جندي لبناني يقف قرب مطار بيروت الدولي بعد قصفه أول مرة (الفرنسية)

تعرض مطار بيروت الدولي لقصف إسرائيلي جديد طال المدرج الشرقي وخزانات وقود بالمطار, كما شمل القصف الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

وذكر شهود أن ألسنة النيران اندلعت نتيجة إصابة خزانات الوقود بالمطار, مخلفة دخانا غطى أجواء الضاحية الجنوبية التي تجاور حرم المطار. وكانت مدرجات المطار تعرضت لموجة أولى من القصف الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الخميس في إطار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان. 

 

صاروخ للمقاومة في نهاريا(الفرنسية)
كما ذكر شهود أن أربعة انفجارات قوية على الأقل سمعت في الضاحية الجنوبية مساء الخميس. وكانت الضاحية, وهي المعقل الرئيس لحزب الله, تعرضت لقصف أولي فجر اليوم.

 

وألقت الطائرات الإسرائيلية منشورات بالعربية فوق الضاحية, تحذر السكان من الاقتراب من مكاتب حزب الله ومبانيه لإمكانية تعرضها للقصف.

 

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل إسرائيلي وأصيب واحد وعشرون آخرون بجروح, بينهم ثلاثة في حالة خطرة, نتيجة سقوط صواريخ كاتيوشا على مدينة صفد مساء الخميس.

 

كما قال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أصاب حيفا, ثالث أكبر مدينة إسرائيلية إلا أنه لم ترد تقارير عن وقوع قتلى أو إصابات. واعتبر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة تعرض حيفا للقصف من جنوب لبنان, تصعيدا خطيرا في النزاع.

 

أما وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس فقد قال إن إسرائيل عازمة على "كسر" حزب الله إثر إطلاق الصواريخ على حيفا.

 
الرواية الإسرائيلية باستهداف حيفا, نفاها حزب الله على لسان الشيخ نعيم قاسم نائب أمينه العام. وأبلغ قاسم الجزيرة أن المقاومة لم تطلق أي صواريخ باتجاه حيفا, لكنه أعاد تأكيد أنها ستفعل ذلك في حال تعرضت بيروت وضواحيها لأي اعتداء إسرائيلي.

 

وفي التطورات الميدانية الجديدة قتل إسرائيلي وأصيب 21 بجروح في موجة قصف جديدة بصواريخ الكاتيوشا على مدينة صفد شمال إسرائيل. كما دعا جيش الاحتلال سكان حيفا وعكا مساء الخميس إلى النزول إلى الملاجئ.

 

وبهذا التطور تكون حصيلة القتلى الإسرائيلين اثنين فيما جرح 90 بعد سقوط 80 صاروخا استهدفت 17 موقعا في إسرائيل.

 

استهداف واسع

القائد العام للمنطقة العسكرية الشمالية الجنرال عودي آدم هدد بشن هجوم "على نطاق غير مسبوق منذ سنوات عدة" على لبنان، وأكد أن الجيش الإسرائيلي مستعد للضرب "في أي مكان يراه مناسبا".

 

وذكر أنه تم تنفيذ "مئات الغارات الجوية في عمق الأراضي اللبنانية". وقال إن إسرائيل ستقوم "باستدعاء جنود احتياط وفقا لما تقتضيه الحاجة والقرارات على الصعيد السياسي".

 

وكان رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس هدد في وقت سابق بمواصلة العمليات في لبنان لـ"إعادة الهدوء إلى شمالي إسرائيل, ولإرغام الحكومة اللبنانية على تحمل مسؤولياتها".

 

كما قال وزير الدفاع بيريتس إن حزب الله لن يتمكن من العودة إلى مواقعه عند الحدود مع إسرائيل.

 

البنية التحتية

تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل-تغطية خاصة
التهديد الإسرائيلي ترجم على الأرض عبر استهداف عدد من المواقع المدنية والعسكرية والبنى التحتية.

وأفادت مصادر أمنية وشهود عيان بأن الطائرات الإسرائيلية أغارت على مطار القليعات العسكري في شمال لبنان, بعد ساعات من قصف مطار بيروت ومطار رياق في سهل البقاع الشرقي.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في جنوب لبنان إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا جسر سنيبق الرابط بين صيدا والجنوب اللبناني, فيما استهدفت غارات أخرى جسر الخردلة الواقع بين مرجعيون والنبطية.

 

كما شن الطيران الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح الخميس غارات استهدفت مقر قناة المنار التابعة لحزب الله والواقعة بالضاحية الجنوبية لبيروت. ورد الحزب بقصف مدينة نهاريا ومطار كريات شمونة شمالي إسرائيل.

 

وإضافة إلى موجات القصف المركز, أعلن الجيش الإسرائيلي فرضه حصارا جويا وبريا وبحريا كاملا على لبنان. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين في هيئة الأركان قولهم إن هذا الحصار سيستمر حتى إشعار آخر.

 

وتأتي هذه التطورات عقب عملية "الوعد الصادق" التي نفذها حزب الله الأربعاء وأسفرت عن مقتل ثمانية جنود إسرائيليين وإصابة 21 وأسر جنديين آخرين, تعهد الأمين العام للحزب حسن نصر الله بعدم تسليمهما إلا بـ"التفاوض غير المباشر والتبادل مع أسرى بسجون الاحتلال".

المصدر : وكالات