عباس وهنية تفقدا الدمار الذي أحدثه القصف الإسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء (رويترز)

هددت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد بالمثل على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال أبو عبادة المتحدث باسم الكتائب "إنه في ظل الحرب الصهيونية القذرة والإجرامية التي تشنها آلة الإرهاب والبطش الصهيونية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني بقصفها لمحولات الكهرباء والجسور والجامعات والمدارس ومقر وزارة الداخلية ومجلس الوزراء والقوة التنفيذية وغيرها من المؤسسات، نحذر العدو إذا استمر في هذه العمليات بأننا سنضرب أهدافا مشابهة لدى الاحتلال الصهيوني أحجمنا سابقا عن استهدافها".

من جانبه وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس القصف الإسرائيلي لمقر مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة اليوم بأنه "عمل إجرامي حقيقي".

وقال الرئيس عباس خلال زيارة تفقدية لمقر مجلس الوزراء الذي تعرض للقصف، حيث اجتمع لوقت قصير مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية، إنه "في صف واحد مع الحكومة ضد هذه التصرفات التي تعقد الأمور على أرض الواقع في داخل المجتمع الفلسطيني".

أولمرت أمر جيش الاحتلال باستخدام كل قوته (الفرنسية)
وكان هنية طالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان الإسرائيلي, معتبرا الغارة "إساءة لرمز فلسطيني". ووصف الهجوم الإسرائيلي لإطلاق الجندي الإسرائيلي لأسير جلعاد شاليط بأنه "سياسة حمقاء".

وفي هذا الإطار أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت جيش الاحتلال باستخدام كل قوته ضد ما أسماه الإرهاب الفلسطيني لتحرير الجندي الأسير.

وقال أولمرت في اجتماع حكومته هذا الصباح الذي خصص لبحث توصيات المجلس الأمني المصغر, "سنفعل كل شيء للإفراج عن الجندي, وأكرر: لن  نستثني أحدا". وأضاف أن إسرائيل تمر بأيام صعبة, "لكننا لا ننوي الإذعان للابتزاز".

قصف وعمليات دهم
من ناحية أخرى استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح جراء غارة إسرائيلية أخرى على جباليا شمال غزة استهدفت مقر القوات الأمنية التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.

كما دهمت قوات الاحتلال مقرات عدة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة جنين بالضفة الغربية.

ودهمت قوات الاحتلال لجنة أموال الزكاة ومديرية الأوقاف. واقتحمت في رام الله مقر صحيفة منبر الإصلاح التابعة لحماس, حيث صادرت محتويات هذه المقرات وأتلفت مقتنياتها.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن حماس استنكرت على لسان خالد الحاج هذا الاجتياح, ونددت بالخطة الإسرائيلية لاجتياح غزة, وطالبت المجتمع الدولي بوضع حد للعدوان الإسرائيلي.

قوات الاحتلال تواصل استعداداتها للعدوان على غزة (الفرنسية)
مفاوضات

وفيما يتعلق بمفاوضات الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير التي يقوم بها الرئيس عباس والرئاسة المصرية، اعتبر نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أن المساعي المبذولة في هذا الاتجاه منذ أسبوع باتت قريبة من "طريق مسدود"، مع تأكيده "استمرار الجهود" في هذا المجال.

وقال أبو ردينة في تصريحات صحفية "إننا نحمل الجميع مسؤولية البحث عن حل سلمي للقضية، لأن التهديدات الإسرائيلية جدية ومستمرة ولا نريد أن ندخل غزة في دوامة الحرب التي لن تنتهي".

وفي هذا السياق أكد أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن تسليم الجندي الإسرائيلي لن يتم إلا بعد الاستجابة للشروط المطروحة وهي إطلاق الأسيرات الفلسطينيات ونحو 1000 أسير فلسطيني.

ولكنه أوضح في المقابل أن "خضوع إسرائيل أمام الشروط المطروحة لإطلاق سراح الجندي المأسور لن تكون سهلة في ظل عنجهيتها وتسخيرها للعالم تحت سيطرتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات