إسرائيل مستمرة في عدوانها رغم الإدانات الدولية (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني في الثامنة عشرة من العمر صباح اليوم بنيران مروحية إسرائيلية وسط قطاع غزة بحسب ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان.

وأوضحت المصادر أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف قرية قرب دير البلح، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

وكانت المروحيات الإسرائيلية جددت في ساعة مبكرة صباح اليوم غاراتها بالصواريخ على عدة أهداف في القطاع، حيث أفاد مراسل الجزيرة أن مروحيات أباتشي استهدفت مبنى وزارة الاقتصاد والتجارة الفلسطينية شمال غرب مدينة غزة وأصابته بأضرار جسيمة، دون ورود أنباء عن إصابات.

وأشار إلى أن غارة ثانية بطائرات أف-16 استهدفت جسرا وسط غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. كما أطلق صاروخ آخر على منطقة السودانية شمال غرب غزة يبدو أنه سقط على منطقة غير مأهولة.

صواريخ الأباتشي أحدثت أضرارا جسيمة بالوزارة (الفرنسية)
وتأتي هذه الغارات بعد ساعات من قصف الاحتلال مكاتب نواب برلمانيين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنزل نائب آخر بالحركة في بيت لاهيا شمال القطاع.

وجاء هذا التصعيد بعدما انسحبت دبابات الاحتلال صباح أمس من منطقتي دير البلح وخان يونس وسط قطاع غزة وجنوبه، مخلفة نحو 80 شهيدا وعددا كبيرا من الجرحى منذ بدء العملية الإسرائيلية في غزة. لكن المتحدثة باسم جيش الاحتلال أكدت أنه من غير المستبعد العودة بالدبابات الإسرائيلية إلى القطاع مرة أخرى.

إنقاذ فلسطيني
وبالتزامن فجر مسلحون فلسطينيون أمس فتحة اتساعها ستة أمتار في السور الحدودي بمعبر رفح بين قطاع غزة ومصر، فاتحين المجال أمام قرابة ألف فلسطيني تقطعت بهم السبل منذ أكثر من أسبوعين على الجانب المصري لدخول القطاع.

وشارك 70 مسلحا على الأقل وعدد من المواطنين في العملية التي تم خلالها تفجير عبوات ناسفة عند قاعدة السور الخرسانية.

وأطلقت مروحيات الاحتلال طلقات تحذيرية لفترة قصيرة في محاولة لمنع الحشد من عبور الحدود إلى غزة، إلا أن محاولتها باءت بالفشل.

وكان نحو أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال قضوا خلال الأيام الماضية بسبب ظروف الانتظار الصعبة التي عاشوها طوال الفترة الماضية تحت حرارة الشمس الحارقة، وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن هؤلاء المواطنين كانوا قد ذهبوا إلى مصر لغايات العلاج.

غزو غزة
(تغطية خاصة)
ردود أفعال
وفي رد فعلها على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة أدانت حركة دول عدم الانحياز الغارات الإسرائيلية واعتبرتها غير متكافئة، داعية إلى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة مجموعة دول عدم الانحياز في رسالة موجهة إلى قمة مجموعة الثماني، إن استخدام إسرائيل قوة غير متكافئة تعرض عملية السلام للخطر وتهدد جهود الرئيس محمود عباس الهادفة إلى تشجيع تسوية سياسية نهائية على أساس دولتين.

ودعا بدوي المشاركين في قمة مجموعة الثماني التي تفتتح اليوم في سان بطرسبرغ الروسية إلى "بذل جهود جدية بهدف إعادة إحياء خارطة الطريق"، معتبرا أنها "أفضل أمل لإحراز تقدم نحو تسوية نهائية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

المصدر : الجزيرة + وكالات