القبيلتان المتصارعتان من البدو الذين لا يعرفون الحدود الجغرافية
ولا يملكون بطاقات هوية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم بأن صراعا قبليا تفجر في الجزء الجنوبي من إقليم دارفور غربي السودان أسفر عن مقتل 95 وإصابة 121 آخرين.
 
وأضاف المراسل أن القتال اندلع بين قبيلتي الهبانية والرزيقات بعدما أصرت كلتاهما على ادعاء ملكيتها لمراع تمر بها مواشيهما, محذرا من أن هذا الصراع قد يؤثر على مستقبل تطبيق اتفاق السلام في دارفور.
 
وأوضح أن القبيلتين المتصارعتين هما من أكبر قبائل دارفور وأكثرها تأثيرا على قبائل المنطقة, وإذا طال غياب الحكومة عن فض هذا النزاع فقد تمتنع إحداهما أو كلتاهما عن توقيع اتفاق السلام، ما يهدد بامتناع قبائل أخرى حليفة لهما عن التوقيع, وهذا من شأنه أن يغرق المنطقة في حرب أهلية جدية قد يتسع مداها.
 
وأضاف المراسل أن قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة في المنطقة قد تنجر إلى هذا الصراع إذا ما شمل جميع الأطراف العربية, خاصة أن القوات الحكومية شبه غائبة عما يجري في دارفور من خلافات قبلية.
 
من جهته قال ممثل قوات الاتحاد الأفريقي في السودان نور الدين مزني للجزيرة نت إن القوات الأفريقية لا تزال تتحقق من أنباء الاقتتال بين القبيلتين.
 
وأوضح الممثل أن القوات الأفريقية لن تتدخل لأن الصراع قبلي بحت ويتكرر دائما في هذه المنطقة.
 
مصلحة القبيلتين
جوهر الصراع تركز على ملكية أراض رعوية (رويترز)
كما تحدثت الجزيرة نت إلى عضو البرلمان السوداني النائب محمد سليمان قور, وقال إن هذا الصراع يضر بمصالح القبيلتين العربيتين المتناحرتين, محملا حكومة الخرطوم مسؤولية ما يحدث في جنوب السودان بالكامل لأن القتال قد يتوسع ويشمل قبائل أخرى أو إثنيات أخرى.
 
وتوقع قور حصول انفلات أكبر من هذا إذا لم تتدخل القوات الحكومية لفض الاشتباكات. وقال إن القبائل العربية المتحالفة مع القبيلتين هبت لوقف الاقتتال ونبهت الحكومة إلى "وجود تراخ من الأجهزة الأمنية وغياب الدولة وتفاقم الموت المجاني".
 
وحمل "حكومة الرئيس السوداني عمر البشير والصفوة المبدعة"، في إشارة إلى الوزراء الباقين في مناصبهم منذ مجيء البشير للسلطة مسؤولية ما يحدث في دارفور.

المصدر : الجزيرة