الصحفيون انتقدوا تجاهل الأنظمة العربية لغليان الشارع العربي (الفرنسية)

شهد المؤتمر الصحفي -الذي عقده أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووكيل وزارة الخارجية الإماراتية حسين الشعاري في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب- هجوما شديدا من قبل الصحفيين الذين صبوا جام غضبهم على صمت الأنظمة العربية وتجاهلها لغضب الشارع العربي إزاء العدوان الذي يتعرض له لبنان والأراضي الفلسطينية من إسرائيل.

وقد بدا موسى متفهما لحالة الغضب التي انتابت الصحفيين وكشف أمامهم أن الوزراء العرب أقروا في مؤتمرهم بأن العملية السلمية مع إسرائيل انهارت تماما، وانهارت معها كافة الآليات والوسائل بما فيها اللجنة الرباعية.

وذهب موسى إلى حد اتهام بعض القوى الدولية بالتآمر على العملية السلمية لمصلحة إسرائيل، وقال إنهم "أهدوا هذه العملية لإسرائيل، وتركوا لها حق تجميدها أو قتلها أو إحيائها، بصراحة أعطوا إسرائيل الحق بالتصرف بهذه العملية".

وقال موسى إن الدول العربية توصلت إلى قرار لدعوة مجلس الأمن للاجتماع على مستوى سياسي، للعمل على إعادة إحياء العملية السلمية، كما أنهم توصلوا إلى قرار بشأن لبنان تمت صياغته من قبل الحكومة اللبنانية، وآخر بشأن فلسطين تم صياغته من قبل الفلسطينيين.

وأكد موسى على أن العرب سيكونون بموقف حرج للغاية إذا لم يستمع لهم مجلس الأمن هذه المرة أيضا، أو أفشلت بعض القوى قرارتهم -في إشارة إلى الفيتو الذي تستخدمه الولايات المتحدة لحماية إسرائيل- "لأنه لن يكون أمامهم سوى اللجوء لكل الطرق لاستعادة حقوقهم والمحافظة عليها".

وأضاف موسى قائلا "آنذاك لن نسمع لأحد يحدثنا عن الإرهاب"، ونوه إلى أن كل الخيارات ستكون مفتوحة آنذاك أمام العرب بما فيها خيار النفط.

موسى أكد أن هناك ضوءا أخضر لإسرائيل لتعيث فسادا (الفرنسية)
وشدد موسى على أنه لا يمكن للعرب أن يقبلوا بسلام لا يحل قضية اللاجئين أو يتجاهل حق الفلسطينيين بمدينة القدس.

كما رفض موسى تحميل حزب الله مسؤولية العدوان الإسرائيلي على لبنان، مؤكدا أن الجسور والمنازل التي تضرب هي للبنانيين، وأن الجامعة العربية تقف مع لبنان كله، وقال "واضح أن هناك ضوءا أخضر لإسرائيل لتعيث فسادا بالمنطقة"، مشيرا إلى عدم اكتراث إسرائيل بقرار محكمة العدل الدولية الذي طالبها بإزالة الجدار العازل، ومضى يقول "تخيلوا لو أن دولة أخرى بالعالم تجاهلت هذا القرار ماذا كان سيحدث لها؟".

من جانبه اعتبر الوزير الإماراتي أن الاجتماع نجح بحد ذاته كونه عقد رغم كل الضغوط والمساومات الخارجية التي تعرض لها العرب لإفشال هذا الاجتماع، وللحيلولة دون توصل العرب لأي اتفاق.

وبدوره اعتبر رئيس تحرير صحيفة العرب الناصرية أن المؤتمر الصحفي كان عبارة عن محاكمة من الصحفيين الغاضبين لوزراء الخارجية العرب، وقال في مقابلة مع الجزيرة إن موسى أو الشعاري لم يتحدثا بوضوح عن حقيقة ما توصل إليه العرب، مشيرا إلى الخلافات الجذرية التي شهدها اجتماع الوزراء العرب والتي تسرب جزء منها لوسائل الإعلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات