شروط إسرائيلية للهدنة وقصف كثيف لمطار بيروت والجنوب
آخر تحديث: 2006/7/14 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/14 الساعة 21:16 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/18 هـ

شروط إسرائيلية للهدنة وقصف كثيف لمطار بيروت والجنوب

النيران تشتعل في مخازن الوقود بمطار بيروت الدولي (رويترز)
 
اشترط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ثلاثة  شروط لوقف إطلاق النار في لبنان، هي الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين ووقف إطلاق الصواريخ وتطبيق القرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله. وفق ما ذكر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ميري إيسين.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن هناك مفاوضات غير مباشرة بين حزب الله والإدارة الأميركية للهدنة عبر الحكومة اللبنانية لوقف التصعيد العسكري المتبادل، مشيرا إلى أن الحزب سيصدر بيانا مساء اليوم في حال فشل تلك المفاوضات.
 
تأتي هذه التطورات فيما كثفت إسرائيل في الساعات القليلة الماضية من قصفها الجوي والبحري لمطار بيروت الدولي. كما شنت غارات على قرى وبلدات في الجنوب، وفرضت بوارجها حصارا على ميناء طرابلس وقصفت مناطق ساحلية.
 
وردا على تلك الهجمات دكت المقاومة بعشرات الصواريخ مستوطنات ومدنا إسرائيلية بينها نهاريا وصفد موقعة أضرارا و15 جريحا.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن ما لا يقل عن 15 قذيفة وصاروخا سقطت على المدرجين الشرقي والغربي من المطار الدولي جراء غارت جوية وقصف من البوارج الحربية، فيما أصاب أحد الصواريخ لأول مرة الممر المتحرك للركاب إلى الطائرات.

وسبق أن قصف الطيران الإسرائيلي المدرج الشرقي وخزانات الوقود الليلة الماضية ودمر مدارج المطار قبلها بساعات. في هذا السياق نقلت السلطات اللبنانية خمس طائرات ركاب تابعة لخطوط الشرق الأوسط كانت في المطار إلى مطار عمان.

يأتي هذا التصعيد فيما شددت إسرائيل حصارها الجوي والبري والبحري للبنان في اليوم الثالث للعدوان.

وفجر اليوم قصف الطيران الإسرائيلي الجسور المؤدية إلى الضاحية الجنوبية لبيروت حيث مقر قيادة حزب الله, في محاولة -على ما يبدو- لعزل المنطقة عن بقية أنحاء العاصمة، ما أسفر عن مقتل أربعة لبنانيين وجرح 63 آخرين.

وألقت الطائرات منشورات باللغة العربية فوق الضاحية تحذر السكان من الاقتراب من مكاتب حزب الله ومبانيه لإمكانية تعرضها للقصف.
 
حصار وتدمير
آثار القصف في محيط الضاحية الجنوبية (الفرنسية)
في تطور آخر فرضت البوارج الإسرائيلية حصارا على ميناء طرابلس بشمال لبنان بعد اعتراضها عددا من السفن التجارية.  وقالت مراسلة الجزيرة في جنوب لبنان إن بوارج استهدفت أيضا جسر الزهراني ما أسفر عن سقوط قتيل وعدة جرحى.

وأِشارت المراسلة إلى أن أكثر من 100 قنبلة إسرائيلية سقطت على حلتا وكفر شوبا في الجنوب، فيما استهدفت غارات جوية مناطق في النبطية قرب منزل رئيس النواب نبيه بري في مصيلح.
 
وفي الجنوب أيضا قصفت زوارق  إسرائيلية منطقة نهر الأولي عند مدخل صيدا الشمالي، فيما استهدفت غارات أخرى قضاء بنت جبيل ومحطة وقود عند مدخل بلدة الخيام.

كما تعرضت لأول مرة مواقع للجيش اللبناني للقصف الإسرائيلي، وأشار مراسل الجزيرة في لبنان إلى أن غارات استهدفت دفاعات لبنانية في حمانا وتلة قدموس دون ورود معلومات عن حجم الأضرار والخسائر. 

معرض صور
وفي وقت سابق صباح اليوم قصف الطيران الإسرائيلي عدة مواقع في سهل البقاع شرق البلاد استهدف أحدها قاعدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة التي يتزعمها أحمد جبريل في قرية قوسايا دون ورود تقارير عن حجم الخسائر والأضرار.

وسبق أن أغلق الطريق الدولي الرابط بين بيروت ودمشق إثر شن الطيران الإسرائيلي تسع غارات عليه أمس ألحقت أضرارا به وبأربعة جسور.

في تطور آخر لحق دمار بمحطة توليد الكهرباء في بلدة الجية بين بيروت وصيدا إثر تعرضها لقصف إسرائيلي. وذكر شهود أن البوارج الإسرائيلية تقصف من حين لأخر الطريق الساحلي القريب من الجية كما استهدفت الغارات الجوية عددا من محطات تقوية الهواتف المحمولة في شرق لبنان.

وفي خضم العدوان هدد وزير الداخلية الإسرائيلي رون بار أون بتصفية الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله.  وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية اليوم إن نصر الله "حدد مصيره بنفسه"، مضيفا "سنصفي حساباتنا معه في الوقت المناسب".
 
صواريخ المقاومة
عشرات الصواريخ تسقط على نهاريا (الفرنسية)
وردا على الهجمات الإسرائيلية دكت المقاومة الإسلامية التابعة لحزب الله بعشرات الصواريخ من نوع كاتيوشا مواقع ومستوطنات ومدنا بشمال إسرائيل.

وقال مراسل الجزيرة في المنطقة إن الصواريخ استهدفت مقر قيادة القوات الجوية على جبل الجرمق وكيبوتس برعام بلدتي ترشيحا ومعالوت ومدينتي صفد ونهاريا حيث أصيبت خزانات الوقود.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القصف على صفد خلف ثمانية جرحى إصابة أحدهم خطيرة. فيما أشار مراسل الجزيرة إلى أن مجموع الإصابات في صفوف الإسرائيليين جراء قصف نهاريا وصفد بلغ 15 جريحا.

كما اندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين مقاتلي المقاومة الإسلامية والقوات الإسرائيلية في منطقة زرعيت التي شهدت الأربعاء عملية أسر حزب الله لجنديين إسرائيليين اثنين ومقتل ثمانية جنود آخرين. 
 
وكشفت مجلة "جينز" الأسبوعية المتخصصة بشؤون الدفاع نقلا عن مصادر استخبارتية إسرائيلية أن حزب الله  يمتلك على ما يبدو نحو 100 صاروخ يبلغ مداه 150 كيلومترا تقريبا ما يسمح له ببلوغ تل أبيب.
المصدر : الجزيرة + وكالات