القصف الإسرائيلي يزداد شدة على الضاحية الجنوبية مقر حزب الله (الفرنسية)

قال مراسل قناة الجزيرة إن الطيران الإسرائيلي قصف للمرة الثانية مقر قناة المنار التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية ودمره بالكامل، وأكد أن طاقم القناة انتقلوا في وقت سابق إلى مكان آخر.
 
وفي هذه الأثناء قصف حزب الله مدينة عكا وحيفا ونهاريا بعدد كبير من صواريخ الكاتيوشا حسب مراسل الجزيرة الذي أشار إلى أن القصف الصاروخي يتركز أكثر على ميناء حيفا.
 
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تسعة أشخاص قتلوا في الهجمات الصاروخية على حيفا، وقال مراسل الجزيرة إن 20 آخرين أصيبوا بجروح.
 
وفي تطور جديد أعلن قائد العمليات في هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال غدي إسنكروات اليوم أن قوات خاصة تقوم بعمليات برية في لبنان بالموازاة مع الغارات الجوية والهجمات البحرية.
 
وكان حزب الله أعلن في وقت سابق أن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية حاولت التقدم مساء أمس نحو الأراضي اللبنانية جنوبا.
 
وجاء في بيان للحزب أن قوة إسرائيلية حاولت التقدم ولكن "المقاومة الإسلامية فجرت بها عبوة ناسفة أدت إلى تدمير وإحراق جرافة ضخمة كانت تتقدم القوة المذكورة".
 
نفي إصابة نصر الله
جاء ذلك في وقت نفى فيه حزب الله للجزيرة ما تردد إسرائيليا عن إصابة أمينه العام حسن نصر الله بجراح في هجوم إسرائيلي فجر اليوم، وقال إنه في مكان آمن يمارس قيادة المقاومة. واعتبر المصدر أن المزاعم الإسرائيلية بإصابة نصر الله تصب في خانة الحرب النفسية.
 
من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة بأن هناك كثافة في وتيرة القصف على الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت وأنها تتعرض لقصف مركز، خاصة على مناطق المشرفية وحارة حريك وبيت العبد في المربع الأمني بالضاحية الجنوبية.
 
وقال المراسل إن هناك ثلاث غارات متتالية وإن القصف بدأ منذ الساعات الأولى وتركز على منطقة الأوزاعي والسلطان إبراهيم وحارة حريك الواقعة كلها في المدخل الجنوبي لمدينة بيروت. كما شمل القصف مناطق قريبة من السفارة الإيرانية.
 
ويعد هذا اليوم الثاني الذي يتركز فيه القصف الإسرائيلي على مناطق الضاحية الجنوبية في استهداف مباشر لمقرات تابعة لحزب الله وحركة حماس.

كما قصفت البحرية الاسرائيلية موانئ بيروت وطرابلس وجونية. في هذه الأثناء طلبت اسرائيل من سكان قرية كفر كلا في الجنوب اللبناني مغادرتها.
 
وأضاف المراسل أن الغارات الإسرائيلية خلفت أضرارا كبيرة في منازل المدنيين والمحال التجارية وفي بعض الجسور.
 
جثث غارة إسرائيلية على قرية مروحين جنوب لبنان (الفرنسية)
جاء ذلك بعد يوم دام قتلت فيه القوات الإسرائيلية 20 مدنيا لبنانيا معظمهم أطفال وجرحت ستة آخرين عندما غارت طائرات حربية على سيارات كانت تقل مدنيين فارين من قرية مروحين.
 
وقد حاول أهالي القرية الاحتماء بمقر القوات الدولية العاملة بالجنوب اللبناني، ولكن القوات الفرنسية والفيجية رفضت استقبالهم.
 
وارتفعت حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية منذ خمسة أيام على لبنان إلى 79 قتيلا و250 جريحا، بحسب بيان لوزارة الصحة.
 
وفي إسرائيل أعلنت الشرطة أن صواريخ كاتيوشا أطلقت من جنوب لبنان لتسقط على طبرية، في ثالث قصف يستهدف المدينة الواقعة على بعد 40 كلم من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
وقد تعرضت طبرية في وقت سابق لعمليتي قصف صاروخي في أول استهداف تاريخي لها، ما أدى إلى إصابة ثمانية إسرائيليين.
 
الموقف الأممي
سياسيا قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي رفض مجددا أمس نداءات من أجل وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، بعد اعتراض واشنطن الحليف الرئيسي لتل أبيب.
 
وأوضح الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة كانت العضو الوحيد من بين أعضاء المجلس الـ15 التي اعترضت في جلسة مغلقة على أي تحرك في هذا الوقت. 
 
وجاء هذا الموقف رغم مناشدة الحكومة اللبنانية وقفا فوريا وشاملا لإطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة.
 
وأعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في مؤتمر صحفي، لبنان بلدا منكوبا، وقال إنه يحتاج إلى خطة إغاثة وإصلاح كل ما تهدم. كما دعا الدول الصديقة لتقديم المساعدات الإنسانية وتحميل تل أبيب مسؤولية ما يحدث.

حمد بن جاسم يعلن ترحيب قطر بقمة طارئة (رويترز)
الموقف العربي

عربيا أقر الأمين العام للجامعة العربية أن عملية السلام بالمنطقة "ماتت"، مشيرا إلى أنه تقرر في اجتماع وزراء الخارجية التوجه إلى مجلس الأمن لبحث أزمة الشرق الأوسط.
 
وأكد عمرو موسى أن العرب سيكونون في موقف حرج للغاية إذا لم يستمع لهم المجلس هذه المرة أو إذا أفشلت بعض القوى قراراتهم، في إشارة إلى حق النقض الذي تستخدمه الولايات المتحدة لحماية إسرائيل.
 
وفي تصريحات للجزيرة قال موسى إن العرب لن يضحكوا على أنفسهم ولن يسمحوا للآخرين بالضحك عليهم بعد الآن بحجة أن هناك عملية سلام قائمة بالشرق الأوسط.
 
من جانبه رحب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بعقد قمة عربية طارئة لمواجهة التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وغزة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات