نقل جندي إسرائيلي أصيب في المعارك مع مقاتلي حزب الله بجنوب لبنان (الفرنسية)
 
احتدمت المعارك بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية في عدة مناطق بجنوب لبنان لأول مرة منذ بدء العدوان قبل ثمانية أيام، مما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح آخرين ومصرع مقاتل من المقاومة الإسلامية. فيما
قصفت إسرائيل بعنف جوا وبرا وبحرا مدنا وبلدات من الجنوب إلى البقاع وحتى بيروت موقعة زهاء ستين قتيلا مدنيا لبنانيا.
 
وبينما قالت الأنباء الواردة من شمال إسرائيل إن جنديين إسرائيليين قتلا وجرح ثلاثة آخرون في المعارك، أعلن حزب الله قتله ما لا يقل عن ستة جنود وجرح ثلاثة عشر آخرين وتدميره ثلاث دبابات إسرائيلية من طراز ميركافا. 
 
وتركزت الاشتباكات عند منطقة غير مأهولة بين بلدتي مارون الرأس وعيترون. قال بيان للمقاومة إنها تتصدى لرابع محاولة توغل إسرائيلية عبر الحدود منذ فجر اليوم.
 
وقد أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن اشتباكات دارت بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في المنطقة المحاذية كيبوتس أفيفيم الإسرائيلي.
 
وفي وقت سابق أعلن حزب الله مقتل أحد مقاتليه ليرتفع عدد عناصره القتلى منذ بداية العدوان الإسرائيلي إلى سبعة. جاء هذا بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن بدئه تنفيذ عمليات برية محدودة عبر الحدود مع لبنان، وذلك لشن هجمات محددة على مواقع لمقاتلي حزب الله لم يحددها.
 
وتأتي المعارك البرية متزامنة مع قرار الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأمني المصغر مواصلة العمليات العسكرية في لبنان "من دون أي حدود زمنية" لها. 
 
قصف إسرائيل
صواريخ حزب الله تنهمر على شمال إسرائيل بالعشرات (الفرنسية)
وفي أحدث ردود حزب الله على العدوان قصفت قواته بصواريخ الكاتيوشا مدينة الناصرة التي يقطنها عرب 48 بشمال إسرائيل، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح عدد آخر. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن سبب سقوط هذا العدد من الضحايا هو سقوطها في منطقة مركزية تعج بالمارة والسيارات.
 
وسقط نحو ثمانين صاروخا لحزب الله على مستوطنات كابري والصفصاف شمال إسرائيل ومدن حيفا وعكا ونهاريا وكرمائيل وطبرية ومرج بني عامر والعفولة أسفر عن سقوط عدد من الإصابات.
 
كما أعلن حزب الله قصفه لقاعدة لوجيستية رئيسية لسلاح الجو الإسرائيلي في رامات ديفد على بعد 50 كلم عن الحدود اللبنانية، لكن الجيش الإسرائيلي نفى ذلك.
 
يوم المجازر
وعلى الجانب اللبناني قتل زهاء ستين مدنيا لبنانيا بينهم نساء وأطفال وجرح العشرات في مجازر جديدة ارتكبتها إسرائيل في سلسلة غارات عنيفة شنتها في اليوم الثامن من العدوان على مدن وبلدات جنوب لبنان والبقاع شرقا منذ فجر اليوم.
 
وفي أحدث المجازر قتل ثمانية مدنيين في قصف استهدف قافلة نازحين من بلدة عيترون الحدودية بالجنوب. وخلفت أعنف الغارات فجر اليوم 21 قتيلا مدنيا على الأقل و30 جريحا عندما استهدف القصف منازل في قرية صريفا شمال شرق صور.
 
بلدة نبي شيت في البقاع شهدت إحدى المجازر الإسرائيلية (الفرنسية)
وفي قرية سلعة شرق صور قالت قوى الأمن اللبنانية إن نحو عشرة أشخاص من عائلة واحدة دفنوا تحت أنقاض منزلهم الذي دمرته غارة إسرائيلية. وقد تمكنت قوى الأمن من انتشال خمس جثث هما زوجان وولداهما وقريبتهما، فيما أشارت مراسلة الجزيرة إلى وجود ناجيين اثنين.
 
كما لقي ستة مدنيين حتفهم هم امرأة وأطفالها الثلاثة، وخادمتهم السريلانكية ومواطن سوداني وجرح أربعة آخرون في غارة وسط النبطية.
 
وامتدت المجازر الإسرائيلية إلى البقاع شرقا، فقد قتل خمسة مدنيين على الأقل في غارة على بلدة معربون قرب بعلبك. كما حصدت الغارات حياة 11 مدنيا آخر ستة منهم من عائلة واحدة في قصف استهدف بلدة نبي شيت المجاورة.
 
وقد واصل الطيران الحربي الإسرائيلي منذ فجر اليوم قصفه المتكرر للضاحية الجنوبية في بيروت, وجددت قصفها لمدرج مطار العاصمة.
 
كما قصفت بارجة إسرائيلية بقذائفها منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية شرقي بيروت للمرة الأولى منذ بدء العدوان، مستهدفة شاحنتين دون وقوع إصابات.
 
وفي الجنوب استهدف قصف إسرائيلي مقر القوة الدولية في الناقورة دون أن يوقع إصابات.

شبكة عملاء
وفي تطور نوعي كشفت مصادر أمنية لبنانية عن اعتقال أكثر من 20 شخصا للاشتباه في تقديمهم المساعدة للقوات الجوية الإسرائيلية في ضرب أهداف في العمق اللبناني في بيروت وضاحيتها الجنوبية وبعلبك بالبقاع.
 
وقال مراسل الجزيرة إن "شبكة العملاء" كانت تستعمل هواتف متطورة وأجهزة تبث أشعة ليزر للدلالة على الأهداف.

المصدر : الجزيرة + وكالات