قوات الاحتلال تنسحب من بيت حانون وتتوغل بنابلس مخلفة الموت والدمار (الفرنسية-أرشيف)

أعادت إسرائيل ومصر اليوم فتح معبر رفح الحدودي الذي يربط قطاع غزة مع مصر وسمحت لنحو 300 فلسطيني بالعبور إلى القطاع، بعد ثلاثة أسابيع من إغلاقه.

وأوضح هاني جابور أحد المسؤولين الفلسطينيين على المعبر أن إسرائيل قررت فتح المعبر لليوم فقط، مشيرا إلى أن نحو خمسمائة فلسطيني ينتظرون على الجانب الفلسطيني من المعبر بانتظار الذهاب إلى مصر.

يذكر أن أربعة فلسطينيين ثلاثة منهم أطفال توفوا خلال الفترة الماضية أثناء انتظارهم تحت أشعة الشمس الحارقة، وكان مسلحون فلسطينيون قد فجروا فتحة داخل المعبر قبل أيام وسمحوا للمئات بالعبور.

خارطة الطريق
سياسيا وبعد نحو أربعة أيام من إقرار وزراء الخارجية العرب بفشل عملية السلام، وجميع آلياتها بما فيها خارطة الطريق، أعرب وزير الخارجية الأسباني ميغيل إنخيل موراتينوس عن تأييده مراجعة خارطة الطريق التي تنص على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال موراتينوس الذي شارك في وضع الخارطة عندما كان موفدا خاصا للاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط، "لقد كتبت خارطة الطريق في مايو/أيار 2003، نحن في يوليو/تموز 2006 ما ذا طبق منها؟".

وتساءل الوزير الإسباني فيما إذا كان يصح مواصلة الحديث عن الخارطة، بينما لا يعرف أحد أي طريق ستسلكه، وأضاف "أنا أول من حاول إنقاذ خارطة الطريق، ولكن لن يمنعني أحد من البحث عن وسائل دبلوماسية أخرى من أجل التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط".

توغل بنابلس
ميدانيا قال مراسل الجزيرة في الضفة الغربية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي حاصرت مدينة نابلس في الساعات الأولى اليوم الثلاثاء مستعملة عشرات الدبابات والجرافات.

وأضاف المراسل أن هدف الاحتلال من التوغل بنابلس هو اقتحام البلدة القديمة. وقد احتل الجنود الإسرائيليون عددا من المنازل المطلة على البلدة تحت نيران كثيفة وعشوائية قوبلت برد من عناصر المقاومة الفلسطينية ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

يأتي الاجتياح الإسرائيلي لنابلس بعد أقل من 24 ساعة على مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) فجرت العبوة الناسفة لدى مرور الدورية الإسرائيلية بالبلدة القديمة في نابلس.

محاولة لإسعاف أحد جرحى التوغل الإسرائيلي في بيت حانون (الفرنسية)

انسحاب وشهيد
بالمقابل انسحبت الدبابات الإسرائيلية مساء أمس الاثنين من وسط بيت حانون شمال قطاع غزة بعد توغل وقصف خلف شهيدا وجريحا ينتميان لكتائب شهداء الأقصى وسبب أضرارا كبيرة في المدينة.

وقبل الانسحاب أطلق طيران الاحتلال صاروخين على مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

وخلال اجتياحها وسعت قوات الاحتلال رقعة توغلها في المنطقة واعتلت أسطح البنايات متخذة منها ثكنات عسكرية وأصبحت تطلق النار على أي فلسطيني يتحرك ما أصاب الحياة بالشلل.

بالتزامن مع ذلك شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين على مجمع الوزارات الفلسطينية غرب مدينة غزة، حيث أوقع القصف عدة إصابات ودمر مقر وزارة الخارجية في المجمع والمباني المجاورة. وهذه هي المرة الثانية التي تستهدف فيها الغارات هذا المبنى خلال بضعة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات