النيران تشتعل في أحد خزانات الوقود بمطار بيروت
بعد استهدافه من قبل الطائرات الإسرائيلية (الفرنسية)

توالت ردود الأفعال الدولية المتباينة بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان، بينما يستعد مجلس الأمن لبحث القضية في اجتماع طارئ لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة في المنطقة.

وقد تساءل الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول ما إذا كان لدى إسرائيل التي ما زالت تواصل قصف بيروت "نية لتدمير لبنان"، واصفا الردود الحالية في الشرق الأوسط بأنها "غير متكافئة".

وفي مقابلة تلفزيونية أجراها بمناسبة العيد الوطني الفرنسي قال شيراك إن الوضع خطير حقا في الشرق الأوسط، مشددا على ضرورة إرسال وفد من الأمم المتحدة إلى المنطقة.

تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل-تغطية خاصة
كما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كل الأطراف المعنية بالتصعيد الراهن إلى وقف فوري للعمليات العسكرية. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله إن الدول الصناعية الثماني قررت إدراج الوضع في لبنان على قمتها غدا في روسيا.

وفي لندن اعتبر رئيس الوزراء توني بلير أن الوسيلة الوحيدة لتسوية الوضع في الشرق الأوسط هي العودة في أقرب وقت ممكن إلى خارطة الطريق، مذكرا في الوقت ذاته بالمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.

دفاع عن النفس
وبعدما دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن عدوان إسرائيل على لبنان معتبرا أنها تدافع عن نفسها، حثتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس على التحلي بضبط النفس "في تصرفاتها للدفاع عن النفس"، وطالبت سوريا بالضغط على حزب الله للكف عن مهاجمة إسرائيل.

جورج بوش يرى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان دفاع عن النفس (الفرنسية-أرشيف)

وقالت رايس لصحفيين يرافقون الرئيس بوش في ألمانيا إن سوريا "تؤوي أناسا يرتكبون هذه الأعمال ضد إسرائيل ومن ذلك شن هجمات صاروخية على شمال إسرائيل وخطف جنود إسرائيليين"، ودعت دمشق إلى "التصرف على نحو متبصر في العواقب وأن تكف عن استخدام أراضيها لمثل هذه الأنشطة".

يأتي ذلك بينما سيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا اليوم لبحث العدوان الإسرائيلي على لبنان. وقال السفير الفرنسي جان مارك دو لاسابليي -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس- إن الدعوة للاجتماع تمت بناء على طلب من بيروت.
 
ودعت الحكومة اللبنانية إثر جلسة طارئة عقدتها مساء أمس، مجلس الأمن إلى وضع حد للعدوان الإسرائيلي واتخاذ قرار شامل وفوري لوقف إطلاق النار وفك الحصار. وتوجه وفد أممي إلى المنطقة للسعي إلى نزع فتيل الأزمة.
 
تهديد إيراني
وفي طهران حذر الرئيس محمود أحمدي نجاد من أن أي هجوم إسرائيلي على سوريا سيعتبر هجوما على العالم الإسلامي كله وسيلقى "ردا ضاريا".

ونقل التلفزيون الإيراني عن أحمدي نجاد قوله في محادثة هاتفية مع الرئيس السوري بشار الأسد الخميس، "إذا ارتكب النظام الصهيوني تحركا أحمق آخر وهاجم سوريا فسيعتبر هذا هجوما على العالم الإسلامي كله وسيلقى هذا النظام ردا ضاريا".

وعلى الجانب العربي يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا غدا السبت في القاهرة لبحث التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان وفلسطين.
 
وفي سياق ردود الأفعال أشاد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بالمقاومة في كل من لبنان وفلسطين وانتقد الصمت الدولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية, كما طالب بوقف التطبيع مع إسرائيل.
 
الموقف السعودي
من جانبها ألقت السعودية باللوم على "عناصر" داخل لبنان ومن يقف وراءها في التدهور الأمني مع إسرائيل، وهو ما اعتبر انتقادا صريحا على غير العادة موجها إلى حزب الله وأنصاره في طهران.
 
وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أمس إن الرياض "تود أن تعلن بوضوح أنه لا بد من التفرقة بين المقاومة الشرعية وبين المغامرات غير المحسوبة التي تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن وراءها، دون رجوع إلى السلطة الشرعية في دولتها ودون تشاور أو تنسيق مع الدول العربية".
 
وأضاف البيان "أن المملكة ترى أن الوقت قد حان لأن تتحمل هذه العناصر وحدها المسؤولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسؤولة وأن يقع عليها وحدها عبء إنهاء الأزمة التي أوجدتها".

المصدر : وكالات