أولمرت قال إن العملية مفتوحة وبيريز أكد عدم شمولها سوريا (رويترز)

استبعد نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز توسيع المواجهة بين تل أبيب وحزب الله، مشيرا إلى أن حكومته لا تخطط لضرب إيران وسوريا. وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أمس إنه لا يرجح أن تقوم إيران وسوريا بمهاجمة إسرائيل، مضيفا أن تل أبيب لن تهاجمهما بدورها.

واعتبر بيريز أن إيران مشكلة دولية لا يعود أمر معالجتها لإسرائيل وأوضح أن تل أبيب لا تريد تحويل النزاع الحالي إلى إيراني إسرائيلي باعتبار أن إسرائيل "منهمكة كليا بالأصل".

وقال إن صواريخ حزب الله وقذائفه تأتي من إيران وسوريا وإن إسرائيل ما كانت لتهاجم حزب الله وحماس بغزة "لو لم يهاجموا ويستفزوا".

وجاءت تصريحات بيريز بعد يوم من تأكيد رئيس الحكومة إيهود أولمرت على أن العمليات الجارية في لبنان غير محددة بمهلة زمنية.

ليفني وسولانا
في السياق شددت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في مؤتمر صحفي مشترك مع الممثل الأعلى للسياسية الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على أن الجيش الإسرائيلي حر في فعل ما يلزم لضرب حزب الله.

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي يطالبان الحكومة اللبنانية ببسط سيطرتها على أراضيها، وإن العمليات العسكرية الإسرائيلية تساعد حكومة لبنان في تنفيذ القرارات الدولية.

من جهته قال سولانا "نحن نواجه معركة ضد الإرهاب لكننا يجب أن نفكر في كيفية كسب قلوب وشعوب المنطقة". وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى حل الأزمة بين لبنان وإسرائيل.

رايس: وقف إطلاق النار عندما تكون الظروف المؤاتية قد تحققت(رويترز)
وفي واشنطن جددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لإسرائيل إزاء اعتداءاتها العسكرية على لبنان منذ أسبوع والتي أسفرت عن مصرع نحو 220 شخصا وإصابة المئات, محملة حزب الله مسؤولية الصراع بالمنطقة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها, داعيا كلا من سوريا وإيران إلى ممارسة نفوذهما على حزب الله لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وأضاف توني سنو أن الرئيس جورج بوش يرى أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يفعل ما يكفي لجلب الاستقرار إلى المنطقة.

كما صرحت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس -عقب اجتماع مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط بواشنطن- بأن الجميع يريد وقف النار بالشرق الأوسط عندما "تكون الظروف مواتية" قائلة إنها على استعداد للتوجه للمنطقة عندما يكون ذلك مناسبا وضروريا.

وفي لندن اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مباشرة كلا من دمشق وطهران بدعم حزب الله في الأزمة الحالية بالشرق الأوسط, منددا بنشاطات "الجماعات المتطرفة وبشكل ضمني الذين يدعمونهم".

مجازفة
من جهته انتقد وزير الخارجية السعودي تدخل أي طرف غير عربي في الشؤون العربية, وبشكل خاص اللبنانية. وأضاف في مؤتمر صحفي أن لبنان يحتاج إلى عدم المجازفة بمصلحته ووحدة شعبه.

الفيصل انتقد تدخل دول غير عربية في الشؤون العربية (الفرنسية)
كما طالب سعود الفيصل بوقف فوري لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل, داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الإسرائيلي.

أما النائب اللبناني سعد الحريري فطالب خلال زيارته لتركيا بإيجاد حل شامل للأزمة التي تواجه بلاده. وقال إن لبنان يجب ألا يكون ساحة صراع للآخرين, مشددا على أن وقت المحاسبة سيجيء بعد انتهاء الأزمة.

كما ناشد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المجتمعين الدولي والعربي السعي لوقف إطلاق النار الفوري، وأبلغ سفراء فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا احتجاج حكومته على "تصاعد العدوان".

المصدر : الجزيرة + وكالات