ثكنة للجيش اللبناني تحولت إلى ركام بعد استهدافها بغارة إسرائيلية (الفرنسية)

واصلت إسرائيل ولليوم السابع على التوالي عدوانها على الأراضي اللبنانية مستهدفة العديد من الأهداف المدنية وقوافل الإغاثة وطرقا ومعابر وثكنات للجيش اللبناني، مخلفة نحو 50 قتيلا وعشرات الجرحى. ورد مقاتلو حزب الله بقصف نهاريا وحيفا وصفد وطبريا، ما أدى إلى مقتل إسرائيلي.

وفي أحدث تطور أعلن حزب الله مقتل أحد عناصره، ليرتفع إلى خمسة عدد القتلى في صفوف الحزب منذ بدء العدوان الإسرائيلي في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وبموازاة ذلك شن الطيران الإسرائيلي مساء اليوم أربع غارات قرب بلدة العديسة اللبنانية، دون أن ترد بعد أي أنباء عن سقوط ضحايا.



استهداف الشاحنات

الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
كما قصف الطيران الإسرائيلي أربع شاحنات في البقاع شرق لبنان. وزعمت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه الشاحنات كانت قادمة من سوريا وكانت تنقل أسلحة وذخائر لملء مخازن حزب الله.

لكن مصادر إسرائيلية أخرى قالت إن إسرائيل لا تنظر إلى سوريا كهدف عسكري محتمل.

وقبل ذلك تعرضت مناطق متفرقة من البقاع لغارات مكثفة، بينها مدينتا بعلبك وزحلة التي قصفت مرتين ما أسفر عن مقتل لبناني.

كما استهدف القصف شاحنات النقل فدمر شاحنتين محملتين بالخضار قرب زحلة ما أدى إلى إصابة سائقين بجروح. وضربت نقاط عبور حدودية مع سوريا شمال سهل البقاع وطرقا تربط المنطقة ببيروت.

كما أغارت الطائرات الاسرائيلية على ثكنتين للجيش اللبناني في الجمهور وكفرشيما وتسببت في مقتل 14 مواطنا وجرح أكثر من 30.

ووسعت الطائرات الإسرائيلية دائرة غاراتها واستهدفت للمرة الأولى مدينة جبيل الساحلية شمال بيروت. كما تجدد القصف على ضاحية بيروت الجنوبية ومدينة بعلبك في البقاع.

أما في الجنوب اللبناني فقد واصل الطيران والمدفعية الإسرائيلية دك قرى الشريط الحدودي، فيما يعاني أهالي تلك المناطق من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية إلى حد عجزهم عن مداواة جرحاهم.



رد حزب الله
وفي إسرائيل قتل شخص وأصيب 14 آخرون من جراء إطلاق حزب الله صواريخ كاتيوشا على نهاريا في شمال إسرائيل.

وقد أصيبت ما لا يقل عن 12 بلدة وقرية في القصف الذي تزامن مع وجود وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعازر في المدينة.

حزب الله طال بصواريخه 22 مستوطنة في شمال إسرائيل (الفرنسية)
وجاء القصف الجديد بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أن هجمات حزب الله الصاروخية بدأت تنحسر.

وقبل ذلك أطلق الحزب ستة صواريخ على مدينة حيفا حيث أصابت محطة القطارات التي استهدفها الأحد الماضى. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات. كما طال القصف مدينة طبرية على ضفاف بحيرة طبرية ومدن صفد وعكا والجليل.

وقد تبنت المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله في بيان قصف 22 مستوطنة إسرائيلية بصواريخ الكاتيوشا في طبريا ونهاريا وعكا ردا على العدوان الإسرائيلي.

في هذا السياق أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز أن حزب الله أطلق 1500 صاروخ على إسرائيل منذ بدء الأزمة.

من جهته استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال لقائه وفدا من الأمم المتحدة أي وقف لإطلاق النار مع حزب الله قبل الإفراج عن الجنديين الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ على أراضيها.



وضع كارثي
العدوان الإسرائيلي ترك ظلالا ثقيلة على الوضع الإنساني في لبنان وبات مقلقا وكارثيا، حسب ممثل اليونيسيف في بيروت روبيرتو لورنتي.

وقال لورنتي إن نحو نصف مليون شخص شردوا حتى الآن من جراء العمليات العسكرية.

في الإطار نفسه قال منسق المساعدات الإنسانية يان إيغلاند إن الأمم المتحدة ووكالاتها ستسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد الأسر من لبنان، لكن العاملين المشتغلين في جهود الإغاثة سيبقون وسيذهب المزيد منهم إلى هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات