استهداف الضاحية الجنوبية لليوم الثاني بقصف إسرائيلي مكثف (الفرنسية)
 
قتل 9 إسرائيليين على الأقل وجرح نحو عشرين إصابات بعضهم خطيرة في هجوم شنه حزب الله  بعشرة صواريخ رعد 2 على مدينة حيفا الساحلية (40 كلم) إلى الجنوب من الحدود الدولية.
 
وذكرت مصادر في الشرطة أن الصواريخ سقطت في منطقة محطة القطارات في ساعة ازدحام شديد أثناء توجه الإسرائيليين إلى مراكز عملهم في تل أبيب.
ودعت السلطات الإسرائيلية سكان حيفا وشمال المدينة إلى النزول للملاجئ خشية سقوط صواريخ أخرى.
 
وأكد حزب الله في بيان أنه أطلق عددا من الصواريخ باتجاه مدن شمال إسرائيل ردا على استهدافها لبيروت ولمدن وقرى لبنانية أخرى.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في شمال إسرائيل الذي منعته السلطات الإسرائيلية من العمل هناك بأن القصف استهدف ميناء ومدينة عكا وحيفا ونهاريا.
 
ومنذ الأربعاء، قتل 13 إسرائيليا في إطلاق صواريخ الكاتيوشا من لبنان على شمال إسرائيل فيما أصيب عشرات الأشخاص. كما قتل في هذه الفترة تسعة جنود فيما اعتبر ثلاثة في عداد المفقودين.
 
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت أن صواريخ كاتيوشا أطلقت من جنوب لبنان أمس استهدفت طبرية في ثالث قصف يستهدف المدينة الواقعة على بعد 40 كلم من الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
 
وقد تعرضت طبرية في وقت سابق لعمليتي قصف صاروخي في أول استهداف تاريخي لها، ما أدى إلى إصابة ثمانية إسرائيليين.
 
وفي تطور جديد، أعلن قائد العمليات في هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال غدي إيسنكروات اليوم أن كوماندوزا إسرائيليا خاصا يقوم بعمليات برية في لبنان في موازاة الغارات الجوية والهجمات البحرية.
 
تلفزيون المنار
وفي لبنان أعلن حزب الله أن مقاتليه تصدوا لقوة إسرائيلية حاولت التقدم مساء أمس نحو الأراضي اللبنانية جنوبا.
 
وجاء في بيان للحزب أن قوة إسرائيلية حاولت التقدم ولكن "المقاومة الإسلامية فجرت بها عبوة ناسفة أدت إلى تدمير وإحراق جرافة ضخمة كانت تتقدم بالقوة المذكورة".
 
من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة بأن الطيران الإسرائيلي قصف للمرة الثانية مقر قناة المنار التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية ودمره بالكامل، وأكد أن طاقم القناة انتقلوا في وقت سابق إلى مكان آخر.
 
حزب الله ينفي تعرض نصر الله للإصابة (رويترز)
وفي محيط المبنى -حيث شن الطيران الإسرائيلي غارات متكررة ليلا- سجل دمار كبير، ولم يتسن الحصول على حصيلة للضحايا.
 
جاء ذلك في وقت نفى فيه حزب الله للجزيرة ما تردد إسرائيليا عن إصابة أمينه العام حسن نصر الله بجراح في هجوم إسرائيلي فجر اليوم وقال إنه في مكان آمن يمارس قيادة المقاومة. واعتبر المصدر أن المزاعم الإسرائيلية بإصابة نصر الله تصب في خانة الحرب النفسية.
 
في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة بأن هناك كثافة في وتيرة القصف على الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت، وأنها تتعرض لقصف مركز، خاصة على مناطق المشرفية وحارة حريك وبيت العبد في المربع الأمني بالضاحية الجنوبية.
 
وقال المراسل إن هناك ثلاث غارات متتالية وإن القصف بدأ منذ الساعات الأولى وتركز على منطقة الأوزاعي والسلطان إبراهيم وحارة حريك وتقع هذه الأماكن في المدخل الجنوبي لمدينة بيروت, كما شمل القصف مناطق قريبة من السفارة الإيرانية.
 
ويعد هذا اليوم هو اليوم الثاني الذي يتركز فيه القصف الإسرائيلي على مناطق الضاحية الجنوبية في استهداف مباشر لمقار تابعة لحزب الله ولحركة حماس. كما قصفت البحرية الاسرائيلية موانئ بيروت وطرابلس وجونية. في هذه الأثناء طلبت إسرائيل من سكان قرية كفر كلا في الجنوب اللبناني مغادرة القرية.
 
تغطية خاصة
وأضاف المراسل أن الغارات الإسرائيلية خلفت أضرارا كبيرة في منازل المدنيين والمحال التجارية, وفي بعض الجسور.
 
جاء ذلك بعد يوم دام قتلت فيه القوات الإسرائيلية عشرين مدنيا لبنانيا معظمهم أطفال وجرحت ستة عندما غارت طائرات حربية على سيارات كانت تقل مدنيين فارين من قرية مروحين.
 
وقد حاول أهالي مروحين الاحتماء بمقر القوات الدولية العاملة بالجنوب اللبناني، ولكن القوات الفرنسية والفيجية رفضت استقبالهم. 
 
وارتفعت حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية منذ خمسة أيام على لبنان إلى 79 قتيلا و250 جريحا، بحسب بيان لوزارة الصحة اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات