جان مارك دو لاسابليير يشكك في أن العملية العسكرية الإسرائيلية يمكنها نزع سلاح حزب الله (الفرنسية)


بينما يستعد مجلس الأمن الدولي اليوم لبحث نتائج مباحثات موفدي الأمم المتحدة بعد عودتهم من زيارة إلى كل من لبنان وإسرائيل, ارتفعت أصوات بعض الدول للمطالبة بوقف إطلاق النار.
 
ودعت موسكو في بيان صادر عن وزارة الخارجية إلى وقف فوري لإطلاق النار محذرة من ما وصفتها بكارثة إنسانية كبرى في لبنان والأراضي الفلسطينية.
 
ونوه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان "تجاوز كثيرا" حدود العملية "المناهضة للإرهاب" التي تقول إسرائيل أنها تنفذها ضد حزب الله.
 
كما دعا مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جان مارك دو لاسابليير مجلس الأمن إلى مناقشة عاجلة للإعلان عن هدنة إنسانية ووقف دائم لإطلاق النار في لبنان. وأضاف أن باريس لا تعتقد بأن نزع سلاح حزب الله يمكن أن يتحقق بقصف لبنان كله بل من خلال الحوار الوطني.
 
عربيا دعا الرئيس السوري بشار الأسد المجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة لترتيب وقف لإطلاق النار ينهي الأزمة بين حزب الله وإسرائيل. جاء ذلك بعد أن أجرى نائب وزير خارجية روسيا ألكسندر سلطانوف محادثات في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
 
قوات دولية
من جانبه قال منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن نشر قوات دولية على الحدود مع لبنان يعد أحد الخيارات المطروحة الآن وتدعمه مجموعة الثماني.
 
وكان كوفي أنان أرسل إلى كل من بيروت وتل أبيب مساعده للشؤون السياسية فيجاي نامبيار, ومبعوثيه إلى الشرق الأوسط ولبنان على التوالي ألفارو دي سوتو وتيري رود لارسن.
 
وبعد اجتماع مجلس الأمن، يلتقي أنان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومنسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي للغرض ذاته.

جون بولتون يعارض بشدة وقف إطلاق النار (رويترز-أرشيف)

معارضة أميركية

أما واشنطن الحليف الرئيس لإسرائيل فأعربت عن معارضتها لوقف إطلاق النار قبل معرفة ما يتمخض عنه النزاع العسكري الحالي.
 
ووصف سفيرها بالأمم المتحدة جون بولتون المطالب بفرض هدنة بفعل انعكاسي وشيء غير مناسب تماما في الوضع الحالي, مبديا تعجبه لوقف إطلاق نار مع ما أسماها حركة إرهابية.
 
وكرر بولتون أن هدف واشنطن تعزيز الحكومة اللبنانية وضمان تطبيق القرار 1559 الذي يدعو لبسط سلطتها بالجنوب، ونزع سلاح ما سماها المليشيات التي وصفها "بدولة داخل الدولة".
 
في تلك الأثناء نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن وتل أبيب اتفقتا مبدئيا على الانتظار أسبوعا، تكثف فيه الأخيرة عملياتها ضد حزب الله قبل أن تنتقل رايس إلى المنطقة سعيا لإقامة منطقة عازلة ونشر قوة دولية.
 
ونقل راديو إسرائيل عن وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز قوله إن إسرائيل تعتقد أن حملتها على لبنان دمرت حتى الآن 50% من قدرات حزب الله العسكرية.
 
وأشار موفاز إلى أنه "يجب السماح لقوات الدفاع الإسرائيلي بإتمام المهمة" مشيرا إلى أن حزب الله طلب المساعدة من إيران، ما يشير إلى وجود صعوبات لدى الحزب.
 

احتجاج واستنكار ضد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان (الفرنسية)

استنكار وإدانة
ومع استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان خرجت أكثر من ثلاثين من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني في لبنان بمظاهرة أمام مقر الأمم المتحدة في وسط بيروت للإعراب عن استنكارهم للهجوم الإسرائيلي على لبنان.
 
وناشدوا المجتمع الدولي التدخل لوقف إطلاق النار واستهداف المدنيين. وسلم المحتجون رسالة إلى الأمم المتحدة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي وتقصير الأمم المتحدة لحماية المدنيين.
 
كما دعا مجلس كنائس الشرق الأوسط في بيان المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن إلى التدخل السريع من أجل إقرار وقف إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات