احتجاج أمام سفارة الولايات المتحدة في بيروت على الدعم الأميركي لإسرائيل (الفرنسية)

يجتمع مجلس الأمن اليوم ليطلع على نتائج محادثات وفد أممي أرسله الأمين العام للأمم المتحدة إلى كل من لبنان وإسرائيل لوقف إطلاق النار.
 
وكان كوفي أنان أرسل إلى كل من بيروت وتل أبيب مساعده للشؤون السياسية فيجاي نامبيار, ومبعوثيه إلى الشرق الأوسط ولبنان على التوالي ألفارو دي سوتو وتيري رود لارسن.
 
وبعد اجتماع مجلس الأمن، يلتقي أنان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للغرض ذاته.
 
نامبيار (يمين) إلى جانب لارسن الذي قالت دمشق إنها لا ترغب في زيارته (رويترز)
إلغاء محطة دمشق
وكان يفترض أن يتوقف الوفد بدمشق في طريق عودته إلى نيويورك, لكن المحطة ألغيت كسبا للوقت -حسب مالوش براون نائب أنان- ليكون بإمكانه إطلاع مجلس الأمن على نتائج اتصالاته بجلسة الخميس.
 
غير أن سفير سوريا بالأمم المتحدة بشار الجعفري قال إن لارسن غير مرغوب فيه بدمشق التي "تحتفظ بحق" التعامل معه بما تراه مناسبا بسبب ما أسماه تجاوز صلاحياته في تطبيق القرار 1559 في لبنان, مضيفا أن سوريا تريد أن يقتصر الوفد على "المعنيين مباشرة بالعدوان الإسرائيلي على لبنان".
 
وقد دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المجتمع الدولي إلى وقف العدوان فورا, قائلا إن بلاده ستجتهد في مطالبة إسرائيل بتقديم تعويضات, وسط خلافات مستمرة بين الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن بالتعامل مع الصراع بين حزب الله وإسرائيل بين مؤيد للهدنة كبريطانيا وفرنسا ورافض لها -على الأقل حاليا- كالولايات المتحدة.
 
تدمير بلد
ورغم أن موقف فرنسا لم يزد على التضامن مع الشعب اللبناني والدعوة إلى هدنة إنسانية, فإن مندوبها بالأمم المتحدة جون مارك دو لاسابليير قال إنه لا يعتقد أن نزع سلاح حزب الله يتحقق من خلال قصف كامل لبنان, مع التشديد بمذكرة أفكار حول الموضوع سيناقشها المجلس على إدانة ما أسماها قوى التطرف.
 
بولتون وصف الدعوة للهدنة حاليا برد فعل انعكاسي غير مناسب (رويترز)
أما واشنطن فاعتبرت أن الدعوة لوقف إطلاق النار قبل معرفة ما يتمخض عنه النزاع العسكري الحالي، هو من قبيل "وضع الحصان قبل العربة".
 
ووصف سفيرها بالأمم المتحدة جون بولتون المطالب بفرض هدنة "بفعل انعكاسي وشيء غير مناسب تماما في الوضع الحالي, مبديا تعجبه لوقف إطلاق نار مع ما أسماها حركة إرهابية.
 
وكرر بولتون أن هدف واشنطن تعزيز الحكومة اللبنانية وضمان تطبيق القرار 1559 الذي يدعو لبسط سلطتها بالجنوب، ونزع سلاح ما أسماها المليشيات التي وصفها "بدولة داخل الدولة".
 
قصف لأسبوع آخر
وقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن وتل أبيب اتفقتا مبدئيا على الانتظار أسبوعا، تكثف فيه الأخيرة عملياتها ضد حزب الله قبل أن تنتقل رايس إلى المنطقة سعيا لإقامة منطقة عازلة ونشر قوة دولية.
 
وقد اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن بلادها تسعى لتطبيق القرار 1559 وهي "تقدم خدمة للمجتمع الدولي كلما ألحقت الضرر بحزب الله".

المصدر : وكالات