أسر لبنانية تبحث عن مأوى آمن عقب قصف صور كما هو حال المدن اللبنانية (الفرنسية)
 
اتهم الرئيس اللبناني العماد إميل لحود اليوم إسرائيل باستعمال قنابل فوسفورية حارقة في منطقة العرقوب بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان، جاء ذلك في وقت ارتفع فيه عدد الذين قتلوا إلى 116 مدنيا والجرحى إلى 316 منذ حرب إسرائيل المفتوحة الأربعاء الماضي.
 
وقال لحود في بيان رئاسي إن استخدام مثل هذه الأسلحة المحرمة دوليا "يضاف إلى سلسلة المجازر التي ترتكبها إسرائيل يومياً بحق الأبرياء والآمنين الصامدين بإباء وكرامة في وجه الآلة الإسرائيلية المدمرة".
 
ويأتي ذلك في وقت أفادت فيه الشرطة بأن 13 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب 36 اليوم بجروح، معظمهم تحت أنقاض منزلين دمرهما الطيران الإسرائيلي في جنوب لبنان.
 
وتم انتشال جثث خمسة مدنيين اليوم من تحت أنقاض منزلين في منطقة قريبة من النبطية (70 كلم) جنوب شرق بيروت، وفق فرق الإغاثة اللبنانية. وتحاول هذه الفرق إخراج عائلتين من 17 فردا طمروا تحت الأنقاض.
 
وتواجه عمليات الإغاثة صعوبة كبيرة بسبب استمرار القصف على المنطقة والوسائل المحدودة المتاحة للفرق.
 
لبنانية أصيبت في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (الفرنسية)

كما قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 11 بجروح بينهم ثلاثة أطفال في تدمير منزل مؤلف من طابقين عند مدخل النبطية استهدفته مروحيات إسرائيلية.
  
ولقي أربعة مدنيين وأصيب عشرة آخرون بجروح في غارة إسرائيلية على منزل في بلدة برج شمالي قرب مرفأ صور (83 كلم جنوب بيروت) بحسب حصيلة جديدة وضعتها الشرطة.
 
وأفادت الشرطة بأن مدنيا آخر قتل وأصيب ثلاثة في صواريخ أطلقتها مروحية على منزل في دير قانون النهر شرق صور.
 
وفي تطور جديد أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي ديشتر أن إسرائيل تعتزم تهجير الآلاف من سكان جنوب لبنان نحو الشمال للضغط على حزب الله.
 
قصف شامل
وتتعرض ضاحية بيروت الجنوبية منذ فجر اليوم وعدد من القرى في جنوب لبنان لقصف إسرائيليمتكرر وشديد من الطائرات الإسرائيلية وشهدت الساعات الماضية نحو عشر غارات.
 
شدة القصف الإسرائيلي البري والبرحي والجوي تتواصل لليوم الخامس (الفرنسية)
ويتركز القصف من الطائرات الحربية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت إضافة إلى مناطق الأوزاعي والسلطان إبراهيم وعلى منطقة حارة حريك في وسط الضاحية حيث يوجد ما يعرف بالمربع الأمني الذي يضم مقار حزب الله.
 
واستهدفت إحدى هذه الغارات مبنى تلفزيون المنار التابع لحزب الله ودمرته بالكامل، ولكنه عاود البث بعد دقائق من مكان آخر كما تعرضت مبان أخرى للدمار الشامل أو للضرر الكبير جراء القصف الإسرائيلي.
 
وقد نفى حزب الله تسلل قوات خاصة إسرائيلية للقيام بعمليات داخل لبنان، ونفى للجزيرة ما تردد إسرائيليا عن إصابة أمينه العام حسن نصر الله بجراح في هجوم إسرائيلي فجر اليوم، وقال إنه في مكان آمن يمارس قيادة المقاومة. واعتبر المصدر أن المزاعم الإسرائيلية بإصابة نصر الله تصب في خانة الحرب النفسية.
 
في هذه الأثناء أعلنت حركة أمل الشيعية التعبئة العامة في صفوفها وبدأت العمل من غرفة مشتركة مع حزب الله، جاء ذلك عقب دعوة رئيس مجلس النواب اللبناني رئيس حركة أمل الشعب اللبناني للصمود والتصدي للعدوان.
 
ضرب حيفا
وقد لوحظ أن التغير الكبير في مواجهات اليوم هو قيام حزب الله  بإمطار حيفا ثالث أهم المدن في إسرائيل بعدد من الصواريخ، أدت لمقتل وجرح العشرات كما دمرت منشآت عامة.
 
إسرائيليون يهرعون للملاجئ (الفرنسية)
وقد ارتفع عدد قتلى حيفا إلى 12 شخصا في قصف حزب الله الصاروخي. وقال مصدر طبي في مستشفى رامبام في حيفا إنه استقبل خمسة وعشرين جريحا جراح خمسة منهم خطيرة. كما استهدف القصف مدينتي عكا ونهاريا.
 
في غضون ذلك قالت الإذاعة الإسرائيلية إن بعض الصواريخ سقطت قرب منشآت مهمة في المنطقة الصناعية بخليج حيفا مشيرة إلى أنه يتم إجلاء العاملين في هذه المنشآت.
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن نحو عشرة صواريخ سقطت على الميناء ومصفاة للنفط ومحطة للقطارات في حيفا. وقد أكد حزب الله قصف مصفاة النفط بالصواريخ. وكان الحزب قد هدد بقصف مدينة حيفا، إذا طالت الغارات الإسرائيلية مدينة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
 
وأعلن مسؤول كبير في وزارة البيئة الإسرائيلية أن المنتجات الكيميائية في منطقة حيفا التي تتعرض لقصف بصواريخ حزب الله، يجري نقلها إلى جنوب البلاد.
 
وقد أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات لسكان حيفا (275 ألفا) بالنزول إلى الملاجئ، وكذلك طلب من سكان تل أبيب الالتزام بالتعليمات الحكومية تحسبا لهجمات صاروخية قد يطلقها حزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات