحوا ثلاثة من أفراد طاقمها، وأسقطوا مروحية إسرائيلية خلال اشتباكات مارون الرأس وما زال يحاصر تسعة جنود في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات