السجينان المصريان معتقلان منذ العام 2001 في غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

تنظر محكمة القضاء الإداري في مصر دعوى على وزارة الخارجية المصرية والسفارة الأميركية في القاهرة للمطالبة بإطلاق سراح مواطنين مصريين معتقلين في غوانتانامو منذ العام 2001.

وأقام الدعوى محمد زارع مدير جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء والمكلف من قبل عائلتي المعتقلين ضد الخارجية والسفارة بصفتها ممثلا عن الحكومة الأميركية لمعرفة مصير ستة معتقلين مصريين، سواء بإطلاق سراحهما أو توجيه تهم محددة لهما وتوفير الضمانات اللازمة لمحاكمتهما محاكمة عادلة منصفة بما في ذلك تمكين محاميهما من مقابلتهما.

وقال زارع للجزيرة نت إنه لجأ إلى القضاء بعد تجاهل الخارجية والسفارة الرد على الشكاوى والطلبات التي أرسلتها الجمعية لها من أجل تحديد مصير هؤلاء المعتقلين.

ولفت إلى أنه رفع دعوى قضائية أخرى ضد الخارجية المصرية لتخاذلها في الدفاع عن مواطنيها المحتجزين بغوانتانامو، خاصة بعد بتر ساق المعتقل عادل فتوح علي الجزار عقب إصابته بها بجروح عميقة أثناء اعتقاله وتدهور حالته نتيجة لعمليات التعذيب الوحشي وعدم الرعاية الصحية.

تقاعس حكومي

والد الجزار: أخشى أن يذبحوا ابني ويدعوا أنه انتحر كما فعلوا باليمني (الجزيرة نت) 

من جانبه انتقد والد الجزار موقف الخارجية المصرية بسبب تقاعسها في التعامل مع ملف المعتقلين الستة، مطالبا بتحرك عاجل لاسترجاع نجله والخمسة الآخرين وإنقاذهم من التعذيب اليومي على أيدي الأميركيين أسوة بمن أطلق سراحهم من المعتقلين العرب، وقال "أخشى أن يذبحوه ويدعوا أنه انتحر".

وأكد والد المعتقل المصري أنه سيستمر في ملاحقة الولايات المتحدة قضائيا أمام المحاكم الدولية ليكمل بذلك سلسلة الدعاوى التي رفعها ضد الخارجية المصرية والسفارة الأميركية.

وأوضح أنه لم يكن يعلم شيئا عن ابنه منذ سفره لأداء العمرة في أغسطس/ آب 2000 حتى وصلته رسالة من الصليب الأحمر تفيد بأنه اعتقل على الحدود الأفغانية الباكستانية في سبتمبر/ أيلول 2001.

حصانة دبلوماسية

"
القانون لا يجيز مقاضاة السفارة الأميركية في القاهرة لأنها مؤسسة تتمتع بحصانة دبلوماسية
"
قانونيا، أيد الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق فكرة إقامة دعوى قضائية وتحريكها في هذه الاتجاه بوصفها وسيلة لتعريف الرأي العام المصري والدولي بالقضية وللضغط على الإدارة الأميركية.

لكنه قال للجزيرة نت إن القانون لا يجيز مقاضاة السفارة الأميركية في القاهرة لأنها مؤسسة تتمتع بحصانة دبلوماسية.

وتوقع الدبلوماسي المصري أن تبدأ واشنطن في ترحيل عدد كبير من معتقلي غوانتانامو ومنهم مصريون، بعد قرار المحكمة الأميركية العليا بعدم دستورية المحاكم العسكرية.

واستبعد في الوقت نفسه أن يحاكموا في مصر إلا إذا كانوا مطلوبين في قضايا قبل اعتقالهم، وطالب السلطات المصرية بعدم تقديمهم إلى المحاكم في تهم وجهتها إليهم الولايات المتحدة بعد احتجازهم.

يذكر أن الخارجية المصرية قالت في ردها على ما أثاره نواب مجلس الشعب بخصوص عدد المصريين في غوانتانامو إنهم خمسة أفراد فقط، أحدهم يحمل الجنسية الأسترالية، كما أطلق سراح اثنين آخرين مؤخرا، ولم يتبق بالمعتقل سوى ثلاثة فقط هم عبد الرحمن المرزوق، وعلاء عبد المقصود، اللذان لم يرد ذكرهما في تصريحات البنتاغون، بالإضافة لعادل فتوح الجزار.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة