حسن نصر الله يدعو مقاتلي حزب الله للصمود في وجه إسرائيل ويعد بالمفاجآت (الفرنسية)

أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حربا مفتوحة على إسرائيل، ودعا مقاومي الحزب للصمود في وجه القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان خاصة الضاحية الجنوبية من العاصمة.

وقال نصر الله في كلمة صوتية بثها تلفزيون المنار التابع للحزب إن مقاومي الحزب سيفاجؤون العدو الصهيوني. وفي ختام كلمته أشار إلى أن بارجة إسرائيلية كانت تقصف مقر حزب الله تشتعل فيها النيران وعلى وشك الغرق.

وقد أكد الجيش الإسرائيلي أن تلك البارجة تعرضت لقصف من قبل حزب الله، وحسب شهود عيان فإن صاروخين ضربا البارجة وأصاباها بشكل كبير.

من جهة أخرى صرح مصدر بحزب الله لمراسل الجزيرة بأن مقاتلي الحزب سيستعملون نظام صواريخ مضادة للطائرات لم يستعمل من قبل.

وكانت مجلة "جينز" الأسبوعية المتخصصة بشؤون الدفاع قد كشفت نقلا عن مصادر استخباراتية إسرائيلية أن حزب الله يمتلك على ما يبدو نحو 100 صاروخ يبلغ مداه 150 كيلومترا تقريبا ما يسمح له ببلوغ تل أبيب.

وقال مراسل الجزيرة في شمال إسرائيل إن المنطقة تتعرض لقصف صاروخي. وقال مصدر طبي إسرائيلي إن إسرائيليين هما امراة مسنة وطفل قتلا مساء اليوم بسقوط صواريخ على مدينة ميرون شمال إسرائيل.

آثار القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت (الفرنسية)

قصف مقرات
وقد جاء إعلان نصر الله بعد أن قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مقر الأمانة العامة لـحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ودمرته بالكامل. ويشكل ذلك المقر جزءا من المربع الأمني لحزب الله بالمنطقة.

كما أفاد المراسل بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت ودمرت مبنى قريبا من الأمانة العامة للحزب ويعتقد أنه يضم منزل الأمين العام لحزب الله، وكانت إسرائيل قد هددت في وقت سابق بتصفية حسن نصر الله.

وقد بدأت الطائرات الإسرائيلية قصف الضاحية الجنوبية لبيروت قبل ذلك بساعات وسمع دوي أربعة انفجارات في المنطقة. ووصف المراسل ذلك القصف بأنه الأعنف من نوعه منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان.

كما تعرضت إذاعة النور التابعة لحزب الله للقصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية. وقال مراسل الجزيرة إن مبنى الإذاعة تعرض لأضرار بالغة وإن القصف لم يخلف ضحايا في الأرواح.

وقد كثف الجيش الإسرائيلي اليوم عملياته العسكرية في لبنان وقصف جسر بلدة شارون قرب صَوفر في منطقة جبل لبنان. كما استهدفت غارات جوية إسرائيلية مطار بيروت الدولي وأوقعت أربعة قتلى و50 جريحا.

كما قصف الطيران الإسرائيلي المدخل الغربي لمدينة شتورة البقاعية على طريق بيروت دمشق التي تبعد حوالي 20 كلم عن الحدود السورية، ملقيا صاروخين على الأقل.

رد المقاومة
وردا على الهجمات الإسرائيلية دكت المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله بعشرات الصواريخ من نوع كاتيوشا مواقع ومستوطنات ومدنا بشمال إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن صواريخ استهدفت في وقت سابق مقر قيادة القوات الجوية على جبل الجرمق وكيبوتس برعام بلدتي ترشيحا ومعالوت ومدينتي صفد ونهاريا حيث أصيبت خزانات الوقود.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القصف على صفد خلف ثمانية جرحى إصابة أحدهم خطيرة. فيما أشار مراسل الجزيرة إلى أن مجموع الإصابات في صفوف الإسرائيليين جراء قصف نهاريا وصفد بلغ 15 جريحا.

معرض صور

ضوء أخضر
أمام التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل دعا لبنان مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار صريح يقضي بوقف فوري وشامل لإطلاق النار وإنهاء الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية وفك الحصار عنها.

لكن الجلسة الطارئة للمجلس التي خصصت للموقف في لبنان بناء على طلب من الحكومة اللبنانية انتهت دون أن يتم التوصل إلى قرار في الموضوع.

من جانبه أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الضوء الأخضر للجيش لمواصلة الهجمات الإسرائيلية في لبنان. وأفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن أولمرت أقر قائمة أهداف تابعة لحزب الله.

وفي وقت سابق اشترط أولمرت ثلاثة شروط لوقف إطلاق النار في لبنان، هي الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ وتطبيق القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات