السعودية تجدد لومها لحزب الله ومجلس الأمن يفشل بالتدخل
آخر تحديث: 2006/7/18 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/18 الساعة 03:29 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/22 هـ

السعودية تجدد لومها لحزب الله ومجلس الأمن يفشل بالتدخل

الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية بلبنان (الفرنسية)


حملت السعودية مجددا وبشكل ضمني حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعبين اللبناني والفلسطيني.

وجاء في بيان صادر عن مجلس الوزراء السعودي أن "انفلات بعض العناصر والتيارات وانزلاقها إلى قرارات منفردة استغلتها إسرائيل أبشع استغلال لتشن حربا مسعورة ضد لبنان الشقيق وتحكم أسرها للشعب الفلسطيني بأكمله".

كما تضمن البيان السعودي انتقادا غير مباشر لواشنطن لاستخدامها حق النقض لمنع صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو إسرائيل إلى إنهاء هجومها على قطاع غزة.

وكانت السعودية وجهت في وقت سابق انتقادات لحزب الله وإيران التي تدعمه قائلة إن "عناصر في لبنان" ومن "يقفون وراءها" مسؤولون عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

من جانبهما حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك قبل أيام مما وصفاه بانجراف المنطقة إلى مغامرات لا تخدم شعوبها.



بولتون يقول إن بلاده مرتاحة لكون بلدان عربية تلوم حزب الله (الفرنسية-أرشيف)

إخفاق أممي
في غضون ذلك فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى موافقة حول القرار الذي تقدم به لبنان والمتضمن وقف إطلاق النار.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون "سننتظر عودة بعثة الأمم المتحدة من منطقة الشرق الأوسط، أعتقد أن من المهم ألا يقوم مجلس الأمن الدولي مع التطور السريع للأحداث بأي عمل يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الوضع".

من جهة أخرى قال بولتون إن واشنطن سعيدة حيث لمست في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة السبت الماضي، أن هناك دولا عربية تشاطرها قناعتها بأن حزب الله هو المسؤول عن هذه الأزمة.

وأكد بولتون في رده على سؤال لمراسل الجزيرة في الأمم المتحدة أن لا حل للأزمة في لبنان قبل تسليم حزب الله الجنديين الأسيرين لإسرائيل.



دو فيلبان يدعو لإنهاء معاناة السكان المدنيين (الفرنسية)

تحركات دولية
وفي إطار الجهود الأوروبية والدولية السياسية المبذولة لحل الأزمة، دعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان في بيروت إلى هدنة "إنسانية فورية".

وقال دو فيلبان في ختام مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة "أولويتنا هي وقف إطلاق النار، لإنهاء معاناة السكان المدنيين"، لكنه دعا إسرائيل التي "من حقها الدفاع عن نفسها" لإظهار أكبر قدر من ضبط النفس.

كما اقترح الوزير الفرنسي نشر بعثة مراقبة في لبنان لمساعدة الحكومة هناك على بسط سيادتها.

وفي بروكسل أكدت فنلندا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي أن الدول الأعضاء مستعدة للمشاركة في قوة دولية يمكن أن تنشر في لبنان.

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لوقف إطلاق النار بما يسمح بتشكيل قوة دولية.

أما رئيس الحكومة الإيطالية رومانو برودي فقد دعا في قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ لنشر قوة دولية في لبنان عند الحدود مع إسرائيل قوامها 8000 رجل.

تدمير لبنان
وباستمرار تردد المجتمع الدولي باتخاذ قرارات سياسية تنهي الوضع في لبنان، تزداد حجم الخسائر بالأرواح والأموال التي يتكبدها هذا البلد.

حيث أكد السنيورة أن العدوان الإسرائيلي على لبنان كبد البلاد مليارات الدولارات في بنيتها التحتية فضلا عن خسائر الأعمال والاستثمارات الضائعة، كما أنها تحاول إعادته إلى الوراء 50 عاما.

وقد عمدت الآلة العسكرية الإسرائيلية منذ عدوانها قبل ستة أيام على لبنان إلى تدمير الطرق والموانئ والمطارات والجسور، ومستودعات لتخزين الوقود ومعدات اتصالات والعديد من المصانع الخاصة ومحطات التزويد بالوقود.

وكان السنيورة قد أعلن السبت الماضي لبنان منطقة منكوبة، موضحا أن أكثر من 100 ألف شخص تركوا منازلهم، ودعا لمساعدات دولية عاجلة ووقف لإطلاق النار.

المصدر : الجزيرة + وكالات