صورة وزعها الجيش الإسرائيلي لبارجة تجوب شواطئ لبنان أثناء الهجوم عليه (الفرنسية)

تتجهه الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى مزيد من التصعيد مع اعتراف إسرائيل بفقد أربعة من جنودها في هجوم على بارجة حربية شاركت في قصف بيروت وإيعاز رئيس وزرائها إيهود أولمرت بتنفيذ هجمات جديدة.

وذكرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن بارجة أصيبت خلال الهجمات على بيروت وفقد أربعة من بحارتها، مشيرة إلى أن عمليات البحث تتواصل للعثور عليهم.

وأشار موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني إلى أن أضرارا جسيمة لحقت ببارجة حربية استهدفها مقاتلو حزب الله بصاروخ وطائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات.

وذكرمراسل الجزيرة في شمال إسرائيل أن صاروخا أصاب مقدمة البارجة قبل أن يعترف الجيش بفقدان عدد من بحارتها وبأن الأضرار التي لحقت فيها "أسوأ مما كان يعتقد أصلا".

وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية سحب البارجة في اتجاه المياه الإقليمية الإسرائيلية، فيما أشارت متحدثة عسكرية إسرائيلية لاحقا إلى أن صاروخا آخر أطلق على بارجة ثانية فأخطأها وأصاب سفينة تجارية مصرية دون أن تشير إلى وقوع إصابات.

وقال مصدر في حزب الله إن القصف تم بإطلاق صاروخين أحدهما من سطح أحد المباني وأشارت مصادر أخرى إلى أن البارجة غرقت بالكامل.



غارات
وفي إطار الاعتداءات على لبنان شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس غارة على جسر الدامور الذي أعاد الجيش اللبناني ترميمه جنوب بيروت، مما أدى لجرح سبعة عشرة مدنيا, فيما أصابت غارة أخرى محطة لتعبئة قوارير الغاز قرب صور دون وقوع إصابات.

لبنانيون يحتفلون في بيروت بعد الإعلان عن إصابة البارجة الإسرائيلية (الفرنسية)
وتمكن الجيش اللبناني أمس من إفشال محاولة إنزال إسرائيلية على شاطئ صيدا (35 كيلومترا جنوب بيروت) وأصاب ثلاثة من رجال الضفادع الإسرائيلية. 

وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس مقر الأمانة العامة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ودمرته بالكامل.

كما دمرت مبنى قريبا من الأمانة العامة للحزب ويعتقد أنه يضم منزل الأمين العام لحزب الله، وكانت إسرائيل قد هددت في وقت سابق بتصفية حسن نصر الله.

وتعرضت إذاعة النور التابعة لحزب الله للقصف الإسرائيلي الذي استهدف الضاحية الجنوبية.

وقد كثف الجيش الإسرائيلي أمس عملياته العسكرية في لبنان وقصف جسر بلدة شارون قرب صَوفر في منطقة جبل لبنان. كما استهدفت غارات جوية إسرائيلية مطار بيروت الدولي وأوقعت أربعة قتلى و50 جريحا.

قائمة جديدة
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أقر استهداف قائمة جديدة بمواقع تابعة لحزب لله دون المزيد من الإيضاحات.

وكان أولمرت قد اشترط في وقت سابق لوقف إطلاق النار في لبنان، الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ وتطبيق القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله.

وأشارت الإذاعة إلى أن أولمرت اتخذ قراراته بعد مشاورات مع نائبه شمعون بيريز ووزير الدفاع عمير بيريتس والنقل شاؤول موفاز والأمن الداخلي أفي ديختر والخارجية تسيبي ليفني ورئيس الأركان دان حالوتس.



كلمة نصر الله
في المقابل أطلق مقاتلو حزب الله عشرات الصواريخ من نوع كاتيوشا على مواقع ومستوطنات ومدن بشمال إسرائيل. وأفاد مراسل الجزيرة بأن عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجمات حزب الله قد ارتفع إلى أربعة إضافة إلى سقوط ثمانية جرحى.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن أكثر من نصف مليون شخص ممن يعيشون في شمال إسرائيل يحتمون بالملاجئ من صواريخ حزب الله.

لبنانية من مدينة صور تندب منزلها الذي دمرته الطائرات الإسرائيلية(الفرنسية)
وفي خضم التطورات الميدانية بث تلفزيون المنار التابع لحزب الله  كلمة صوتية للأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله قال في ختامها إن بارجة إسرائيلية تحترق وإنها على وشك الغرق.

وأعلن السيد حسن نصر الله حربا مفتوحة على إسرائيل، ودعا مقاومي الحزب إلى الصمود في وجه القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان خاصة الضاحية الجنوبية من العاصمة.

السنيورة
من جهته اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن التدخل الإسرائيلي في لبنان "غير متكافئ" وطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

وأضاف في تصريحات لمحطة تلفزيونية أميركية أن "لبنان تقطعت أوصاله"، مشيرا إلى أن الطيران الإسرائيلي دمر نحو عشرين جسرا. وأشارالسنيورة إلى العدد المرتفع للقتلى المدنيين والخسائر الاقتصادية الكبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات