موسى يدعو لمساندة لبنان وبري يهاجم الأمم المتحدة
آخر تحديث: 2006/7/17 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/17 الساعة 00:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/20 هـ

موسى يدعو لمساندة لبنان وبري يهاجم الأمم المتحدة

آثار الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية (الفرنسية)

دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى التعبئة لمساندة الشعبين اللبناني والفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. وطالب في تصريح صحفي بتقديم كل عون مستطاع لمساعدة الشعب اللبناني الذي تتعرض بلاده للتدمير يوميا.

وفي سياق التحركات العربية قال وزير الخارجية اليمنى أبو بكر القربى إن خمس دول عربية أبدت موافقتها على عقد قمة عربية طارئة لبحث الآلية العربية لمواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب لقائه عمرو موسى اليوم "نحن في انتظار موافقة ثلثى أعضاء الجامعة العربية لعقد هذه القمة". وعلمت الجزيرة أن مشاورات عربية تجرى حاليا لعقد القمة بعد موافقة مصر والسودان واليمن وقطر والجزائر.

من جانبه دعا الرئيس محمد حسنى مبارك إلى وقف فوري لإطلاق النار وقال إن على إسرائيل أن توقف القتال والتدمير ضد الشعب اللبناني الأعزل وتتوقف عن قتل المدنيين وضرب البنية الأساسية.
 
وأوضح أن مصر لا ترفض عقد قمة عربية من حيث المبدأ ولكن "يتعين علينا الاتفاق أولا على النقاط التي ستخرج بها هذه القمة حال انعقادها".
 
تهديد سوري
العدوان الإسرائيلي دمر البنى التحتية (الفرنسية)
وفي تطور آخر تعهد وزير الإعلام السوري محسن بلال بالرد بقوة وحزم إذا تعرضت سوريا لهجوم من إسرائيل. وأشار إلى أن هذا الرد لن يكون محددا لا بالزمن ولا بالأساليب. 
 
وأكد بلال دعم سوريا للمقاومة الوطنية اللبنانية في تصديها للعدوان  الإسرائيلي مشددا على أن المقاومة ستنتصر. وانتقد إسرائيل بشدة، مؤكدا أنها "اليوم تمثل إرهاب الدولة المنظم والاغتصاب والاحتلال".
 
وفي إطار مساندة لبنان نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الرئيس السوري بشار الأسد قوله لنظيره اللبناني إميل لحود في اتصال هاتفي اليوم إن سوريا تضع مواردها تحت تصرف لبنان لمساعدته في مواجهة الهجمات الإسرائيلية.
 
وفي السياق ناشد البرلمان العراقي في بيان له اليوم مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والإقليمية "التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي" على لبنان واثبات "مصداقية الشعارات التي يرفعونها" للعالم.
 
كما ندد البرلمان اليمني بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وفلسطين، وأيد في بيان له دعوة الرئيس علي عبد الله صالح الخاصة بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك واعتبرها الوسيلة الفاعلة لحماية الأمن القومي العربي.
 
اتهامات لبنانية
إميل لحود انتقد موقف الجامعة العربية ومجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
وعلى الجانب اللبناني اتهمت الحكومة إسرائيل باستباحة كل المحرمات الدولية واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين في اعتداءاتها. كما اعتبرت في بيان تلاه وزير الإعلام غازي العريضي أن الشعب اللبناني يتعرض للإبادة.
 
من جانبه اتهم الرئيس إميل لحود إسرائيل باستخدام قنابل فسفورية حارقة على قرى في منطقة العرقوب بلبنان. واعتبر أن مجلس الأمن الدولي يتأخر في التدخل في أزمة الشرق الأوسط من أجل إعطاء إسرائيل وقتا أطول لإجبار لبنان على الاستسلام.

كما انتقد الجامعة العربية وقال إن ما جرى بالأمس في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب "لم يكن على قدر المستوى".

من جانبه هاجم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الأمم المتحدة واتهمها بالمشاركة في جريمة الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، مشيرا في هذا السياق إلى مذبحة قرية مروحين التي راح ضحيتها 23 مدنيا لبنانيا في قصف إسرائيلي استهدف نازحين عن القرية أمس.

وقارن بري بين مجزرة مروحين ومذبحة قانا التي وقعت عام 1996 وكيف أن الأمم المتحدة لم تحم المدنيين الذين لجؤوا إليها وقال "بين عام 1996 وعام 2006 لم تتقدم إنسانية الأمم المتحدة ذرة واحدة". وأشار إلى أن إسرائيل تستخف بقرارات الأمم المتحدة وتواصل عدوانها على لبنان. وأضاف أن القضية ليست قضية الأسيرين الإسرائيليين إنما استهداف لبنان.

ونفى بري التهم التي توجهها إسرائيل والولايات المتحدة من تورط سوريا وإيران. وقال إن "إيران وسوريا صديقان ولكن الشعب اللبناني لا ينتظر أحدا لكي يعلمه المقاومة"، مشيرا إلى أن الهدف من إقحام دمشق وطهران هو تغطية المجازر الإسرائيلية في لبنان.

(تغطية خاصة)
وعتب بري على موقف كل من العاهل الأردني عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك وقال موجها كلامه لهما إنه آن الأوان لوقف الدماء التي تنزف في لبنان.
 
أما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط  فقال للجزيرة إن على الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤولية كامل السيطرة على أراضيها.
 
واعتبر أن "لبنان ساحة معركة بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإيراني وحلفائه". وفي هذا السياق قال إنه لا يريد لبلاده أن تكون موقع تجارب للصواريخ أو لحسابات إقليمية.
المصدر : الجزيرة + وكالات