إسماعيل هنية يدعو لتحرك دولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية أثناء تفقده قصف مكتبه (رويترز)


شنت مروحيات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم غارة على مدينة غزة استهدفت مكتب رئيس الوزراء إسماعيل هنية، وخلف القصف أضرارا بالغة في مبنى الحكومة الفلسطينية.

وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة بأن طائرات الاحتلال أطلقت صاروخا غير بعيد عن منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأصاب مبنى رئاسة الوزراء وبالضبط الطابق الأول الذي يوجد به مكتب إسماعيل هنية. وأدى القصف إلى اشتعال النيران في الطابق دون أن يخلف ضحايا.

وقد تفقد هنية مبنى رئاسة الحكومة ووقف على حجم الأضرار التي خلفها القصف وطالب المجتمع الدولي والجامعة العربية بالتحرك فورا لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني.

وفي وقت سابق حذر مسؤول كبير في الرئاسة الفلسطينية من أن حياة إسماعيل هنية  "في خطر" إذا لم يفرج عن الجندي الاسرائيلي الذي أسرته لجان المقاومة الشعبية الأسبوع الماضي.

وقال محمد دحلان رئيس لجنة الامن والداخلية في المجلس التشريعي "إننا نتعامل مع هذه التهديدات على أنها جدية وخطيرة" مضيفا "نأمل ألا يتعرض الأخ رئيس الوزراء إسماعيل هنية أو أي مسؤول فلسطيني لمكروه".

وبالتزامن مع قصف مكتب هنية، أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخين آخرين في شمال مدينة غزة، مستهدفة مواقع للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية، مما أسفر عن استشهاد عضو في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح آخر.

كما استهدف القصف الإسرائيلي لمدينة غزة مدرسة الأرقم التي أسسها مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين الذي استشهد في قصف إسرائيلي عام 2004.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قصف أمس موقعا لتلك القوة شمال مدينة رفح بصاروخ واحد على الأقل. كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية 350 قذيفة على القطاع. 



ردود أفعال
وفي تعليقه على هذا التصعيد قال عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال إن هذه الجريمة التي ارتكبها الاحتلال تعتبر جزءا من جرائمه التي يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني منذ أربعة أسابيع.

ودعا نزال في اتصال هاتفي مع الجزيرة إلى عدم إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير إلا في حال إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ومن جانبه قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أغاي أدرعي إن استهداف مكتب إسماعيل هنية جزء من العمليات الإسرائيلية الرامية إلى تحرير الجندي الإسرائيلي الذي أسره مقاومون فلسطينيون قبل أيام.

وبرر أدرعي في اتصال مع الجزيرة استهداف مقر رئاسة الحكومة بأنه رسالة إلى الجهة المعنية بالأمر في قضية أسر الجندي الإسرائيلي، وأكد أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة.

رأي بوش
وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط هو المفتاح لحل الأزمة في القطاع.

ونقل المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي فريدريك جونز عن بوش قوله في اتصال هاتفي أجراه معه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "الهدف الأول يجب أن يكون تحرير الجندي الإسرائيلي، هذا هو مفتاح إنهاء الأزمة". 
 
من جانبه اعتبر الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أسر الجندي الإسرائيلي عملا طبيعيا، في ظل وجود عشرة آلاف أسير فلسطيني بينهم نساء وأطفال لا يهتم العالم بهم . وأشار في حديث للجزيرة إلى احتمال انعكاس ما يجري داخل الأراضي الفلسطينية على الوضع في لبنان.
 
في هذا السياق حذر ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان في مقابلة مع صحيفة أفتنبوستن النرويجية من أن عمليات خطف الإسرائيليين ستتواصل طالما لم تفرج إسرائيل عن المعتقلين الفلسطينيين أيا كانت نتيجة الهجوم على غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات